قصص حروب

قصة معركة كارانسيبس

معركة كارانسيبس

هل سمعت يوما عن لاعب كرة قدم قام بإلقاء الكره في شباكه وخسر الفريق! من المؤكد سمعت شيئا كهذا وربما هو من الأشياء الطريفة، ولكن ماذا لو كانت معركة!

نعم، أعني ما أقول تماما..

معركة يقوم فيها الجيش بإضرام النار في نفسه!

ماذا؟ هل كانوا سكارى!!… إنها معركة كارانسيبس الغريبة! وحيث أنه إذا عرف السبب بطل العجب، هيا لنتعرف على أحداث هذه المعركة المثيرة.

الزمان: 21 سبتمبر 1788م.

المكان: مدينة كارانسيبيس  في رومانيا.

نبذة تاريخية

كان الجيش العثماني متورطا في عدة حروب مع الجيش الروسي وحقق فيها انتصارات خافت بسببها اوروبا على انهيار دولها وسقوط ملوكها وولاتها، وكان من ضمن الدول التي شاركت في هذه الحرب هي النمسا ودارت عدة معارك بين الجيش العثماني والنمساوي من عام 1788 إلى 1791م.

الأحداث

خلال هذه الحقبة الزمنية أراد ملك النمسا ” جوزيف الثاني” أن يخلد اسمه في التاريخ، حيث أنه لو قضى على الجيش العثماني الذي حير اوروبا بأكملها، سيكون سبقا أسطوريا عظيما، فجمع جيش بلغ حجمه 245000 جندي و 36000 جواد ومَدَافع وقذائف، وعندما قام الجيش بالتخييم استعدادا للحرب، أمر جوزيف مجموعة من جنوده بالتلصص على الجيش العثماني( القيام بدور الكشافة).

إقرأ أيضا:قصة معركة بروزة

وأثناء رحلتهم الجاسوسية تلك، شعروا بالعطش وتصادف مقابلتهم لبعض الباعة الغجر الذين يبيعون أفخر أنواع الخمر الهولندي، فشربوا منه حتى الثمالة وتأخروا في العودة على ” جوزيف”.

حينها بعث القائد جوزيف الثاني عدة جنود أخر ،لتفحص حال زملائهم الذين تأخروا لهذه الدرجة! وعندما علموا بما حدث مع الكشافة طالبوهم بالعودة، فرفضوا حيث كانوا سكارى، ودار شجار كبير بين أطراف الجيش الواحد بين الكشافة السكارى الرافضين للعودة، وزملائهم الجنود. وصل هذا الشجار لذروته فقرر أحد الجنود إطلاق النار وقول أتراك أتراك، لأنها الكلمة الأكثر تخويفا في حرب كهذه، ولأنها الطريقة الوحيدة التي ستعيد فريق الكشافة إلى صوابهم، وترجعهم إلى المخيمات، ولكن لا تجري الرياح بما تشتهي السفن، فقد ظن الجيش النمساوي وجود الأتراك بينهم فعلا وبدأوا في التقتيل ببعضهم، ثم فروا مسرعين إلى المخيمات.

ومن الطبيعي أن يظن الجنود النائمين في هذا الوقت الموجودين في المخيمات، أن فرار اصحابهم بهذه  السرعة عبارة عن هجوم من جيش الأتراك، وخصوصا أن الوقت كان ليلا ولا توجد إضاءة فبدأ الجيش بتجهيز الأسلحة والقنابل، وقتل أي خيال موجود حتى قتل الجيش نفسه بنفسه!

النتائج

في ظل كل هذه الأحداث السريالية العجيبة وصل عدد القتلى ل 10000 قتيل من الجيش نفسه، وجاء الجيش العثماني في اليوم التالي صباحا مستعدا للقتال بقيادة السلطان عبد الحميد الأول، ليتفاجأ بمصرع 10000 قتيل من الجيش النمساوي، بدون أن يتدخل الجيش العثماني في الحرب أصلا، واستطاعوا أسر 5000 منهم.

إقرأ أيضا:قصة معركة فحل

وبهذا حققت معركة كارانسيبس أمنية ملك النمسا فعلا، وأصبحت معركة أسطورية كما أراد! ولكن تحت اسم أغبى معركة في التاريخ!

    السابق
    قصة حرب الشيشان الأولى
    التالي
    قصة حرب بوشين