قصص إسلامية

قصة قوم عاد

قوم عاد

قوم عاد ، هي قوم ذكرت في القرآن الكريم الذين وُصفوا بضخامة أجسامهم و عظمة البيوات التي أنشؤها بانيين حضارة عظيمة و يُقال أنهم أجداد الفراعنة المصريين ، رغم كل ما رُزقوا إلا أنهم كفروا بالله و لم يؤمنوا به.

أين بدأت القصة؟

كانت هناك في جنوب شبه الجزيرة العربية صحراء ذات رمال كثيفة تنعدم فيها الحياة فلا يوجد فيها انسان او حيوان ،لا مأكل و لا مشرب يسمونها الأحقاف ،التي أصبحت في الوقت الحالي تنتمي الى بلاد خضر موت.

إن الصحراء المذكورة كانت في زمن من الأزمان مصدرا للخيرات و الزرع و الماء و يعيش أهلها العيش الكريم ،ترتاح العين لما تراه من زرع و خير ، أرض مليئة بالبركات و الأنهار حيث ينزل الله الأمطار في أوقات منتظمة من السنة ، و يتوفر فيها كل ما قد يجعل الإنسان يعيش حياة هنيئة دون أي  حاجة لشيء.

انتقال عاد الى الأحقاف:

تناقل الناس في ما بينهم العديد من القصص و الروايات حول أرض الاحقاف و ما فيها من خيرات و زرع و خضرة و طيب العيش ،الى أن سمع أحد العرب هذا الخبر حول الأرض العجيبة فقرر شد الرحال اليها ،كان هذا الرجل يتمتع بالقوة والذكاء و الشجاعة.

إقرأ أيضا:قصة يوسف عليه السلام

وصل الى الاحقاف حيث وجد جنة خضراء أمامه و خيرات لم يرى مثلها من قبل  فأقام فيها مسكنا له و لأسرته ،ثم صار عاد بن إرم ملكا على قوم الأحقاف و صار الملك لأولاده من بعده ،و لم يسكن في تلك الأرض غيرهم نظرا لتكاثرهم فأصبحوا ثلاثة عشر قبيلة.

فبارك الله لهم في صحتهم كما بارك لهم في أرضهم فكانوا اشداء و ذوي أجسام قوية و عضلات مفتولة.

تشييد قوم عاد للقصور:

أنعم الله على قوم عاد بالمال الوفير حتى بدؤوا ببناء القصور الضخمة ،ثم أقام ملكهم مدينة كبيرة أطلق عليها اسم أرم هذا الاسم الذي كان لجدهم الاكبر،كما قاموا بتجميع كل ما هو عجيب ووضعه في هذه المدينة فذاع خبرها بين الأمم لدرجة أن المؤرخين و القصاصين قالوا عنها:

أنه لم يبنيها بالطوب اللبن ، إنما بقطع من الذهب والفضة ، ورفع مبانيها إلى ثلاثمائة ذراع ، وبنى حولها سوراً ضخماً ، واستغرق ذلك منه ما يقرب من خمسمائة عام .

ولكن بالرغم من كل هذا التشييد و الثراء و الخيرات التي منحهم الله سبحانه اياها فلم تخلو أرض الأحقاف من شتى أنواع الفساد حيث صنعوا أصناما من الحجارة و الخشب و بدؤوا بعبادتها و نسوا الله و ابتعدوا عنه وبطشوا ببعضهم البعض ،حيث أصبح الغني يبطش بالفقير و القوي بالضعيف ،فكثرت الضغينة بينهم و انتشر الحقد.

إقرأ أيضا:قصة معركة نهر طلاس

ثم أتى هود عليه السلام ليدعوهم:

حتى لا يحدث لهذا القوم ما حدث لقوم نوح عليه السلام فقد أرسل اليهم هود عليه السلام ليدعوهم الى البر و التقوى وينهاهم على شركهم وظلمهم لبعضهم و يذكرهم بربهم.

ولكنهم جحدوا و تمادوا في ما يفعلون من فساد فوق الأرض ،و تمادوا في غرورهم و جبروتهم الى أنزل الله فيهم أمره بأن جفت المياه و ذبلت المزارع و ماتت المواشي و الأنعام و سقطت الثمار و جف الحليب.

إقرأ أيضا:قصة أصحاب الأخدود

تنزيل العقاب في قوم عاد:

ذهب اليهم سيدنا هود ليتراجعوا عما يفعلون و يبين لهم ان انتشار القحط و الفقر بينهم ما هو إلا بداية الانتقام الرباني جراء شركهم به ،لكنهم لم يعيروه أي اهتمام و ظلوا على ما هم عليه.

مرت الايام و شاهدوا سحابة قادمة من بعيد ففرحوا ايما فرح و قدموا عند هود عليه السلام ليشمتوا فيه و في تهديده لهم بقولهم أن المطر سينزل وستحيى أرضنا من جديد و لكن هودا عليه السلام اخبرهم أنه عقاب رباني عبارة عن ريح أليم.

السابق
قصة ناقة النبي صالح (عليه السلام)
التالي
قصة محمد عبد الوهاب