قصص حروب

قصة معركة سقاريا

معركة سقاريا

وقعت تلك المعركه بين الجيش التركي والجيش اليوناني ويتم وصفها بأنها الأشد فتكًا والأهم على الإطلاق في حرب الأستقلال التركيه، بدأت تلك المعركه في 31 أغسطس وظلت مستمره حتى الثالث عشر من سبتمبر، أي أنها ظلت قائمه لمدة واحد وعشرون يوم تقريبًا.

كانت نقطه تلاقي الجيشين في تلك المعركه بجانب نهر ساكاريا التركي، الذي يقع مجاورًا لـ Polatlı، أحد أحياء أنقرة حاليًا، لقبت تلك المعركه أيضًا بمعركه الضباط، لكثرة عدد إصابات الضباط فيها.

بدأ التجهيز للمعركه منذ يوم العاشر من أغسطس، حيث سار الملك قسطنطين اليوناني على رأس جيش للهجوم واستمر سير الجيش لمدة تسعة أيام قبل ملاقاة الجيش التركي، وتضمنت هذه المسيرة مناورة خارجية عبر الجزء الشمالي من الأناضول عبر صحراء السلط حيث لا توجد مواد غذائية ومياه إلا نادراً ، مما جعل جنود المشاه يأخذون الذره والماء من القرى التركيه الفقيره، كما أخذوا اللحم من الخراف التي يتم رعيها على حافة البحر.

تقابل الجيش اليوناني بالمواقع التركيه والتي تقع في الجنوب لنهر جوك في يوم الثالث والعشرون من أغسطس، في ذلك الوقت كانت القوات التركيه أنشأوا مركزهم في بوليتلي على خط السكه الحديديه على بعد أميال قليله شرق ساحل ساكاريا، وكانوا في أتم الإستعداد لمواجهة الجيش اليوناني

إقرأ أيضا:حرب الكونغو الثانية

قامت القوات اليونانيه بالهجوم على طول الخط في السادس والعشرون من أغسطس وذلك من خلال معبر غوك الضحل، وقامت بقتال قوات المشاه صعودًا إلى المرتفعات، حتى اقتحموا جميع التلال بالتحصنيات القوية والنيران المدمرة .

في الثاني من سبتمبر، أصبحت المرتفعات البارزه في جبال تشال الرئيسي تحت سيطرة الجيش اليوناني،

لكن القوات اليونانيه لم تنجح في مقاومة الجناح الأيسر التركي، مما جعل معركة نهر ساكاريا تنحدر إلى مواجهة نموذجية للمشاة والمدافع الرشاشة والمدفعية ، وكان هدف القوات اليونانيه الرئيسي هو الهجوم على المركز ، وقاموا بالتحرك عشرة أميال  في عشرة أيام ، ومن خلال خط الدفاع الثاني التركي وصلت بعض الوحدات اليونانية على مسافة واحد وثلاثون ميلاً  إلى مدينة أنقرة واعتبر هذا الإنجاز خطوه عظيمه في حملتهم على آسيا الصغره.

قامت القوات التركيه بمداهمة خطوط الإتصالات اليونانيه، وقامت بعدة غارات خلف الخطوط اليونانيه، استمرت تلك المداهمات لعدة أيام، مما تسبب في انحسار الذخيره والطعام عن القوات اليونانيه.

مما تسبب في توقف القتال لبضعة أيام من الجهتين.

وفي اليوم الثامن من سبتمبر، قامت القوات التركيه بأسر الملك اليوناني قسطنطين الأول الذي كان يرأس القتال بنفسه، وقام أتاتورك بعمل هجوم مضاد لليونانيين حول جبل تشال، مما جعل الجيش اليوناني ينسحب فقام القائد أناستاسيوس بابولاس بإصدار أمر إجلاء الجبل، وحرق كل ما يمكن أن يستغله الأتراك ضدهم، وانسحبوا بأسلحتهم وعتادهم، مما أنهى الآمال اليونانيه في أستعمار تركيا.

إقرأ أيضا:قصة حصار سيكتوار

وبعد تلك الهزيمه في شهر مايو عام 1922 ميلاديًا، استقال الجنرال بابولاس وطاقمه بالكامل، حيث بدأت انتصارات الأتراك على اليونان.

حتى هجمت تركيا على اليونان في يوم السادس والعشرين من أغسطس عام 1922 ميلاديًا، وسميت تلك المعركه بمعركة Dumlupınar حتى انتهت الحرب بأنتصار الأتراك وهزيمة الجيش اليوناني، وتم توقيع معاهدة لوزان في الرابع والعشرين من يوليو عام 1923 ميلاديًا.

    السابق
    قصة فتح عكا
    التالي
    قصة حرب الويسكي