قصص الأنبياء

قصة نبي الله نوح (عليه السلام)

سفينة سيدنا نوح

نوح -عليه السلام- ، هو نبي من أنبياء الله اللذين أرسلهم الله لأقوامهم لعبادة الله لا شريك له، عمر سيدنا نوح في الأرض كثيراً داعياً فيهم قومه و أهله الذين عبدوا الأوثان من دون الله فلم يؤمن به إلا قليلٌ.

يُلقب سيدنا نوح -عليه السلام- بـ(أبي البشر الثاني) ، و ذلك بعد انقاذه المؤمنين في حادثة الطوفان و صار كل الأجيال من بعده تُنسب له و لأبنائه.

بدايات سيدنا نوح

طبقا لأقوال المؤرخين ، فقد وُلد سيدنا نوح -عليه السلام- في منطقة تُعرف حاليا باسم (نهاوند) بإيران ، كما ذكر آخرون بأنه ولد بالعراق نظراً لورود قصص متشابهة في الحضارات العراقية القديمة.
و من ناحية النسب ، فيُعتبر الحفيد السادس أو السابع لسيدنا آدم -عليه السلام- ، و هناك من رجح نسبه لنبي الله إدريس -عليه السلام-.

عمل بمهنة النجارة زمناً طويلاً بين قومه الذين كان يعبدون الأصنام ، حتى بعثه الله برسالته إليهم و هو بعمر الـ850 عاماً

بعثة سيدنا نوح

يُعتبر نوح -عليه السلام- هو ثاني الرسل بعد إدريس -عليه السلام- ، و هو أحد أولى العزم من الرسل الذين صبروا في بعثتهم على اضطهاد أقومهم و هم (نوح ، ابراهيم ، موسى ، عيسى ، محمد) -عليهم السلام جميعاً.

إقرأ أيضا:والد سيدنا نوح عليه السلام

ظل نوح -عليه السلام- داعياً قومه بالليل والنهار ، ويحذّرهم من عاقب الله لهم ، ورغم ما تعرّض له من أذى وعذاب استمرّ في دعوته ، ولم ييأس من روح الله ، و قد اتّبعه القلة من فقراء قومه حيث الذين قُدروا بحوالي 80 شخصاً.
و قد أصر قوم نوح عليه الصلاة والسلام على الكفر والعصيان ، و العناد بوجه الحق ، و حاربوا كل الضعفاء الذين آمنوا مع نوح رغم محاولات النبي الكريم لإقناعهم ، و قد ذكر القرآن الكريم الفترة الزمنية التي استمر فيها يدعو قومه ب950 عاماً كما في الآية الكريمة {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون}.

صنع السفينة

نتيجة لعصيان القوم و تجنبهم الانصات للنبي ، بعث الله نوح بأن يصنع سفينة لتكون مأوى له و للمؤمنين من غضب الله، و أرسل له أحد الملائكة و هو جبرائيل -عليه السلام- يعلمه كيفية صنعها لأن نوح -عليه السلام- لم يكن على علم بصناعة السفن حيث أنه يسكن الصحراء و هو ما لقي عنه سخرية قومه الكافرين و تعجب المؤمنين من ذلك، حتى فرغ منها و صارت طولها ألفًا ومائتي ذراع ، وعرضها ثمان مائة ذراع أما ارتفاعها فكان ثمانين ذراعاً.

إقرأ أيضا:قصة صالح عليه السلام

عقاب الله على الكافرين بالطوفان

أمر الله سيدنا نوح -عليه السلام- بأن يجمع قومه المؤمنين لركوب السفينة و أن يصطحب كل صنف من الحيوانات زوجين و قد ساعدته الملائكة في تنفيذ ذلك.

و في يوم من الأيام أذن الله بالعقاب ، فهطلت الأمطار بغزارة و انفجرت عيون الأرض بالماء، فارتفعت المياه مستواها و تحركت السفينة و في تلك الأثناء كان يرى المؤمنون الكافرين و هو يحاولون النجاة و لا مفر لهم منها ، و من بينهم ابن سيدنا نوح كنعان الذي ظل على كفره ، فدعاه النبي كي يركب السفينة لكن عصى الابن ابيه و فضل أن صعد جبلا ينجيه عن ذلك.

استمر الطوفان وقتاً طويلا و ذكر في التوراه و الإنجيل أن الطوفان غمر الأرض كلها. و استمرت السفينة تتجول و قد وصلت للكعبة الشرريفة و طافت حولها و هي محملة بالنبي الكريم مع أتباعه الصالحين حتى غرق الكافرون جميعاً و لم يبق منهم أحد.

حينها أمر الله بوقف هطول الامطار و ابتلعت الأرض مائها تمهيداً لحياة جديدة يحياه المؤمنون على الأرض بسلام تحت رعاية الله -سبحانه و تعالى-.

إقرأ أيضا:قصة يونس عليه السلام والحوت

حياة سيدنا آدم (عليه السلام) الشخصية

تزوج سيدنا نوح -عليه السلام- مرتين ، احداهما كانت مؤمنة به و تُدعى عمورة بنت ضمران ، أما الثانية فكانت كافرة.
أما الابناء فكانوا أربعة و هم (سام و حام و يافث و كنعان) ، آمنوا به جميعاً عدا الأخير الذي غرق في الطوفان، و قد عمر الأبناء الناجيين الأرض من بعده و استخلفوا فيه الأجيال حتى صارت جميع أنساب البشر تنسب إليهم حتى الآن.

وفاة سيدنا نوح (عليه السلام)

يُعد سيدنا نوخ -عليه اسلام-أطول البشر عمراً ، كما يُروى أنه يوم وافته المنية جاءه ملك الموت يقول له يا أطول الناس عمرًا كيف وجدت الدنيا فقال وجدتها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الأخر .

    السابق
    قصة ديبيكا بادكون
    التالي
    قصة حامد عبد الصمد