قصص أطفال

قصص أطفال قصيرة

قصص أطفال قصيرة

القصص هي واحدة من الوسائل التي تم إستخدامها من قبل البشر في جميع الحضارات التاريخية, حيث تكمن وسيلة الترفيه في رواية القصص لمختلف فئات البشر, وفي هذا المثال سنقدم لكم أفضل قصص الأطفال القصيرة.

قصة الأمير الضفدع

كان ياما كان في قديم الزمان، عاش ملك في مملكة جميلة وبعيدة، كانت كل بنات الملك جميلات، لكن الصغرى كانت جميلة للغاية، وبالقرب من قلعة هذا الملك كانت هناك غابة كبيرة قاتمة، حيث توجد في وسطها شجرة ليمون قديمة، ويوجد تحت فروعها نافورة صغيرة، لذلك كانت ابنة الملك الصغرى تذهب إلى النافورة في أيام الحر الشديد، وكانت تقوم بتسلية نفسها عن طريق رمي كرة ذهبية في الهواء، والتقاطها مرة أخرى كلما شعرت بالملل، وقد كانت هذه اللعبة لعبتها المفضلة.

وفي يوم من الأيام وبينما كانت الأميرة الصغيرة تلعب لعبتها المفضلة، لم تلتقط الكرة بين يديها كالعادة، بل سقطت الكرة على العشب ثم تدحرجت إلى النافورة، اتبعت ابنة الملك الكرة بعيونها لكنها اختفت تحت الماء، والحقيقة أنه كانت المياه عميقة لدرجة أنها لم تستطع الرؤية في القاع، عندها بدأت الأميرة الصغيرة تبكي بصوت عال، وعندها سمعت صوت يقول لها: “لماذا تبكين يا ابنة الملك؟” نظرت حولها إلى المكان الذي أتى منه الصوت، وشاهدت ضفدعًا يمتد رأسه السميك القبيح خارج الماء، فنظرت إليه وقالت: “آه، هل كنت أنت الذي تتحدث؟ أنا أبكي على الكرة الذهبية التي سقطت مني في الماء”.

إقرأ أيضا:قصة سندريلا كاملة

رد الضفدع: “اهدأي ولا تبكي، أستطيع مساعدتك حتى تجدي الكرة، ولكن ماذا ستعطيني إذا نجحت في جلب لعبتك مرة أخرى؟” ردت الأميرة: “ماذا تريد يا عزيزي الضفدع؟ هل تريد اللؤلؤ والمجوهرات أو التاج الذهبي الذي أرتديه؟”

رد الضفدع: “الفساتين أو الجواهر أو التيجان الذهبية ليست لي، ولكن أريدك ان تحبيني، وتدعيني أكون رفيقك وزميلك في اللعب، وأن اجلس على طاولتك وتناول الطعام من طبقك الذهبي الصغير، واشرب من فنجانك وأنام في سريرك الصغير، إذا وعدتني أن كل هذه الأشياء ستتحقق، عندها سأغوص وأحضر الكرة الذهبية الخاصة بك. “

قالت الأميرة: “أوه، سأعدك وأحقق لك كل ما طلبته مني” لكنها قالت لنفسها: “ما هذا الضفدع الساذج الثرثار؟ لا يمكنه الدخول في المجتمع البشري “، بعد ذلك قام الضفدع بمجرد أن حصل على وعدها، بإنزال رأسه تحت الماء ومن ثم غاص بعيدا، لم يمض وقت طويل حتى عاد الضفدع وهو ممسك بالكرة وألقاها على العشب، كانت ابنة الملك مليئة بالبهجة عندما رأت لعبتها الجميلة مرة أخرى، فأخذتها وهربت بعيداً، عندها صاح الضفدع: “قف! قف! سأذهب معك لا يمكنني الركض ” ولكن هذا الكلام كان بلا جدوى، وعلى الرغم من أنه كان مرتفعًا بما فيه الكفاية، لم تسمع ابنة الملك صوته، في اليوم التالي عندما كانت ابنة الملك جالسة على الطاولة مع والدها وجميع مساعديه، وكانت تأكل من طبقها الذهبي الصغير، سمعت صوتاً على الدرج الرخامي، بعد ذلك قام أحدهم بطرق الباب وهو يقول:” افتحي يا ابنة الملك الصغيرة.”

