قصص حروب

قصة معركة الحاضر

معركة الحاضر ، هي معركة حدثت في منتصف القرن السابع الميلادي في عام 637م ، بين جيش المسلمين بقيادة خالد بن والوليد و جيش البيزنطيين بقيادة ميناس، و قد سميت بهذا الاسم نسبة للمكان التي وقعت فيه و هي مدينة الحاضر شمال سورية، و التي أصبحت مركزاً حضاريا للدولة الإسلامية فيما بعد.

خلفية المعركة

مع ازدياد رقعة الدولة الإسلامية الناشئة حديثاً على حساب دولتي الفرس و الروم ، سعى الخليفة عمر بن الخطاب لحماية حدود دولته ، من أي ثغرات محتملة، فتمكن المسلمون من فتح القدس في عام 637م بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، ثم توجه الجيش الفاتح صوب مدن سوريا و تبعه جيش خالد بن الوليد.

سير المعركة

انقسم جيش المسلمين إلى فرقتين كما في البداية ، و انطلق أبو عبيدة بجيشه نحو المدن السورية ، فتمكن من فتح مدينة دمشق ثم مدينة حمص. أما خالد بن الوليد فتحرك على جيش قوامه 17 ألف مقاتلاً صوب مدينة قسرين حتى وصل إلى منطقة الحاضر التي تبعد حوالي 3 أميال عن حامية قسرين البيزنطية، علم قائد حامية قسرين الذي يُدعى ميناس ، الذي عُرف عنه بذكائه و حنكته في تدبير المعارك ، فقرر الخروج بجيش قوامه 70 ألف مقاتل؛ لملاقاة جيش المسلمين بدلا من التحصن في المدينة حتى يفاجئ المسلمين و كذلك يحافظ على وصل الامدادات الخارجية من الإمبراطور و لا يقطعها المسلمون.

إقرأ أيضا:قصة كارثة هيروشيما و نجازاكي

بدأت المعركة بهجوم مباغت من الجيش البيزنطي على احدى سرايا المسلمين، ثم اصطدم بعدها ببقية الجيش الأمر الذي قلب الموازين عليه، حيث استطاع خالد بن الوليد التطويق عليه رغم قلة عدده فلم يصمد ميناس طويلاً حتى قُتل، الأمر أربك الجيش البيزنطي و لم يكن أمامهم سوى الهجوم للثأر، فكانت تلك بداية النهاية حيث استغل خالد بن الوليد ذلك و أمر بمهاجمتهم من الخلف من أدى إلى زعزعة البيزنطيين و فناء حماسهم في القتال حتى انهزموا في النهاية.

إقرأ أيضا:قصة حصار الكوت

هرب من الجيش البيزنطي من استطاع إلى قسرين ليحتمي بها، فتبعهم خالد بن الوليد و قرر حصار المدينة طالباً منهم الاستسلام، و حينها قرر البيزنطيون الاستسلام ، و فتحت أبواب المدينة استقبالا بالقائد المنتصر.

ما بعد معركة الحاضر

دخول المسلمين لمدينة قسرين، مهد الطريق فتح باقي المدن السورية مثل حلب حتى أنطاكية.

السابق
قصة عملية خليج ليتي
التالي
قصة تيد باندي