حكايات

قصص أطفال قصيرة

قصص الأطفال القصيرة ما هي إلا سردٌ لأحداث واقعيّة أو خياليّة،  شعراً أو نثراً، تُروى بهدف إثارة السامعين والقراء، وإمتاعهم وتثقيفهم، وفي هذا المقال  سنحكي لكم مجموعةً من القصص القصيرة، والتي تحمل الكثير من العظة، والعبرة، والحكمة.

أجمل القصص القصيرة

 جاء رجل إلى طبيب  يشكو وجعاً في معدته ، فسأله الطبيب: “ماذا أكلت؟” أجاب المريض: “تناولت طعاماً فاسداً”، فطلب الطبيب كحل كي يُكحّل عيني المريض، استغرب المريض وقال: “إنّني أشكو ألماً في بطني لا عيني”!، أجاب الطبيب: “أعلم ، ولكنّني أكحّلُك لترى الطعام الذي فسد ، فلا تأكله!”.

قصة الثرثرة تضر بصاحبها

 يُحكى أن حمامتان جميلتان قررتا السفر بعيدا عن الغدير الذي عاشتا إلى جانبه مدة من الزمن بسبب قلة الماء فيه، فحزنت السلحفاة  صديقتهما وطلبت أن تذهب معهما، فأجابتها الحمامتان بأنها لا ستعجز عن الطيران، بكت السلحفاة كثيراً وتوسلت لايجاد طريقة لنقلها معهما، فكرت الحمامتان كثيراً ثم قررتا حمل صديقتهما السلحفاة، فأحضرتا عوداً متينا أمسكت كل واحدة منهما به من طرف.

وطلبتا من السلحفاة العض على هذا العود حتى تطيرا بها، وحذرتاها من أن تفتح فمها مهما كلّف الأمر حتى لا تسقط منهما، وافقت السلحفاة على ذلك ووعدت بأن تنفذ ما طلبتاه منها، وطارت الحمامتان فوق الغابة، إلى أن رأى بعض الناس الحمامتين والسلحفاة فقالوا: يا للعجب حمامتان تحملان سلحفاة وتطيران بها, لم تستطع السلحفاة التحكم في جماح نفسها فقالت: فقأ الله أعينكم ما دخلكم انتم, فسقطت بسبب انها أفلتت العود من فمها وتكسرت أضلعها وقالت باكية: هذه هي نتيجة الثرثرة وعدم الوفاء بالوعد.

إقرأ أيضا:مغامرات توم سوير

قصة غاندي الحكيم

يُحكى أنّ المهاتما غاندي كان يركض بسرعةٍ متمنيا اللحاق  بالقطار، والذي كان قد بدأ بالتحرك، ولكنّ إحدى فردتي حذائه سقطت أثناء صعودِه على متن القطار، فخلع الفردة الثّانية، ورماها بالقرب من الفردة الأولى، تملك الاستغراب أصدقاؤه فسألوه: “لماذا رميت فردة حذائك الأخرى؟” فأجاب غاندي: “أردتُ للفقير الذي سيجد الحذاء أن يجد الفردتين حتى يكون قادراً على استخدامهما، وهذا لأنه لن يستفيد إن وجد فردةً واحدةً، كما أنّني لن أستفيد منها أيضاً!

قصة عن الحسد و البخل

وقف رجلان احدهما بخيل و الاخر حسود, أمام ملك الذي قال لهما: “اطلبا أيّ شيءٍ تريدانه، وانا سأعطي الثّاني ضعف ما طلب الأوّل”. لم يكن أيّ منهما يريد للآخر أن يأخذ النصيب الأكبر ، فأخذا يتشاجران مطولاً، ويطلبُ كلٌّ منهما من الآخر أن يطلب أولاً، فقال الملك: “إن لم تفعلا ما آمركما به قطعت رأسيكما”. فطلب الحسود من الملك قائلاً : يا مولاي اقتلع احدي عينيّ.

قصة حذاء الملك

يُقال إنّ ملكاً كان على رأس  دولةً واسعةً وكبيرةً جدّاً، وأراد هذا الملك يوماً ما الخروج في رحلة طويلة، ولكنّ قدميه تورمتا وآلمتاه أثناء الرحلة، بسبب السير الطويل والطّرق الوعرة، ولذلك فقد أصدر مرسوما ملكيا ينصّ على تغطية جميع شوارع دولته بالجلد، ولكنّ أحد مستشاريه كان نابغة، فأشار عليه برأيٍ أكثر  سدادة, وهو وضع قطعةٍ جلدية صغيرة تحت قدمي الملك فقط، فكانت هذه بداية استخدام الأحذية.

