قصص شخصيات

محمد علي باشا من هو؟ وماهي سيرته الذاتية

قصة محمد علي باشا

منشأ محمد علي

محمد على باشا المسعود بن إبراهيم آغا القوللي. لقبه عزيز مصر، وتم وصفه على أنه مؤسس مصر الحديثه، ولد سنة 1769 م في مدينة قوله، أحد موانئ مقدونيا ببلاد اليونان التي كانت تحت الحكم العثماني وبدأ بممارسة حرفة التجاره، ثم التحق بالجيش العثماني وذهب إلى مصر مع القوات العثمانيه لمحاربة الفرنسيين، وأصبح قائدًا للجند الألبان في مصر.

عقب رحيل الحمله الفرنسيه من مصر، واجهت البلاد فتره من الفوضى والاضطرابات والصراعات بين المماليك والعثمانيين وانجلترا رغبة في استئثار كل منهم بالسيطره على مصر، وبسط نفوذهم عليها، وفي النهايه استمرت مصر تابعه للدوله العثمانيه.

تولية محمد علي للحكم في مصر

بدأت الدوله العثمانيه تستعيد حكم البلاد، لكن قام الشعب المصري بالعديد من الثورات ضد الولاه العثمانيين وزعماء المماليك كان من أهمها ثوره الشعب في مارس 1804 م بسبب فرض الضرائب والإتاوات على الأهالي، وخشي محمد على أن تصيب الثورة جنوده، فجاهر بالانضمام إلى العلماء والمشايخ واختلط بالأهالي الساخطين، وتعهد للعلماء بأن يبذل قصارى جهده لرفع الضريبه عن الناس، واقترح تعيين خورشيد باشا واليًا على مصر، والذي تم تعيينه من قبل السلطان العثماني، وترتب على ذلك كسب محمد علي عطف الشعب وثقة زعمائه، نظر إليه الشعب كرجل عادل يكره الظلم.

إقرأ أيضا:قصة نجيب سرور

اجتمع زعماء الشعب من العلماء ونقباء الطوائف بدار المحكمه “بيت القاضي” في 13 مايو 1805 م ، وقرروا عزل خورشيد باشا “الوالي العثماني” وتعيين محمد على بدلًا منه، وأخذوا عليه العهود والمواثيق أن يحكم بالعدل وألا يبرم أمرًا إلا بمشورتهم وكانت هذه أول مره في تاريخ مصر الحديث التي يعزل فيها والي ويعين آخر بإرادة الشعب.

أصدر السلطان العثماني فرمانًا في التاسع من يوليو عام 1805 م تضمن عزل خورشيد باشا وتعيين محمد على واليًا على حكم مصر.

توطيد سيادة محمد علي

قبل أن يتفرغ محمد علي لبناء دولة مصر الحديثه، كان عليه أن يطمئن على إستقرار الحكم في يديه، ومواجهة العديد من المشكلات التي واجهته متمثله في:

محاولة نقل محمد علي من مصر 1806 م

لم ترضخ بريطانيا بسهوله بعد تولية محمد علي الحكم، إذ كانت تسعى لتولي محمد بك الألفي “المملوكي”، لكي تطمئن على مصالحها الإقتصاديه في المنطقه، فحاولت إقناع السلطان العثماني بعزل محمد علي، وإسناد ولاية مصر إلى محمد بك الألفي أو إلى أي ولي عثماني آخر، وأستجاب السلطان لبريطانيا وأرسل أسطولًا يحمل فرمانًا بنقل محمد علي واليًا على سالونيك في مقدونيا، وتسليم السلطه دون معارضه أو مقاومه إلى والٍ عثماني جاء مع الأسطول “يوليو 1806 م”، ولكن الزعامه الشعبيه المصريه وقفت بجانب محمد علي، فرضخ السلطان العثماني وتخلي عن فكرة نقل محمد علي، مع تثبيته عليها.

إقرأ أيضا:قصة سلمان خان

حملة فريزر “مارس 1807 م”

انتهزت بريطانيا فرصة تدهور علاقتها مع السلطان العثماني، وأرسلت حمله عسكريه لاحتلال مصر وخلع محمد علي، وتثبيت تابعها محمد بك الألفي المملوكي.

وقد تم هزيمه الحمله في رشيد وحماد. كما تم إجلاء الحمله مقابل الإفراج عن الأسرى، ودخول محمد على الإسكندريه منتصرًا.

الزعامه الشعبيه

أدرك محمد علي قوة الزعامه الشعبيه المتمثله في عمر مكرم ودورها في توليه الحكم والقيود التي فرضتها عليه عند قبوله الولايه، وقد رأي محمد علي أن من الضروري أن ينفرد بالحكم دون وصايه أو رقابه شعبيه لذا أخذ يترقب الوقت المناسب للتخلص من عمر مكرم.