إقرأ أيضا:قصة الملك والغول

وبالفعل قامت الأميرة لتفتح الباب، ولكن عندما فتحت الباب وشاهدت الضفدع، أغلقته مرة أخرى بسرعة كبيرة وبخوف كبير وجلست على الطاولة، كانت الأميرة وتبدو شاحبة جدًا، لكن الملك لاحظ أن قلبها ينبض بسرعة، وسألها عما إذا كان عملاقًا جاء ليأخذها بعيدًا وكان يقف عند الباب، لكنها قالت: “أوه ، لا! إنه ليس العملاق، ولكنه ضفدع قبيح”، فقال الملك: “ماذا يريد الضفدع منك؟”، ردت الأميرة:” البارحة عندما كنت ألعب بجوار النافورة، سقطت الكرة الذهبية في الماء، وهذا الضفدع جلبها مرة أخرى لأنني بكيت كثيرًا، ولكن أولاً يجب أن أخبرك أنه سألني كثيرًا، وأنني وعدته أنه يمكن أن يكون رفيقي، لم أفكر قط أنه يمكن أن يخرج من الماء، لكن بطريقة ما تمكن من القفز، والآن يريد أن يأتي إلى هنا. “

في تلك اللحظة كانت الضفدع يطرق الباب ويقول: “هل نسيت وعدك لي يا ابنة الملك الصغرى؟ هيا افتحي الباب”، عندها قال الملك: “يجب أن تفي بوعدك للضفدع، هيا افتح الباب له ” فذهبت ابنة الملك وفتحت الباب وقفز الضفدع بعد وصوله مباشرة إلى كرسيها وبمجرد جلوسها قال:” أنا أتضور جوعاً، هيا قربي طبقك وأطعميني منه”، وبالفعل قامت الأميرة بتنفيذ طلب الضفدع، وبعد أن انهى وجبته قال الضفدع:” أما الآن فأنا أشعر بالتعب الشديد، هيا خذيني إلى غرفتك لأنام في سريرك”.

إقرأ أيضا:قصة علاء الدين والمصباح السحري

 بدأت ابنة الملك في البكاء، لأنها كانت خائفة من الضفدع البارد ولم تجرؤ على لمسه حتى، لكن دموعها جعلت الملك غاضبًا للغاية، وقال لها: “من ساعدك في وقت مشاكلك لا يجب أن يعامل بهذه الطريقة الآن!” فأخذت الأميرة الضفدع بإصبعين، ووضعته في زاوية غرفتها، ولكن عندما استلقيت على سريرها تسلل إليها، وقال: “أنا متعب جدًا لدرجة أنني سأنام جيدًا على هذا السرير الجميل، هيا دعيني أنام هنا وإلا سأخبر والدك الملك بكل شيء، هنا غضبت ابنة الملك من كلام الضفدع، لذلك التقطت الضفدع بين يديها، ألقت به بكل قوتها على الحائط ، قائلة “الآن ستكون هادئًا أيها الضفدع القبيح.”

لم يمت الضفدع كما أرادت الأميرة، بل تحول بعد هذه الضربة إلى أمير وسيم بعيون جميلة، وعندها أوضح الأمير أن الساحرة ألقت عليه تعويذة وحولته إلى ضفدع، وأوضح لها أن الطريقة الوحيدة التي يمكن بها كسر التعويذة، هي غضب الأميرة منه، بالضبط كما حدث معه قبل أن يتحول إلى أمير.