إقرأ أيضا:قصة ثياب الإمبراطور الجديدة

قصة الأحمق والصبي

 يُروى أنّ مغفّلاً خرج من منزله يحمل على عاتقه صبيّاً يرتدي  قميصٌ أحمر، فمشى به، ثمّ نسيه، فجعل يقول لكلّ من يراه: “أرأيت صبيّاً عليه قميصٌ أحمر؟” فقال أحدهم: “قد يكون هذا الصبيُّ الذي تحمله على كتفيك”. فرفع رأسه، ونظر إلى الصبي، وقال له بحنق: “ألم أقل لك ألّا تفارقني؟”

قصة درهم في الصحراء

مرّ رجلٌ برجل آخر يحفر في الصحراء، فقال له: “ما بك أيّها الرجل، ولماذاانت حافر الصحراء؟” قال الثاني : “إنّي دفنت في هذه الصحراء بعضاً من المال، والان لا اعرف مكانه”، فقال له: “كان عليك أن تجعل عليه علامة”. قال: “قد فعلت”. قال: “وما هي العلامة؟” قال: “غيمةٌ في السماء ظللت العلامة, فلا اراءها.

قصة الإعلان والأعمى

جلس رجل أعمى على أحد الشوارع، ووضع قبّعته أمامه، وكانت بجانبه لوحة مكتوب عليها: “أنا رجلٌ أعمى، أرجوكم ساعدوني”، فمرّ رجل إعلانات بالشارع الذي يجلس فيه الأعمى، فوجد أنّ قبّعة الاعمى لا تحتوي سوى القليل من المال، فوضع بعض النقود في القبّعة، ودون استأذان من الأعمى- أخذ اللوحة التي بجانبه وكتب عليها عبارةً أخرى، ثمّ أعادها إلى مكانها ومضى. بدأ الأعمى يلاحظ أنّ أنّ قبّعته امتلأت بالنقود، فعرف أنّ هذا بسبب ما فعله ذلك الرجل بلوحته، فسأل أحد المارة عمّا كُتب على اللوحة، فكانت الآتي: “إنّنا في فصل الربيع، ولكنّني عاجز عن رؤية جماله!”.

إقرأ أيضا:قصة ذات الرداء الأحمر

قصة حلم الصغير

كان هناك أنثى نسرٍ تعيش على سفح إحدى الجبال، واضعة عشّها على واحدةٍ من اشجار  ذاك الجبل، وفي يومٍ من الأيام باضت أنثى النسر أربع بيضات، ولكن زلزالاً عنيفاً ضرب الجبل، فسقطت إحدى البيضات من العشّ، متدحرجة إلى الأسفل حتى استقرّت في قنّ للدجاج، فأخذتها إحدى الدجاجات واحتضنتها حتى فقست، وخرج منها نسرٌ صغير.

ربّت الدجاجات فرخ النسر مع فراخهنّ، حتى كبر مع فراخ الدجاج وتعلّم معها،وخلال هذا الوقت كان يظنّ أنّه دجاجة، وفي أحد الأيّام كان النسر الصغير يلعب مع فراخ الدجاج في الساحة، حين رأى مجموعةً من النّسور محلقة عالياً، فتمنّى لو أنه يستطيع الطيران ايضا، لكنّ الدجاجات بدأن بالسخرية والاستهزاء منه، وقالت له إحداهن: “أنت دجاجة، ولا  تستطيع التّحليق كالنّسور”، حزن النسر الصغير كثيراً، ولكنّه استسلم ونسي حلمه بالتّحليق في السماء، ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياةً طويلةً كحياة الدّجاج.

قصة عن القناعة

جاء في القصص القديمة أنّ ملكاً أراد أن يكافئ واحدا من مُواطنيه، فقال له: “امتلك من الأرض المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيراً على قدميك”، فسر الرجل وشرع بالمشي في الأرض مسرعاً ومهرولاً بجنون، وسار مسافةً طويلةً حتى تعب، قثم فكّر في العودة إلى الملك كي يمنحه مساحة الأرض التي قطعها، ولكنّه بدل رأيه، فقد شعر أنّه يستطيع قطع مسافةٍ أكبر، وعزم على اكمال السّير،

فسار مسافاتٍ طويلة، وفكّر في العودة إلى الملك مكتفياً بما قطعه من مسافات، إلّا أنّه تردّد مرّةً أخرى، وقرّر أن يواصل السّير حتى يحصل على المزيد. ظلّ الرّجل يسير أياماً وليالي، ولم يعد أبداً، إذ يُقال إنّه قد ضلّ طريقه وضاع في الحياة، كما يشاع أنّه مات من شدة إنهاكه وتعبه، ولم يمتلك شيئاً، ولم يشعر بالاكتفاء أو السّعادة أبداً، وهذا لأنه أضاع كنزاً ثميناً، وهو القناعة؛ فالقناعة كنزٌ لا يفنى.

