قصص حروب

قصة معركة البحيرة

معركة البحيرة

يشهد التاريخ ظهور العديد من المعارك بين أفراد الدين الواحد والطائفة الواحدة إما بسبب معتقدات دينية أو سياسية أو صراع على الحكم وأحيانا ما يظهر بسبب ظهور فرق شذت عن المألوف وادعت ادعاءات باطلة ، وهذا تماما هو ما حدث في معركة البحيرة( معركة المرابطين والموحدين)

الزمان:  524 هجريا، الموافق 1130م.

المكان: وقعت المعركة  في دولة المغرب في مدينة مراكش، عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش.

مقدمة تاريخية

كانت دولة المغرب حينها تحت سلطة دولة المرابطين بقيادة علي بن يوسف بن تاشفين، وأصل دولة المرابطين أنها كانت جماعات جهادية استطاعت بداية أن تستولي على حكم المغرب تحت ولاية الدولة العباسية، ثم التقدم إلى الأندلس والقيام بعدة فتوحات مهمة فيها حتى تم الاستيلاء عليها كاملة، لكن هؤلاء المرابطين غرتهم الدنيا وفرحوا بكثرة الإنجازات التي قاموا بتحقيقها، كما أنهم قد كانوا سخروا جل اهتمامهم للجهاد والفتوحات متناسين بقية أركان الدين وأهمية تعليم الشباب أصول دينهم، فلم يستمر انتصارهم سريعا، ووهنت الدولة وصار من السهل محاربتها والاستيلاء عليها.

من الجهة الأخرى وأثناء بعد الناس عن الدين وتذبذب المعتقدات، ظهرت دولة الموحدين، بقيادة محمد بن تومارت، ادعى فيها المهدية أي أنه المهدي المنتظر وصدقه الكثير من الاتباع، ولما اشتدت شوكته وكثر أتباعه سموا نفسهم ” الموحدين”.

أحداث معركة البحيرة

استغل “الموحدين” حالة الوهن التي أصابت دولة المرابطين، وقاموا بالعديد من الصراعات المسلحة والهجمات المتتالية، والتي حققوا فيها خسائر لدولة المرابطين، وانتصارات متلاحقة وسريعة بلغت في مجملها 40انتصارا على مدار 7 سنوات، حتى وصلوا إلى مراكش عاصمة دولة المرابطين، ولم يدركوا حينها بأن القدر كان يسوقهم إلى حتفهم!

عندما وصل الموحدين إلى مراكش، شعر المرابطين بالغضب الشديد، حيث جاءوا ليحاربوهم في عاصمتهم! وعندها خرج يوسف بن تاشفين قائد الدولة حينها في جيش كبير، حتى وصل إلى بستان ضخم يقع عند أحد أسوار عاصمته مراكش، ولعلك تساءلت عن سبب تسميتها معركة البحيرة، برغم أنها وقعت عند بستان والسبب هو أن بستان باللغة البربرية يدعى بحيرة.

النتائج

اشتد القتال بين المرابطين والموحدين وكان النصر هذه المرة حليف المرابطين، فقُتِل معظم جيش الموحدين وخسروا الكثير والكثير من الأرواح سواءا من قادتهم الذين مات معظمهم، أو الشباب المقاتل الذي لم يبق منه سوى 400فقط.

وعندما سمع محمد بن تومارت مؤسس الموحدين بكل هذه الخسائر في الأرواح وهذه الكارثة التي ألمت به، وقد كان مريضا، فاشتد عليه المر ثم لاقى حتفه بعدها بفترة وجيزة.

السابق
قصة معركة مرج دابق
التالي
قصة الحرب الباكستانية الهندية

اترك تعليقاً