أصبح الأمير ولبنة الملك الصغيرة أصدقاء مقربين، وبعد مرور عام على صداقتهم تحولت الصداقة إلى الخطوبة وأخيرا إلى اقتراح الزواج من الأميرة، وبالفعل نزوج الاثنان وعندها كانا يرتديان ملابس مثل الضفادع من أجل بداية قصتهم، كما ارتدت الأميرة فستان زفاف أخضر، ومنذ ذلك اليوم تم تكريم الضفادع في جميع أنحاء المملكة.

قصة الجندي الشجاع

كان ياما كان في قديم الزمان طفل صغير اسمه مارك، كان الفصل ربيعاً حيث كان عيد ميلاد مارك، تمنى مارك الكثير من الهدايا، ولكنه فضل أن يكون لديه مجموعة من جنود الصفيح، ولأن مارك طفل جيد فاجئه أهله بهدية جميلة وهي الجنود التي طلبها، كانت العلبة تحتوي على 25 جندياً من الصفيح، كانوا جميعهم في نفس الحجم كما كانوا يرتدون زياً جميلاً باللونين الأزرق والأحمر، ولكن أحد هؤلاء الجنود كان بقدم واحدة، فعلى ما يبدوا ان المادة التي صنعت منها هذه الدمى قد نفذت قبل الانتهاء، الآن يوجد لدى مارك الصغير أصدقائه الجدد، الذين أخرجهم من علبنهم ووضعهم على الطاولة بانتظام.

لدى مارك الكثير من الألعاب، أبرزها قلعة كبيرة وملفتة لها نوافذ كبيرة وجميلة، كما لها حديقة واسعة تتوضع في وسطها بحيرة جميلة، تسبح فيها مجموعة من البجعات اللطيفة، كما يوجد سيدة جميلة تقف عند باب القلعة المفتوح، كانت السيدة ترتدي ثوباً جميلاُ بشريط أزرق على كتفيها وكأنه وشاح، كما كان فستانها مليء بالأزهار الملونة الجميلة، كانت اللعبة الجميلة تقف على قدم واحدة وتمد يديها إلى الأمام، وكأنها تقدم عرضاً راقصاً، والحقيقة أن الجندي الصغير الذي لديه ساق واحدة، ظن أن السيدة الراقصة لها ساق واحدة كما حالته، وقال في نفسه:” لا بد أن تكون هذه الفتاة الجميلة زوجتي”.

فكر الجندي أن هذه الفتاة الجميلة تعيش في قلعة كبيرة لوحدها، في حين يعيش هو مع 25 جندياً آخرين في علبة صغيرة، وقرر أن يتقرب منها ويتعرف عليها، وبالفعل استلقى الجندي خلف صندوق خشبي يطل على القلعة، وظل يراقب الفتاة الجميلة التي لاتزال تقف على ساق واحدة دون أن تفقد توازنها.

وبحلول الليل قام مارك بتوضيب ألعابه في مكانها، حيث أعاد الجنود إلى علبتهم، ووضع كل شيء في مكانه المخصص، في حين خلد مارك للنوم في سريره الدافئ، ولكن الألعاب قررت أن تتابع حياتها وبالفعل قام الجميع باللعب تارة، والضحك والقيام بحركات بهلوانية تارة أخرى، ولكن الجندي الصغير لم يشارك معهم، وبقيت الراقصة الجميلة في مكانها على ساق واحدة.

ضربت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، عندها خرج من الفانوس الموجود في غرفة مارك عفريت صغير، ونظر إلى صديقنا الجندي المسكين وقال له:” أيها الجندي الصغير، لا تنظر إلى أحد في هذه الغرفة واهتم بشؤونك الخاصة”، لم يعرف الجندي الصغير لما قال له العفريت ذلك، فسأله عن السبب، لكن العفريت أصر على فكرته وقال:” طيب سترى ما سيحدث لك في الصباح أيها الجندي العنيد”.

جاء الصباح وأشرقت الشمس وحان موعد استيقاظ مارك، وعندما استيقظ مارك تفقد ألعابه كالعادة ليجد أن أحد الجنود ليس مكانه، فبدأ بالبحث عنه ووجده واقفاً على النافذة، وعندما اقترب مارك ليعيده إلى جانب إخوته هبت رياح شديدة وسقط الجندي إلى الأسفل.