قصة الصياد القنوع

في يومٍ ما ذهب صيادان راغبان في اصطياد الأسماك، اصطاد أحدهما سمكةً كبيرة، فوضعها في سلته وقرر العودة إلى بيته، فسأله الصياد الآخر: “إلى أين ان ذاهب؟!” فأجاب: “سأذهب للبيت، فقد اصطدت سمكةً ضخمة جدّاً”، فردّ الرّجل: ” إنّ من الأفضل اصطياد سمكٍ أكثر”، فسأله صديقه: “ولم عليّ فعل ذلك؟” فردّ عليه : لأنّك عندئذٍ تستطيع بيع الأسماك في السوق”، فسأله صديقه: “ولماذا أبيع أسماكي؟” قال: “كي تحصل على نقودٍ أكثر”، فسأله مجدداَ : “ولماذا أفعل ذلك؟” فردّ الرّجل: “لأنّك عندها تستطيع ادّخاره وزيادة رصيدك البنكي”، فسأله: “ولم أفعل ذلك؟” فردّ الرّجل: “حتى تصبح غنياً”، فسأله الصّديق: “وماذا أفعل بالغنى؟” فردّ الرّجل: “تستطيع عندها في أحد الأيّام أن تستمتع بوقتك مع زوجتك وأولادك”، فقال له الصّديق العاقل: “وهذا ما  أنا فاعلهُ الآن بالضبط، ولا أريد تأجيله حتى يضيع عمري!”

قصة عن الأمانة

يُحكى أن أميراً شاباً اراد الزواج من فتاة على خَلُوقة، فأمر بإصدار مرسوم ملكي طالباً  فيه من كل شابة ترغب في أن تكون عروساً للملك الحضور إلى القصر الملكي البديع يوم غد في تمام الساعة الثامنة صباحاً، أتى اليوم الموعود واحتشدت الفتيات في ساحة القصر في أبهى حُلة لهن.

فوقف الأمير وحيّاهن ونادى بهن، وأخبرهن بأنه سيعقد مسابقة  الفائزة ملكة على عرش قلبه، وبأنه سيعطي كل فتاة منهنّ حوض زراعة  فيه بذرة، وطلب من كل واحدة منهنّ ألاعتناء بهذه البذرة كلْ بطريقتها على أن تعود إلى هنا بعد شهر من اليوم، أخذت الفتيات أصص الزرع وغادرن متفاجآت بهذه المسابقة الغريبة، وكانت من بين هذه الفتيات فتاة جميلة تُسمى ماريا، واظبت ماريا على سقاية بذرتها وعنايتها بجدٍ لكنها لم تلاحظ نموها طوال الشهر أبداً.

فقررت عدم الذهاب إلى القصر يوم غد لأن بذرتها لم تنمو، إلّا أنّ عمتها ديانا أقنعتها بضرورة الذهاب، خاصة وأنها بذلت جهدها للعناية بهذه البذرة. ذهبت ماريا إلى القصر بحوضها الخالي من النبات، يملؤها الخجل وهي ترى ما تحمله الفتيات من نباتات مختلفة الأشكال والألوان بأيديهنّ، همّت ماريا بالعودة إلى البيت والدموع تغالبها إلّا أنّ الوزير الذي كان يتجوّل في ساحة القصر طلب منها الصعود معه إلى المنصة لتقابل الأمير.

ذُهلت ماريا وصعدت مضطربة إلى المنصة، حيّاها الأمير قائلاَ : لقد أمرت الوزير بإعطاء كل فتاة منكن حوض زراعة فيه بذرة فاسدة، حتى أرى ما ستفعلن بها، فاستبدلتنها ببذرة أخرى للفوز بالمسابقة، إلّا أنّ ماريا هي الوحيدة التي غلبت عليها امانتها وأبت نفسها ان تفعل ذلك فأبقت الحوض على ما هو عليه، وعليه أعلن الأمير فوز ماريا بالمسابقة وطلب يدها للزواج منه وسط ذهول الفتايات المخادعات جميعاً.


    السابق
    قصص مرعبة في دار الأيتام المسكونة
    التالي
    قصة سيدنا آدم عليه السلام