حكايات

مغامرات توم سوير

قصة توم سوير

عاش توم سوير الولد الشقي الذي يقحم نفسه في المشاكل، في رعاية عمته بولي، ولم تكن رعايته سهلة عليها، لانه كان ولداً سيئاً يفضل الصيد والسباحة واللعب، عن الذهاب إلى المدرسة وقراءة دروسه وحفظها، وذات يوم صنع توم مع صديقه (هاك) طوفاً كبيراً، وانطلقا بواسطته عبر النهر، كان هاك ولداً مشاكساً مثل توم، ولم يكن يمتلك بيتاً بل كان يعيش في كوخ صغير، ولأنه كان يحب المغامرات فقد كان سعيداً بأن يمضي وقته مع صديقه توم، وقد كان هاك يحلم أن يصبح قرصاناً عنما يكبر، لذلك كان يلعب نع صديقه توم، لعبة القراصنة كل يوم.

وفي أحد الأيام تقابل توم وهاك كالعادة، وذهبا للعب في منزل قديم ومهجور، فسمعا صوتاً غريباً واقتربا من مكان الصوت، حينها شاهدا رجلين يتجادلان بالقرب من صندوق كبير، وهما (أنجو) الشرير وشريكه، حيث اعتقد الرجلان أن الصندوق لا بد وأن يحوي كنزاً ثميناً، دخل هاك إلى المنزل القديم متسللاً واختبأ بحيث لا يمكن للرجلين أن يروه، عندها شاهد هاك الرجلين يحملان الصندوق، وعرف من حديثهما أنهما ينزيان الانتقام من أرملة القاضي الطيبة، لأن زوجها كان قد وضعهما في السجن بسبب أعمالهما الشريرة، عندها تخلى هاك عن الكنز وقرر أن يذهب ويساعد الأرملة المسكينة.

أصبح توم مولعاً بالمدرسة بعد أن انضمت إلى مدرسته فتاة جديدة، كانت الفتاة شقراء وتدعر بيكي، أحب توم الفتاة الجديدة كثيراً، وكان يمضي وقته معها، وفي يوم من الأيام وبينما كانا يلعبان، دخلا إلى كهف كي يستكشفان ما فيه، وقد نسي كل شيء عن اللصوص الأشرار والكنز الثمين المخبأ.

خافت بيكي عندما وصلت إلى مدخل الكهف المظلم، لكن توم شجعها وأقنعها أنه يعرف المكان جيداً، فدخلا معاً ولكنهما وبعد مضي ساعة من الزمن، ضاعا في الكهف ولم يجدا الطريق إلى مخرج الكهف، على الرغم من المشاعل التي كانا يحملانها.

وبينما كان توم وبيكي عالقان في الكهف، سمعا خطا أقدام الرجل الشرير أنجو، فاختبآ وراء الصخور وسمعاه يقول متمتماً لنفسه:” لا أحد يمكنه أن يجد الكنز هنا”، عندها تأكد توم أن الصندوق مليء بالذهب، ولحسن الحظ وبعد أن مشى الطفلان في الكهف، وجدا نفسيهما قريبين من شاطئ النهر.

أخبر هاك الشرطي عن أمر اللصوص الذين يحيكون مؤامرة للأرملة، وذهبا معاً إلى بيتها، فأمر الشرطي رجاله أن يبحثوا عن اللصوص الذين فروا هاربين، فشكرت الأرملة الصبي الصغير على مساعدتها، ورقت لحال هاك لأنه يعيش وحيداً في كوخ صغير.

أخذ رجال الشرطة يبحثون عن الشريرين أنجو وصديقه، وهم يحملون مصابيحهم في الليل حتى وصلوا في سيرهم إلى أطراف الغابة، عندها احتار الشرطي في إيجاد مخبأهم، إلى أن رأى توم غطاءً صغيراً لعربية خشبية يتحرك، فأخبر الشرطي أنه من المحتمل أن يكونا هناك.

كان توم على حق، فعندما أمر الشرطي رجاله أن يفتحوا غطاء العربة، تفاجأ الجميع برؤية الشريرين داخلها، وفي الحال ساقهم الشرطي إلى سجن القرية، وفرح توم وصديقه هاك كثيراً بعد أن أمسكت الشرطة بالأشرار، وأنقذت الأرملة الطيبة.

أخبر توم صديقه هاك بأنه يعرف مكان الكنز، فذهب الاثنان معاً إلى الكهف وأحضرا معاً أكياساً وحبالاً وسكيناً قوية، وحتى لا يضيع توم مرة أخرى في الكهف، ربط طرف الحبل بالشجرة خارج الكهف وأخذه معه في سيره.

وفي نهاية مسيره مع هاك، وجد توم صندوق الكنز وقد كان مقفلاً تماماً، فأخذ هاك السكين وفتح الصندوق، وكم تفاجآ عندما وجداه مليئاً بالذهب، فملأ توم وهاك أكياسهما وعادا إلى القرية، كان الجميع في القرية بانتظارهم حتى يخبرونهم أن الأرملة الطيبة، قررت أت تربي هاك وتعلمه وتهتم به. وعندما فتح الصديقان أكياس الذهب، كان الجميع في حالة دهشة وخاصة بيكي، وقد ادخر الصديقان الذهب حتى يكبرا، وأصبح هاك يحب المدرسة والدراسة، بعد أن أصبح له بيت وعائلة، وعاش الجميع بسعادة وهناء.

السابق
قصة بياض الثلج
التالي
قصة حلم بائعة اللبن

اترك تعليقاً