قصص بوليسية

قصة وحش باث

كان أحد أيام عام 1927م أشبه بكابوسا مروعا لكل سكان مدينة باث بعد أن رأو أطفالهم يتطايرون في الهواء متقطعين إلى أشاء وقطع صغيرة إثر إنفجار مدوي حدث حينها أفزع كل سكان القرية بطريقة مرعبة ، ما السبب وراء حدوث الإنفجار ، ومن المسئول عن تلك الفعلة الشنيعة ياتُرى ؟

بداية القصة

آندرو كيو الشخص الذي مارس هوايته في القتل وإرتكاب الجرائم حيث كان يعيش آندرو في أسرة ميسورة الحال كان له 12 أخا وأختا كان والديهما يعتنيان بهم جيدا وكل شيئ يسير على نحو جيد حتى فارقت والدته الحياة وهو لم يبلغ من العمر سوى 6 سنوات فقط ، مما جعل والده مضطرا أن يرى زوجة أخرى له.

أعباء الأسرة كثيرة وكبيرة ولا يتستطيع ارجل تحملها بمفرده جتى قرر الزواج من إحدى السيدات التي كانت بمثابة الأم الثانية لهم فعلى عكس كل القصص كانت السيدة تعامل أبناء الرجل وكأنها من أنجبتهم إلا أن آندرو كان يحب والدته كثيرا ولا يحب تلك السيدة وهاجمها بأكثر من طريقة فكانت محل سخرية وإنتقاد كبير منه .

تمر الأيام وبينما كان آندرو في الرابعة عشر من عمره ، وفي أحد الأيام ذهبت زوجة أبيه لتحضر الطعام وبعضاً من مستلزماتها من السوق وحينما عادت وذهبت لإعداد الطعام إشتعل الموقد في وجهها وسبب إشعال النار في جسدها ولم يهدأ آندرو المتوحش الذي كان سببا في إنفجار الموقد بل أخذ يضع المزيد من الماء المغلي على جسدها حتى توفيت تلك المسكينة متأثرة بجروحها.

إقرأ أيضا:قصة الجدة السفاحة

مرت الأيام ونجى آندرو من فعلته الشنيعة والقاسية تجاه زوجة أبيه المسكينة ولم يعلم أحد أنه من كان سببا في كل ما حدث ، التحق آندرو بكلية ميتشغان للهندسة الكهربائية واستكمل دراسته بها ثم بعد ذالك إنتقل إلى ولاية أخرى إستطاع حينها أن يقابل شريكة حياته نيلي برايس التي كانت تنتمي لعائلة ثرية جدا.

مذبحة مدينة باث

بعد أن تزوج أندرو من نيلي برايس وبعد مرورو 7 أعوام من زفافهما إنتقلا معاً للعيش في مدينة جدية تسمى باث وكانو يمتلكون بيتا يجاوره حديقة ممتلئة بالخيوال والمواشي وكان من نبلاء تلك المدينة وأحد أعلامها حيث حقق الكثير من الثراء في ذالك الوقت وكانو أصحاب المدينة يحبونه كثيرا ومن مظاهر حبهم لهم أنهم كانو يقولون أن حديقة آندرو أنظف من بيوتهم.

أخذ آندرو ينشيئ الكثير من المشروعات في المدينة من بينها مدرسة للطلاب عمل فيها وعلى تطويرها مع كثير من الأشخاص ذوي الخبرة والكفاءة العالية للنهوض بتلك المدرسة ولكنه كان يرفص تماما فكرة التوسع في المدرسة حتى أدت إلى نشوب خلافٍ بينه وبين أحد العاملين بها مما بدى على آندرو بعض التصرفات الغريبة التي لم يعهدوها من قبل.

أخذت الهموم تحاصر آندرو من جميع الجهات حيث تدهورت حالته المادية كثيرا ولقد علم بإصابة زوجته بمرض السل اللعين الذي كان مرضا نادرا لم يكن له علاج في تلك الفترة .

إقرأ أيضا:قصة البيت المائل

رغم كل الخراب والهموم التي تحيط ب آندرو من جميع الجهات ظل هادئا ولكن ليس لكي يتصرق بحكمة ويفكر في حل لكل تلك المشكلات بل كانت أفكاره تأخذه إلى أعمال شيطانية حتى أنه قد قرر حينها أين ينتقم من الأهالي ف المدينة .

أخذ آندرو يبحث عن خطة يستطيع من خلالها الإنتقام من أهالي مدينة باث الصغيرة حتى استقر على فكرة تفجير المدرسة أثناء تواجد الأطفال بها وبالفعل بدأ يجمع الكثير من الديناميت وأخذ بزرعه في أماكن متفرقة في المدرسة وأحضر زوجته أيضا إلى المدرسة وقتلها بنفسه .

وبحكم عمله كمهندسا كهربائيا ظبط آندرو عمليات التفجيرفي المدرسة حتى دقت الساعة التاسعة صباحا وأثناء وجود الأطفال والمعلمين والمدراء في المدرسة انطلقت سلسلة الإنفجارات التي خطط لها آندرو وأستيقظ جميع سكان المدينة على صوت تلك الإنفجار العظيم الذي خلف بموت 36 طفلا وأصابت 56 آخرين بجروح خطيرة .

إنزعج آندرو بعد الإنفجار الأول لأن جميع المواقع التي وضع بها الديناميت لم تنفجر فأخذ سيارته المفخخه ووضعها في ذالك المكان الذي كان يتواجد به الكثير من المدراء والأعداء لآندرو وحمل بندقيته وصوب رصاصة تجاه سيارته لتنفجر هي الأخرى تاركة خلفها المزيد من الضحايا .

إقرأ أيضا:قصة الأخوان مينينديز

أخذ ذالك الحادث الدموي ف الإنتشار بين الصحف والفضائيات وأخذ الجميع يتعاطف مع المدينة وانهالت عليها الكثير من المساعدات والتعويضات .

وبعد بحث الشرطة تمكنت من العثور على جثة زوجة آندرو مقتولة داخل المدرسة وتم دفنها مع أسرتها وتم العثور على بعض أشلاء من آندرو وتم دفنه هو الآخر أيضا لتنتهي قصة ذاك المجرم السفاح الذي لم يرحم صغيرا ولا كبيرا.

السابق
قصة أول عملية قسطرة قلب في التاريخ
التالي
حرب أكتوبر