قصص حروب

قصة مذبحة سبزوار

مذبحة سبزوار

مذبحة سبزوار ، هي مجزرة وقعت على يد الزعيم التتاري تيمورلنك في بلاد خراسان و تحديداً في مدينة خراسانية  تُسمى سبزوار، و ذلك في عام 785هـ.

من هو تيمورلنك؟

هو زعيم تتاري مسلم ( رغم أفعاله البعيدة تماماً عن الإسلام) ، عُرف عنه بحبه للسادية و تعطشه للدماء كعادة من قبله من التتار الذين لم يخرجوا من بلدة سيطروا عليها إلا و قتلوا أهلها و محا كل مقومات الحياة في المكان.
تولى حكم سمرقند بعد انتصاره على السلطان العثماني حسين في معركة ضاغلغا في عام 771 هـ، و من بدأ تيمورلنك في الترسيم لإعادة أمجاد الدولة المغولية في زمن جنكيز خان و هولاكو، فقام بالتوسع ناحية المناطق المجاورة.

حقق تيمورلنك انتصارات واسعة ، فسيطر على خوارزم ثم تبعته إقليم خراسان وبعده باكستان وهكذا.

هجومه على مدينة سبزوار

من بين الحملات التي أطلقها تيمورلنك كانت صوب مدينة سبزوار ، و هي مدينة نقع في إقليم خراسان، قدم أهلها كل أنواع البطولة و التضحية دفاعاً عن مدينتهم، لكنهم لم يتمكنوا من الصمود في وجه القوات المغولية الأكثر عدداً و تنظيماً.

بعد سيطرة المغول على المدينة عام 785هـ ، أصدر تيمورلنك قراراً بتصفية كل سكان المدينة عن بكرة أبيهم، فما كان من جنوده الذين اتصفوا حبهم لسفك الدماء إطاعة أوامره على الفور، قاموا بعمليات ذبح وقتل جماعية للسكان ، الذي استمر حتى غروب الشمس من ذلك اليوم ، ثم أمر تيمور لينك بإحصاء عدد القتلى الذين بلغوا آنذاك ما يقرب 90 ألفًا من السكان.

إقرأ أيضا:قصة معركة ذي قار

كما فأمر تيمور لينك من بقوا على قيد لحياة ، بأن يفصلوا رؤوس القتلي عن أجسادهم ، وأمرّ البنائين بأن يشيدوا برجين كبيرين من رؤوس القتلى ، بحيث تكون الوجوه للخارج ، وعندما تم الانتهاء من تشييد البرجين ، علق تيمور لينك لافتة كُتب عليها بني هذا البرج من رؤوس أهالي سبزوار .
و أمر تيمور لينك بدفن ألفين رجل من الأسرى وهم أحياء ، ثم تسوية المدينة كاملة بالأرض حتى لا تتجرأ ، أية مدينة أخرى على مقاومته عند دخوله إليها .

استمرت عمليات سفك الدماء في كل المدن التي دخلها المغول في إيران و أصفهان و نواحي الهند و غرباً حتى مدينة بغداد التي قتل فيها ما يقرب من 100 ألف شخص وحدها ، قُدر فيها أعداد الضحايا بمئات الآلاف لم تتوقف سليل الدماء إلا بعد وفاة الزعيم المجرم، بمرض غير معلوم يقال أنه مرض الجدري، قضى حياته خلالها على الفراش لم تنجح كل محاولات الأطباء في علاجه.  

    

إقرأ أيضا:قصة حرب الكعك
السابق
قصة بلاك بانثر
التالي
قصة أول عملية قسطرة قلب في التاريخ