قصص شخصيات

نبذة عن توماس إديسون

توماس إديسون

توماس إديسون ، أحد أشهر المخترعين الأمريكيين و حول العالم  نظرا لما قدمه للعالم من اختراعات و ابتكارات ناجحة مازال أثرها باقي حتى اليوم من أهمها المصباح الكهربي و الفونوغراف ، كما عرف عنه كرجل أعمال و هذا نتيجة لما حصل عليه براءات اختراع تجاوز عددها ال1000 براءة اختراع.

نبذة عن توماس إديسون

يعتبر العالم توماس إديسون من رواد العلماء الذين ساهموا في تطور كبير في الصناعة خلال الحقبة الماضية أثرت بشكل كبير ليس على أمريكا فحسب بل على العالم بأسره فقد قدم أول مصباح كهربي يعمل بمادة التنجستين المعروف عنها بتحملها للحرارة حتى خرج لنا بمصباح مضيء أنار العالم من الظلمات حتى هذه اللحظة و كذلك يعد أول شخص يخترع الفونوغراف المستخدم في تسجيل الصوت .

و قد حصل على 1093 براءة اختراع نظير لما قدمه طوال حياته العملية ، و أسس عدة شركات من أشهرها شركة إديسون للإضاءة الكهربية ، و قد ساهم أيضا من خلال أعماله مع الحربية الامريكية خاصة خلال الحربية العالمية الأولى حيث أشرف على تطوير العديد من الأسلحة و المعدات العسكرية  إلى أن توفي عن عمر ناهز84 عام .
و كان مبدأ إديسون المعروف الذي عمل به طوال حياته هو : (الانتاج الشامل و العمل الجماعي).

إقرأ أيضا:قصة ملك قورة

حياة توماس إديسون

ولد (توماس ألفا إديسون Thomas Alva Edison) بمدينة ميلان في ولاية اوهايو الامريكية  و ذلك في اليوم 11 من فبراير لعام 1847م ، لأبوين هما صامويل و نانسي ، و كان والده ناشطا سياسيا قد نفته السلطات إلى كندا أما والدته نانسي قد كانت تعمل كمعلمة .

و قد تعرض توماس خلال طفولته لإصابة بمرض التهاب الاذن بشكل تكرر أثرت على حاسة السمع لديه لدرجة أنه أصابته بالصمم الكلي تقريبا.

و في عام 1854م انتقل مع أسرته إلى مدينة بورت في ولاية ميشيغان ، التحق هناك بالمدرسة العامة و قضى فيها 12 أسبوعا كان مشتت التركيز و الانتباه وفقا لكلام معلمه أوجد صعوبة في تحصيله للعلم حتى آنت ولدته بالتكفل بتعلميه في المنزل و رعايته .

وعندما بلغ 11 من عمره ، ظهرت لديه قدرة على اكتساب العلم و عالم المعرفة و حب الاضطلاع في مختلف العلوم و الكتب و هو ما ساعده في تحصيل المنهج العلمي و أثرت عليه طوال حياته .

و من العلامات التي بينت عبقرية توماس التجارية ،عندما سمح له والديه ببيع الصحف اليومية على المسافرين متن القطارات فاستغل معرفته بنشرات الاخبار التي تأتي في القطارات يوميا إلى أن تمكن من اصدار صحيفة خاصة به أسماها (Grand trunk Herald)  التي ما لبثت و أن لاقت من المسافرين إقبالا متزايدا عليها و كان ذلك المشروع نقطة بداية لمشواره الناجح خلال حياته من الاعمال و المشاريع المبتكرة .

إقرأ أيضا:قصة ديبيكا بادكون

و من الأحداث التي أثرت على مسيرته بشكل كبير حين أنقذ طفل أوشك القطار على دهسه و بعدها تعرف على والد الطفل و علمه فيما بعد كيفية استخدام جهاز التلغراف حتى أصبح يستخدمه بكفاءة عالية عندما بلغ سن ال15 من عمره ليصبح بعدها عامل تلغراف متميز ، فأصبح يجول في جميع أرجاء منطقة الغرب الاوسط و يحل محل الشبان الذي شاركوا في الحرب الاهلية ، وقد اهتم خلال أوقات فراغه في دراسة آلية عمل جهاز التلغراف و نظامه فأكسبته علم و خبرة بمجال علوم الكهرباء الأمر الذي ألهمه أسلوب جديد في التفكير يقوم على فكرة إخضاع الاشياء و الأفكار لفحص تجريبي و موضوعي .

عاد إديسون غلى منزل أبويه في عام 1868 فوجد والديه في وضع معيشي لا يُرثى عليه من القحط الأمر الذي أوجب عليه البحث عن عمل ذي دخل مناسب و وفير لمتطلبات الأسرة ، لذلك انتقل إلى ولاية بوسطن ليعمل هناك في شركة Western union   و حينها كانت مدينة بوسطن رائدة في علوم الثقافة في الولايات المتحدة الأمريكية ، و خلال عمله في هذه الفترة صمم أول مسجل صوتي لحساب عدد الأصوات خلال عملية الاقتراع في المجلس التشريعي لكن لم يلق هذا الاختراع حسن تقدير من أعضاء المجلس.

