قصص حروب

قصة كارثة هيروشيما و نجازاكي

كارثة هيروشيما و نجازاكي

كارثة هيروشيما و نجازاكي ، احدى الكوارث التي أصابت البشر في التاريخ و أفظعهم على الإطلاق لما نتج عنها خسائر مدوية طالت الإنسان و الحيوان و الأخضر و اليابس. و ذلك بسبب قنبلتين أسقطتهما الولايات المتحدة الأمريكية خلال نهايات الحرب العالمية الثانية ، و أوضعت أوزار هذه الحرب.

خلفية كارثة هيروشيما و نجازاكي

خلال الحرب العالمية الثانية و تفوق دول الحلفاء على دول المحور و خصوصاً الصراع الأوربي بعد معركة ستالينغراد، عرضت الولايات المتحدة الأمريكية على الامبراطورية اليابانية إعلان الاستسلام و الاكتفاء من الانسحاب من المناطق التي احتلتها من الصين و كوريا، لكن رفضت اليابان ذلك و واصلت القتال رغم استسلام دور المحور ألمانيا و إيطاليا معبترة هذا القرار بمثابة إهانة للإمبراطورية ، كما تجاهلت إنذارات مؤتمر بوتسدام الذي نص على استسلامها دون شروط.

نتيجة لتعنت اليابان هددت الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة النووية و أعطت مهلة لليابان لإعلان استسلامها، لكن واصلت اليابان رفضها، حينها قررت الولايات المتحدة تنفيذ وعدها و وجهتها ضربتها النووية التي غيرت مسار العالم بعدها

سير الأحداث و سبب اختيار مدينتي هيروشيما و نجازاكي

بعد نجاح أبحاث نووية اليورانيوم و ظهور النووي الجديد ، حرصت الولايات المتحدة على تجربة فاعليته فاستغلت فرصة تعنت اليابان لتجربة السلاح، لم يكن تنفيذ العملية على هاتين المدينتين وليد الصدفة بل تم اختيارهما بالتحديد ، لقربهما من الساحل و معظم البنايات كانت من الخشب الأمر الذي سيسهل العملية أكثر و يُحدث ضرراً أكبر ، كانت هيروشيما تستخدم كمستودع للسلاح الياباني و بها بعض النقاط العسكرية و الاقتصادية العامة ، وأيضا كان بها ميناء تأتي من خلاله الإمدادات رغم صعوبة اختراقها،

إقرأ أيضا:قصة حرب طرابلس

و في اليوم السادس من أغسطس لعام 1945م ، انطلقت ثلاث طائرات أمريكية نحو مدينة هيروشيما و عندما وصلت إلى هدفها قذفت احدى الطائرات قنبلة نووية لُقبت بـ(الولد الصغير) ، خلفت خسائر بشرية قُدرت بحوالي 70 لـ80 ألف مواطن أي حوالي 30% من سكان المدينة بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى و المعرضين إشعاعياً.

و في اليوم التاسع من الشهر ذاته انطلقت مجموعة طائرات صوب مدينة نجازاكي، وتم إطلاق القنبلة الثانية التي تُلقب بـ(الرجل البدين)، و قد خلفت ضحايا قاربت ضحايا هيروشيما.

و كان من المقرر إطلاق قنبلة ثالثة في الشهر الاسبوع التالي ، لكن لم يتم ذلك بسبب تصاعد الأمور مع الاتحاد السوفيتي و قبول اليابان شروط الاستسلام.

نتائج الكارثة

إعلان اليابان استسلامها رسمياً و خاصة بعد الضغط العسكري التي شنه الاتحاد السوفيتي بعد الحادثة، و ذلك في اليوم السابع عشر من أغسطس لعام 1945م ، بعد دخول 40 ألف جندي أمريكي إلى مدينة هيروشيما و ما يقرب من 20 ألف في مدينة نجازاكي.

سقوط أكثر 410,000 شخصاً- 263,945 في هيروشيما، و149,226 في ناغازاكي. لم ينج أحد من المصابين إلا قليل جداً كما شمل الضحايا حوالي 40 ألف عامل كوري في المدينتين و أكثر من 90% من الطاقم الطبي بمستشفيات المدينتين، و تدمير أكثر من 60% من مباني هيروشيما، بالإضافة إلى التأثير الإشعاعي الذي ظل في المكان لسنوات طويلة.

إقرأ أيضا:قصة معركة شقحب
    السابق
    قصة مينا مسعود
    التالي
    قصة نجاح سيل تاب SALETAB