قصص شخصيات

قصة نجيب سرور

نجيب سرور

نجيب سرور ، شاعر مصري معاصر اشتهر بلقب شاعر العقل برزت أعماله في فترة الستينات و السبعينات من القرن الماضي، ذاع صيته خلال فترة الستينات و السبعينات ، عُرف عن نجيب بانتقاده الشديد للحكومة المصري عبر أعماله الفنية من مسرحيات و دواوين الشعر التي ألفها أدى في النهاية إلى اعتقاله تعرض في المعتقل لأشد أنواع التعذيب و المهانة حتى تم ادخاله في مستشفيات الأمراض العقلية.

من أشهر أعمال نجيب سرور قصيدة يعبر فيها عن حالته النفسية في الأحداث العصيبة التي تعرض لها في حياته  و سُميت  (الأميات) استياءً لحال المجتمع المصري في ذلك الحين.

بدايات نجيب سرور

وُلد نجيب سرور في عام 1932م باحدى قرى مركز أجا التابعة لمحافظة الدقهلية المصرية لأسرة ريفية تعمل بالزراعة و تربية المواشي و هي أعمالا تمتاز بالعمل الشاق و البيئة الصعبة التي أثرت عليها في تكوين شخصيته فكان دائما يناهض سياسة الاقطاع و يطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية و الحرية.

درس في الجامعة لكنه لم يستمر بها ليلتحق بعدها بالمعهد العالي للفنون المسرحية فدرس التمثيل و الإخراج.

مسيرة نجيب سرور

بدأ نجيب مسرته الأدبية بقصيدة (الحذاء) عام 1956م و التي عبر فيها عن معاناة والده من عمدة القرية.

إقرأ أيضا:قصة صلاح سالم

انضم إلى احدى الحركات الشيوعية في مصر التي كانت تسمى (حدتو) ثم سافر إلى الاتحاد السوفيتي لاستكمال دراسة الاخراج المسرحي و ذلك  في عام 1958م. وهناك تعرض للعديد من  المشكلات أهمهما شكوك الشيوعين من انتمائه و كذلك التقارير الأمنية السيئة له ، بالنسبة للمشكلة الأولى فقد حُلت بعدما ظهر من خطابات حماسية منددة سياسات مصر و الأردن القمعية أما الثانية فقد أدت لسحب المنحة الدراسية منه من قبل الحكومة المصرية. و قضى نجيب فترة لكنه لم يستمر طويلاً لأنه لم يتوافق فكرياً مع التنظيمات الشيوعية فاضطر السفر للمجر و منها عاد إلى مصر.

عاد نجيب للنشاط الأدبي عبر مسرحية (بهية و ياسين) وبعدها أصدر مسرحية (يا بهية و خبريني) رغم ما تعرض له في هذه الفترة من اعتقالات سياسية و تعذيب. و في عام 1969م، ألف مسرحية (الكلمات المتقاطعة) و في نفس اصدر مسرحية بطابع نثري (الحكم قبل المداولة).

بدأت معاناة نجيب سرور الحقيقية بعدما أصدر مسرحية (الذباب الأزرق) في عام 1971م و التي انتقد أحداث ايلول الأسود و التي هاجم فيها طريقة معاملة الفلسطينيين مما أدى إلى منع عرض المسرحية من قبل الأجهزة الأمنية ثم تعرض بعد ذلك لمحاولة اغتيال حقيقية كما تم طرده من وظيفته وصل الأمر إلى ايداعه في احدى المستشفيات النفسة بتهمة الجنون.

إقرأ أيضا:قصة جيسون ستاثام

رغم كل ما تعرض له ، لم يتوقف نجيب من أعماله الأدبية فنشر أكبر أعماله و أكثرهم شهرة و هي قصيدة (الأمنيات) التي تميزت باحتوائها على ألفاظاً جارحة و غير أخلاقية انتقد فيها بعضاً من رموز السلطة المصرية و كان من ضمنهم محمد حسنين هيكل كما صورت شقاء الأوضاع في مصر. فتعرض لمضايقات أمنية أدت إلى وفاته.

ألف نجيب عدة دواوين شعرية أشهرها : (الأميات) و (لزوم ما لا يلزم) و كذلك (رباعيات نجيب محفوظ) ،كما تميز بحس نقدي مميز فقدم شروحات و توضيحات نقدية لعدة روايات مثل رواية (رحلة في ثلاثية نجيب محفوظ) للكاتب العالمي نجيب محفوظ و أيضا قدم مقالات نقدية مثل ( حوار في المسرح) و (تحت عباءة أبي العلاء).

حياة نجيب سرور الشخصية

تزوج نجيب سرور من الفنانة سميرة محسن لم يستمر طويلا و رُزق منها بطفل وحيد يُدعى شهدي.

إقرأ أيضا:قصة مينا مسعود

وفاة نجيب سرور

نتيجة لما تعرض من سياسات قمعية باتجاهه، تدهورت الحالة المعيشة و الصحية له ، فتم ايداعه من قبل أجهزة الأمن إلى مستشفى الأمراض العقلية و توفي هناك في اليوم 24 من أكتوبر لعام 1978م.

حقائق سريعة

  • سمى نجيب سرور ابنه (شهدي) بهذا الاسم تأثراً بشهدي عطية السياسي الشيوعي الذي مات في سجن أبو زعبل تحت التعذيب.
  • نُشرت أعمال نجيب كاملة في 1997م
  • تعرض ابن نجيب سرور (شهدي) للملاحقة الأمنية بعدما نشر قصيدة (الأميات) لوالده مما اضطر للسفر خارج البلاد.        
السابق
قصة محمد عبد الوهاب
التالي
قصة محمد رجب