قصص غموض

ناتالي وود والغموض المحيط بوفاتها

الغموض المحيط بوفاة ناتالي وود

تم العثور على جثة الممثلة ناتالي وود في 29 نوفمبر 1981م ، وهي نجمة أفلام مشهورة، حيث وجدت عائمة في المحيط الهادئ قبالة جزيرة كاتالينا في كاليفورنيا، في ثوب نوم الفانيلا، سترة وجوارب من الصوف. سرعان ما تبين أن وود أمضت عطلة عيد الشكر على متن يختها، مع زوجها الممثل روبرت واغنر، قبل وقوع حادث من نوع ما، ترك جسدها يطفو على الماء بلا حياة.

أعلن (توماس نوغوتشي) وهو كبير الفاحصين الطبيين في مكتب LA County Coroner، عن حادثة الغرق العرضي للممثلة نتالي وود وذلك في 30نوفمبر، وأشار إلى الكدمات “السطحية” على جسم وود، على أنها ومن الأرجح سببها الرئيسي هو السقوط في الماء، حزنت هوليوود على وفاة وود في جنازة كبيرة حضرها العديد من النجوم حينها، وكان زوجها (بواغنر) في غاية الحزن والدموع تنهمر من عينيه وهو يقبّل نعشها، وتم إغلاق التحقيق رسمياً في 11 ديسمبر من العام الذي يليه.

المتحرون الهواة ولغز وفاة نتالي وود

على الرغم من أن الغرق العرضي بدا معقولاً تماماً، إلا أن الأسئلة المزعجة ظلت عالقة لأولئك الذين ينتبهون للتفاصيل، أثار (نوغوتشي) بعض هذه الأسئلة في كتابه (كورنر) عام 1983م، وتساءل: “لماذا انزلقت وود إلى مؤخرة اليخت في منتصف الليل؟ إلى أين كانت ذاهبة؟ ولماذا استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يدرك الرجال الذين كانوا على متن اليخت، أنها ليست موجودة؟

نشرت لانا وود وهي أخت الممثلة الراحلة، مذكرات أختها التي صدرت عام 1984م، حيث كانت محيرة أيضاً ومثيرة للجدل، فكانت مؤلفة من سلسلة الأحداث المفترضة، من قبيل: كيف كان من الممكن أن تغامر وود، بخوفها المعروف منذ فترة طويلة من “المياه المظلمة”، إلى تلك المناطق المحيطة وحدها، في ليلة بلا نجوم؟ بعد ذلك بعامين وضح روبرت واغنر في كتابه  Heart to Heart with Robert Wagner الكثير من الأمور، حيث وصف الممثل كيف انخرط هو ووكين في “نقاش سياسي” في المساء، الأمر الذي دفع زوجته المتعبة إلى الخروج من المناقشة والتوجه إلى السرير، وافترض أنها لم تكن قادرة على النوم مع طوف القارب على اليخت، وقال أنها سقطت وضرب رأسها أثناء محاولتها تشديد الخط.

ومع ذلك ، فإن تذكره للمناقشات الحماسية اختلف عن الوصف الأصلي للشرطة، حيث اعترف بنقاشه مع وود حول وقتها الطويل بعيداً عن الأسرة، وهذه كانت مجرد واحدة من التناقضات الكثيرة التي ظهرت على العلن، مع تطور الأحداث في تلك الليلة على مر السنين.

خرج قبطان السفينة بنسخته من الأحداث

بعد سنوات من محاولة حمل الناشرين والصحف على تأليف القصة، ومع تمسك واغنر بنسخته التي خرجت إلى العلن، ومع تحفظ وانكين عن قول ما لديه، بدأت المزيد من المعلومات بالتسرب، لتكشف المزيد من التفاصيل للصحافة السائدة حينها، ففي عدد مارس عام 2000 لـ Vanity Fair، كشف القبطان أن وود ووكين كانا يمزحان طوال عطلة نهاية الأسبوع، وأن الأمور أصبحت سيئة بعد عودة اللعبة الرباعية إلى (سبليندور)، بعد قضاء أمسية في الشرب على الجزيرة، ووفقًا لدافيرن وهو القبطان  فقد حطم واجنر في وقت ما زجاجة نبيذ على الطاولة وصرخ في وجه ووكين قائلاً: “ما الذي تحاول القيام به؟”

ذهبت وود إلى غرفتها ثم لحق بها واغنر في نهاية المطاف لمواجهتها، الأمر الذي وصفه ( دافيرن) على أنه معركة ملحمية،  ليعود واغنر ويلبس كما أنه كان تعرق بغزارة، بقي الرجلان المتبقيان مستيقظين للحصول على مزيد من المشروبات، بعد ذلك وحوالي الساعة 1:30صباحاً، قال واغنر أنه سيتحقق من زوجته، ليعود ويخبر دافيرن أنه لم يتمكن من العثور عليها، مما دفع الأخير إلى إجراء بحثه الخاص.

في تلك المرحلة قال القبطان أن وانغر رفض اقتراحاته، بتشغيل الأضواء الكاشفة والبحث عن الخشب في الماء، حيث قال الممثل قبل أن يتصلوا أخيراً للمساعدة: “لا نريد أن نفعل أي شيء، لأننا لا نريد تنبيه جميع هؤلاء الأشخاص”، أعاد واغنر النظر في القضية مرة أخرى في مذكراته لعام 2008 ، حيث جاء قيها: ” تمزق قلبي، والحقيقة أنه يوجد احتمالان فقط، إما أنها كانت تحاول الابتعاد عن الجدل أو أنها كانت تحاول ربط القارب، ولكن خلاصة القول هي أنه لا أحد يعرف بالضبط ما حدث.”

أعيد فتح القضية في عام 2011 كما تم تصنيفها لاحقًاً على أنها “مشبوهة”

نشر دافيرن أخيرًا كتابه الطويل وذلك عام 2009، والذي كان بعنوان “وداعاً ناتالي، وداعاً سبيلندور”، بعد ذلك بعامين  كان من بين أكثر من 700 شخص، ممن وقعوا عريضة بشأن التحقيق المعيب في وفاة وود، مما دفع قسم شريف مقاطعة لوس أنجلوس إلى إعادة فتح القضية في نوفمبر.

أضاف قاضي التحقيق في مقاطعة لوس أنجلوس تأكيدًا على الإلحاح المكتشف حديثاً، عن طريق تغيير سبب الوفاة إلى “الغرق وعوامل أخرى غير محددة”، مستشهداً بفحص أقرب للكدمات التي تشير إلى الاعتداء على وود، كما ظهر تطور آخر في فبراير 2018، عندما أعاد قسم شريف تصنيف الوفاة على أنها “مشبوهة”، وتمت تسمية وانغر بأنه من المتهمين، بعد مقابلات مع جيران سابقين وزملائه من القوارب، في عمر 90 عاماً تقريباً، لم يعد واغنر مهتمًا بالتحدث إلى الشرطة حول وفاة زوجته، ومع ذلك فقد كان من الواضح أن الأشخاص الآخرين، كانوا يتركون إمكانية إيجاد بعض الإجابات الحقيقية بعد أربعة عقود من علامات الاستفهام.

المصدر:

https://www.biography.com/news/natalie-wood-death-mystery
السابق
قصة اكتشاف أمريكا ومن هو المؤسس؟
التالي
جيمس براون من هو؟ وكيف كانت وفاته؟

اترك تعليقاً