كان سقوط الجندي المسكين صعباً وعلق بين شجيرات صغيرة في الحديقة، وبالفعل نزل مارك إلى الحديقة ليبحث عنه لكنه لم يجد له أثراً، في الحقيقة حاول الجندي الصغير أن ينادي لمارك حتى ينقذه، لكن صوته كان منخفضاً للغاية، عندها قال لنفسه أنه جندي شجاع ويجب أن يعتمد على نفسه في كل شيء.

لم يمض وقت طويل حتى بدأت السماء تمطر، وتزداد شدة المطر وغزارته، وعندها اختبأ الجندي الصغير بين الشجيرات جيداً، وبعد مرور ساعة من الزمن توقف المطر، وغرقت الشوارع بالمياه وكأنها نهر جار في البستان، بعد ذلك جاءت مجموعة من الصبيان الذين رأوا الجندي المسكين غارقاً في الماء، فقرروا أن يصنعوا له قارباً من الورق المقوى حتى يكون بأمان، وبالفعل صنع الصبيان القارب ووضعوا الجندي اللطيف داخله، ولكن القارب بدأ يسير في الماء بفعل الرياح وجريان الماء، حيث وصل في نهاية الأمر إلى بالوعة موجودة في نهاية الشارع.

كان الظلام شديداً داخل البالوعة، وعندها بدأ الجندي يفكر ويقول في نفسه لو كانت معي الفتاة الراقصة اللطيفة، فلن أخشى الظلام ولن أخشى أي شيء في هذا العالم، وفجأة خرج جرذ يعيش في الماء وقطع أفكار الجندي وسأله:” أه، هل لديك جواز سفر أيها الجندي؟” لكن الجندي التزم الصمت وأمسك ببندقيته بإحكام.

أبحر الجندي بقاربه الصغير وابتعد عن الجرذ، الذي أخذ ينادي لرفاقه ويقول:” أمسكوا هذا الجندي فليس لديه جواز سفر، إنه متسلل” لكن الجندي الصغير تابع سيره ورأى ضوء النهار يسطع في نهاية النفق، لكنه سمع ضجيجاً كبيراً، حيث كان مصدر الضجيج فوهة الصرف الصحي التي تطل على أرض فارغة، التي أخذت مياهها الجندي الصغير وقاربه، كما يأخذ الشلال الكبير نساناً منا.

عندها كان الغرق هو كل ما يفكر به الجندي الصغير، لكن الماء ألقت الجندي الصغير على الأرض، ثم قام الجندي وقرر أن يبقى شجاعاً كما وعد نفسه، وقرر ان يذهب إلى أقرب نهر ويغتسل فيه، وبالفعل لم يمض وقت طويل من سيره في الأرض حتى وجد نهراً جميلاً، وبالفعل غطس فيه ليغسل نفسه، ولكن الأحداث الغريبة مازالت متواصلة مع صديقنا، حيث جاءت سمكة وابتلعت الجندي، ضل الجندي الصغير داخل السمكة التي كانت تسبح في النهر ليوم كامل، وبعد ذلك تم اصطياد السمكة، وعندها كانت زوجة الصياد تقوم بتنظيف السمكة عندما وجدت الجندي البطل داخلها، أمسكته السيدة بين يديها وغسلته جيداً، ثم أخذته إلى غرفة  مليئة بالألعاب حتى يرى الجميع هذا الجندي الشجاع.

وهنا كانت المفاجأة الكبيرة، لقد عاد الجندي الصغير إلى بيت مارك، فرح الجندي كثيراً وفكر في نفسه وقال:” كيف يمكن لذلك أن يحدث؟” وبذلك عاد صديقنا إلى أصدقاءه الألعاب، والراقصة الجميلة التي كانت ترقص فرحاً بعودة الجندي الصغير مرة أخرى.