و في عام 1970 أنشا إديسون مختبرا صغيرا في مدينة نيوجرسي و كذلك عمل العديد من الشراكات مع بعض المؤسسات مثل شركة Western Union Telegraph، ومن أهم أعماله حين استطاع تطوير نظام التلغراف ليكون نظاما رباعيا يمكنه من تحمل 4 إشارات في آن واحد ، نتيجة لذلك حاولت شركة Western Union  شراء حقوقه لكن لم تستطع ذلك حيث تمكنت الشركة المنافسة لها و هي شركة Jay Gould  من شرائه ب100 ألف دولار.

إقرأ أيضا:قصة أحلام

و قد زادت شهرة إديسون خلال فترة السبعينات من القرن19 و ذلك لبراعته و حجم نشاطاته و أعماله ، فقد أسس منشأة متخصصة في الأبحاث الصناعية متضمنة مجموعة من المختبرات العلمية حتى تمكن من اختراع جهاز يستخدم لتسجيل الأصوات ألا وهو جهاز الفونوغراف و كان ذلك في شهر ديسمبر من عام 1877 و قد لقي هذا الاختراع صيتاً كبيرا حول العالم.

 إنجازات توماس إديسون

 لم يكن العالم توماس أول من عمل على فكرة اختراع مصباح كهربي ، فقد ساهم علماء قبله مثل المخترع الانجليزي همفري ديفي Humphry Davy  الذي اخترع مصباح قوسي في أوائل القرن التاسع عشر ، وكذلك علماء آخرون أمثال جوزيف ويلسون و ماثيو إيفانز الذين حاولوا تصميم مصابيح كهربائية ذات درجة عالية من الفراغ داخل المصباح لكن لم يكونوا موفقين في ذلك.

اشترى إديسون براءات الاختراع لدى كل إيفانز و هنري وودارد فقام على على تطويرها إلا أن نحج في اختراع مصباح كهربي ذي توهج ضوئي فحاز على براءة هذا الاختراع في عام 1879 ليبدأ بعدها في تصنيعه وتسويقه ليتنشر على أوسع نطاق .

أسس إديسون شركة (إديسون للإضاءة الكهربائية) عام 1880 و التي تعتبر أول منشأة كهربائية استثمارية و بعدها بسبع سنوات أسس في ولاية نيو جيرسي بمدينة ويست أورانج مختبرا للبحوث الصناعية و الأبحاث الخاصة بشركاته خصوصا فقضي أغلب أوقاته في أن شرف على تطويره تقنيات الاضاءة كما ساهم في تطوير من خلال أبحاثه بتطوير كاميرا الصور المتحركة و البطارية القلوية أيضا.

و قد دخل إديسون في منافة مع المخترع نيكولا تسلا الذي كان يعمل سابقا في شركته حيث كان الصراع بينهما حول استخدام الطاقة الكهربية فقد كان إديسون يفضل استخدام التيار المستمر و على النقيض كان تسلا يفضل استخدام التيار المتردد أو المتناوب .

وقد ساهم إديسون بإنجازاته في عدة مجالات، قد دخل إديسون في مجال السيارات كي يصمم بطارية ذات قدرة تخزين للطاقة الكهربية اللازمة لتشغيل السيارة ، و أيضا تولى رئاسة مجلس الاستشارات البحرية أبان الحرب العالمية الأولى فساهم من تطوير العديد من المشاريع العسكرية من أهمها الكشف عن الغواصات البحرية ، و نتيجة لنبذه للعنف و كرهه لها لم يعمل إلا على تطوير الأسلحة الدفاعية.

و قد استمرت إنجازاته و أعماله حتى وصل إديسون للعقد الثامن من عمره فلم يتوقف عن عمله إلا أن حصل على براءة الاختراع الاخيرة و التي ترتيبها الـ1093 من كافة اختراعاته.

حياة توماس إديسون الشخصية

ولد إديسون لعائلة مسيحية ، و قد تزوج من ماري و ستيلويل  و هي بعمر ال16 عاماً و قد استمر زواجهما ما يقرب من 13 عاما ، رزقا فيها ب3 أطفال هم ماريون و توماس و ويليام.

وفاة توماس إديسون

لقد عاني إديسون خلال الفترة الأخيرة من حياته من مرض السكري ، فاستمرت معاناته إلى أن توفي في اليوم الـ18 من شهر أكتوبر لعام 1931م عن عمر جاوز 84 عاما فأطفئت الأنوار في العالم لفترة وجيزة تقديراَ لإنجازاته و أعماله العظيمة.

أشهر أقوال توماس إديسون

“العبقرية هي واحد بالمئة إلهام و99 في المئة عرق”.

“أنا فخور لكوني لم أخترع سلاح مخصص للقتل”.

“أبتكر الاختراعات المختلفة لكي أحصل على المال اللازم لمواصلة مسيرة الابتكار”.

حقائق سريعة عن توماس إديسون

-استطاع انقاذ أحد الأطفال أثناء عمله في القطارات

-كان يمتلك مختبراً صغيرا عندما كان صغيراً

-كان يجري بعض العمليات الكيميائية على متن القطار خلال عمله عناك.

-أول من اخترع الفونوغراف.

-يعد أول من قام بعرض صور متحركة في عام 1896.

    السابق
    قصة نجيب محفوظ
    التالي
    قصة نيكولا تسلا