قصص حروب

قصة معركة نينوي

قصة معركة نينوي

قصة معركة نينوي

” غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ” (3) }سورة الروم{

 صدق الله العظيم… هكذا ذكر الله تعالى معركة نينوي في كتابه الكريم، تلك المعركه هي آخر معارك الفرس والروم، بعدها انتهى عصر سيطرة الفرس والروم على معظم بقاع الأرض وبدأ الإزدهار الإسلامي.

تمت تلك المعركه في عام 627 ميلاديًا، حيث كانت الخاتمه لمجموعه كبيره من الحروب التي سميت بالحروب البيزنطيه الساسانيه.

حيث كانت دولة الروم تسمى باسم الأمبراطوريه البيزنطيه أو الرومانيه، كانت عاصمتها القسطنطينيه.

وكانت دولة الفرس تسمى باسم الإمبراطوريه الساسانيه، نسبة إلى مؤسسها.

اتخذت الدولة الرومانيه المسيحيه دينًا لها، بينما كانت دولة الفرس وثنيه.

بدأت الحرب بين الفرس والروم منذ عام 602 ميلاديًا، وخلال تلك المعارك استطاعت الفرس أن تهزم الروم في كثير من المواقع و أن تسيطر على الكثير من أراضيها التي كانت تحكمها، ومن تلك الأراضي كان بيت المقدس، الذي دخله الفرس عام 614 ميلاديًا، فكانت تلك الخطوه صادمه للمسيحيين، حيث أن الفرس قامت بإحراق المدينه وقتل معظم سكانها، وسرقة الصليب المقدس.

ومن الأسباب التي أدت إلى هزيمة الروم هي تفكك البنيه الداخليه للدوله البيزنطيه وتصارع حكامها والخلافات الدائمه، حيث تم تقسيمها إلى امبراطوريه بيزنطيه شرقيه وامبراطوريه بيزنطيه غربيه.

فقد كان قائد الإمبراطوريه الشرقيه اسمه فلافيوس أغسطس هرقل، بدأ تولي منصبه كحاكم عام 610 ميلاديًا، كان والي على “تونس حاليًا”.

قد أعد ابنه حيث جعله قائد لجيش يهجم على القسطنطينيه للقضاء على الإمبراطور الروماني فوكاس، وذلك بسبب ضعفه وأنه كان السبب في الخراب الذي عم الإمبراطوريه وتدخل الفرس فيها، وانتصر الابن وتخلص من فوكاس، ثم جعل نفسه قيصر.

ثم أخذ هرقل يخطط للإيقاع بدولة الفرس وذلك بالهجوم عليهم في مكانهم، فقام بالتعاون مع قبائل تركيه، حتى سيطر على أذربيجان، ثم قام بعمل مكيده بين ملك الفرس كسرى وقائد جيوشه شهربراز، مما جعل شهربراز يظن أن الملك يخطط للقضاء عليه، كما توفى العديد من قادة الفرس قبل المعركه.

مما تسبب في تولية القائد الفارسي راهزاد على الجيوش، وكانت المعركه الخاتمه في 12 ديسمبر عام 627 ميلاديًا.

كان الجيش الروماني بقيادة القائد هرقل، الذي قام بإختيار مكان نينوي، كان قريب من نهر الزاب الكبير، لأن الرومان كانوا بارعون في القتال اليدوي ورمي السهام، مما جعل الموقع مناسب لهم تمامًا، كما أن الضباب كان مانع للفرس من إصابة العديد من جيش الروم.

قام هرقل بقتل القائد راهزاد، ثم قام بخديعه للإيقاع بالفرس، حيث أعلن أنه ينسحب، ولكن في الحقيقه كان يحاول استدراجهم إلى السهول، ثم فاجئهم بالمداهمه، استمر القتال لثمانِ ساعات، مات فيها ستة آلاف فارس من الفرس، وجاءت تعزيزات الفرس متأخره بـ ثلاثة آلاف فارس، حيث انتصر هرقل على الفرس انتصار ساحق، مما انهى دولة الفرس، وتحققت نبوءة القرآن الكريم.

بعد انتصاره، قرر هرقل أن يحج في بيت المقدس على قدميه، وعندما وصل، ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي دحيه بن خليفه الكلبي إليه وهو يحمل الرساله الشهيره من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم.

السابق
قصة ستيفن هوكينج
التالي
أقصر حرب في التاريخ إستمرت 38 دقيقة

اترك تعليقاً