وقد ساعده في تحقيق ذلك انقسام القيادات الشعبيه فيما بينها حول تقدير السيد عمر مكرم و مكانته بين الناس، حيث أخذ منافسوه يدسون له عند محمد علي الذي انتهز الفرصه وأقدم على خلعه من نقابة الأشراف، وإبعاده ونفيه إلى دمياط “1809م”.

المماليك

عمل محمد علي على التخلص من المماليك لأنه كان يجد أنهم مصدر للقلق والفوضى، واتبع في ذلك عدة أساليب فقد حرمهم من تولي المناصب الرفيعه في الدوله مثل مشيخه البلد، وطاردهم في كل مكان، وقام بتدبير مذبحه القلعه الشهيره في مارس 1811م، حتى انفرد بالحكم تمامًا.

إقرأ أيضا:قصة أسماء أبو اليزيد

مظاهر بناء الدوله الحديثه في عصر محمد علي

البناء الإقتصادي

نظم محمد علي الاقتصاد المصري في الزراعه والتجاره والصناعه على أساس الاحتكار، وبهذا النظام ضمن محمد علي الدخول في سوق التجاره الدوليه لمنافسة غيره من الدول.

في الزراعه

ألغي محمد علي نظام الالتزام، ووزع مساحات من الأرض على الفلاحين، اتبع سياسه زراعيه تهدف إلى توفير أكبر قدر من الدخل من الإنتاج الزراعي فقد أنشأ مدرسة للزراعه واستقدم الخبراء الزراعيين من الخارج، كما قام بتحسين طرق الري، وإنشاء العديد من القناطر على النيل، اهمها القناطر الخيريه وقام بحفر ترعة المحموديه، كما قام بتزويد الفلاحين بكل ما يلزم الزراعه.

في الصناعه

قام محمد علي بتطوير وتحديث الإنتاج الصناعي حيث أقام المصانع الحكوميه في جميع المجالات، كما استعان بالخبرات الأجنبيه، وقام بإرسال البعثات إلى الخارج وترجمة كتبها.

في التجاره

نشطت التجاره الداخليه والخارجيه نتيجه للنهوض بالزراعه والصناعه والاستقرار الداخلي. وقد خضعت أيضًا لحكم الإحتكار.

النقل والمواصلات

اهتم محمد علي بتمهيد وتأمين الطرق البريه والبحريه وبناء أسطول في البحرين الأبيض والأحمر، وحفر الترع والاهتمام بالموانئ، وتطهير البحر الأحمر من القرصنه.

القوه العسكريه

أنشأ محمد علي العديد من المدارس العسكريه لإعداد الضباط، كما بدأ بتجنيد السودانيين ثم بعد ذلك المصريين، كما اهتم بتأسيس ترسانه في بولاق ثم الاسكندريه، لصناعه السفن وزودها بجميع الأسلحه، واهتم بالتصنيع الحربي فأنشأ ترسانه في القلعه لتصنيع الأسلحه.

قام محمد علي بضم السودان إلى مصر كما قام بإنشاء مدينة الخرطوم.

وقاد عدة حروب في اليونان والشام والجزيره العربيه

تدخل الدول الأوروبيه

أدركت الدول الأوروبيه ما يمثله محمد علي من خطر على التوازن الدولي نتيجة انتصاراته وازدياد نفوذه، لذا تدخلت الدول الأوروبيه في مفاوضات مع السلطان العثماني لفرض ما تراه من شروط على محمد علي، انتهت بمعاهدة لندن الدوليه والتي تضمنت إعادة بلاد الشام والجزيره العربيه إلى السلطان العثماني وتثبيت محمد علي في حكم مصر وإعلان خضوعه للسلطان العثماني واضطر محمد علي إلى قبول شروطها، ثم اصدر السلطان العثماني فرمان يقضي بولاية محمد علي على السودان و وراثة مصر لأكبر أبنائه عام 1841 م.

وفاة محمد علي

في عام 1848 م تمكن المرض من جسد ابنه الأكبر إبراهيم محمد علي، بعد ولاية مصر لمدة 6 اشهر فقط، ولقي مصرعه.

وفي نفس الوقت كان محمد علي قد اشتد مرضه، وتوفى بعد ابنه ببضعة اشهر في قصر رأس التين بأسكندريه عام 1849م وتم نقله إلى القاهره ودفنه في جامع محمد علي.

    السابق
    قصة جاكي شان من هو؟ وماهي سيرته الذاتية
    التالي
    دوستويفسكي من هو؟ وماهي سيرته الذاتية