قصة النورس الذي لم يستطع الطيران

مرحباً أنا طائر النورس الصغير، لي ثلاثة أخوة كبرنا معاً حيث ولدنا على السطح، بقينا نعيش في حب وأمان بسبب أمي، التي أبقتنا في أمان ودفء حتى جاء اليوم الذي شعرنا فيه بالحاجة إلى استكشاف ضوء النهار، كان العش الذي بنته لنا أمي على السطح، مثبتًا بين أواني مدخنة تؤوينا من المطر والرياح، كان منزلنا هو عش النورس الوحيد على سطح المبنى رقم 23 في هذه البلدة.

كبرت انا وأخوتي واتضحت رؤيتنا وتركيزنا، كما أتذكر أنني كنت أشعر بالشمس الحارقة على ظهري وأحاول، دون جدوى أن أقف على قدمي، لم يجد إخوتي صعوبة في التحرك على طول السطح في السقف، بينما شعرت بالخجل لدرجة أنني لم أستطع تحقيق ما كانوا يفعلونه، كانت والدتي تقول لي دائماً أنه يجب أن أبقى صبوراً، ولكن الأيام كانت تمضي وما زلت غير قادر على متابعة خطاهم، شاهدت إخواني وهم يبدأون في الطيران من أسطح المباني واستكشاف الأشجار المجاورة والمساحات المفتوحة، على الرغم من محاولتي نسخ أفعالهم، فإن جناحيي لن تفتح لتمكيني من الطيران، وكنت أشاهدهم يطيرون في السماء بحرية لعدة أسابيع.

كانت والدتي تحمي نوارسها الصغار بشكل كبير، لكنها أخبرتنا أنه سيتعين علينا قريبًا البحث عن طعامنا وأن نكون على دراية بجميع المخاطر التي قد تمثلها لنا الحياة، أتذكر المرة التي سقطت فيها من السطح إلى الأرض في محاولة للطيران، لحسن الحظ هبطت على قدمي، وبحلول ذلك الوقت كانت أمي وإخوتي قد غادروا العش، ليخبروني أنه إذا لم أفتح جناحي وأطير فلن أعيش، لم يكن خطئي أن جناحي لن تفتح، وقد ظلوا عالقين في جانبي بغض النظر عن مدى صعوبة فتحهما.

 سرعان ما أدركت أنني لن أتمكن من الطيران أبدًا، واعترفت أخيرًا بأنني مختلف عن طيور النورس الأخرى، لذلك اضطررت لبناء حياتي حول مشكلتي في الطيران، والبقاء على قيد الحياة بكل ما أوتيت من قوة، وبالفعل بدأت بالمشي بعد أن سقطت مرة أخرى من السطح.

تفتخر بلدة الصيد الصغيرة التي ولدت فيها بمرفأ جميل جداً، وقد شعرت أنه إذا كان بإمكاني أن أجد طريقي إلى وسط المدينة، فسيكون الميناء مكانًا جيدًا للعيش فيه، حينها كان يقترب عيد الميلاد وكان علي بالتأكيد إيجاد مكان دافئ وآمن للاستقرار فيه، بعد تجربة العديد من الطرق المختلفة والعثور فقط على الحقول المحروثة والمساحات المفتوحة، استطعت أخيرًا شم رائحة البحر، وهنا وجدت أن المشي على طول الأرصفة كان يبعد الآخرين عني، كما لو كنت أجنبياً من خارج الفضاء كان على وشك مهاجمتهم.

حاولت المشي على الطريق لكن السيارات كانت تصفر أبواقها، وتوجه عجلاتها الأمامية في اتجاهي، كيف يمكنهم أن يعرفوا أنني لا أستطيع الطيران؟ وبعد ساعات طويلة من المشي وصلت أخيرًا إلى الميناء، كل ما استطعت رؤيته هو أقدام الناس، واصطدمت بأشخاص يدفعون عربات الأطفال وناس يمشون مع حيواناتهم الأليفة، وقد حاولت جاهداً أن أترك الأرض، حيث يبدو أن هناك مساحة أكبر في السماء ولكن لا يزال جناحيي ساكنين.

وأخيراً وجدت مكانًا مختبئًا أسفل مقعد خشبي، شعرت بالأمان والسعادة حتى جاءت مجموعة من الأطفال وجلسوا على المقعد، وبدأوا في أكل الشوكولا ورقائق البطاطس، كم شعرت بالجوع حينها! لم يكن لدي فرصة للحصول على أي طعام لأنني لم أستطع الهروب إلى السماء، في خلفية الميناء رأيت سفينة صيد تجلب صيدها، كانت تدور حول القارب العديد من طيور النورس تنادي بعضها البعض أثناء صهر الأسماك، والحقيقة أنه هذا ما يجب أن أفعله، يجب أن أكون معهم في السماء.

تذكرت كيف قامت والدتي في إخباري بأنني بحاجة إلى الطيران من أجل البقاء، ولكنني مهما حاولت بجد لن أستطيع فرد جناحي، كان الأمر تقريبًا كما لو أنهم لم يكونا موجودين، كنت بحاجة إلى الابتعاد عن المرفأ حيث كنت أداس من قبل الناس، الذين كانوا في عجلة من أمرهم وهم يحملون أغراض التسوق لعيد الميلاد، لم يفهموا لماذا بقيت على الأرض، ليتني استطعت أن أخبرهم فقط.

كان الميناء محاطًا بأكواخ مبنية من الحجر، وكانت الأضواء المتلألئة تلمع من النوافذ للاحتفال بعيد الميلاد، وعندما قفزت إلى جدار الحديقة في منزل ريفي باللون الأصفر والأزرق اللامع، نادى صوت “مرحبًا أيها النورس الصغير، اسمي كاتي، هل أتيت لزيارتي؟ “

نظرت إلى الوجه اللطيف فوجدت سيدة تجلس على كرسي متحرك تعانق كلبًا صغيرًا، كان الكرسي المتحرك إلى شجرة عيد الميلاد، التي تم وضعها مباشرة داخل باب زجاجي مفتوح يفصل الحديقة عن المنزل، وفي الداخل رأيت مدفأة كبيرة وبجانب النار وقفت شجرة عيد الميلاد الضخمة مزينة بألوان زاهية، بدا النجم الساطع في أعلى الشجرة يبتسم لي، علمت حينها أنني في أمان، بعد ذلك أعطتني السيدة قشرة خبز من طبق على حضنها، ها أخيرا كان لي طعام! كنت ممتنا للغاية، بعدها قالت كاتي: “أفترض أنك ستطير بعيدًا بعد أن أصبح لديك طعام”، فقلت في نفسي:” كاتي ستكتشف قريباً كيف كنت مختلف”.

تحتوي حديقة كاتي على العديد من البقع المظللة وكل ليلة كنت أقوم بالتسكع بين الشجيرات، وفي الصباح كنت أنقر على المنقار على باب كاتي الزجاجي لأخبرها أنني لم أطير بعيدً،. لترد كاتي بفتح الباب الزجاجي ورمي الطعام لي، بدا أننا نصنع صداقة جميلة، فكاتي غير قادرة على المشي وأنا غير قادر على الطيران.

في يوم عيد الميلاد دعتني كاتي داخل كوخها الجميل، وبحلول ذلك الوقت أصبحت أنا وكلبها الصغير (باتش) أصدقاء جيدين، لقد حصلنا على الكثير من الهدايا في عيد الميلاد، حيث كان هناك حتى الكثير من الهدايا الملونة والتي كتبت عليها أسمائنا، وحينها عرفت ان كاتي أسمتني سامي، كانت كاتي لطيفة جداً، وكان لدي كل ما أريده هنا في حديقة كاتي الجميلة، لقد وجدت أخيرًا صديقًا جيدًا، وعائلة جميلة تحتضنني.

السابق
وليم شكسبير من هو؟ وكيف كانت حياته؟
التالي
قصة سندريلا كاملة