قصص عربية

قصة قوم عاد في القران الكريم

جاء في القرآن الكريم عدداً من القصص التي كان فيها العبر والآيات والدروس الكثيرة، ومن بين تلك القصص قصة قوم عاد الذين استكبروا عن دعوة رسولهم. وأصروا على البقاء على حالهم في الشرك بالله وعبادة الأصنام، وما حل بهم نتيجة ذلك الإعراض عن امر الله من غضب وعذاب، وقد تم ذكر قصتهم في العديد من المواضع.

قوم عاد

بدأت القصة عندما بعث الله إليهم نبي فيهم يُدعى هود عليه السلام برسالة التوحيد والإيمان، وقد سكن قومه منطقة الجزيرة العربية و التي تسمى منطقة الأحقاف. وهي منطقة بين عُمان واليمن في جنوب شرق الجزيرة العربية، وقد جاء قوم عاد بعد قوم نوح عليه السلام الذين أهلكوا بالطوفان، وهم من العرب، ونبيهم هود عليه السلام من الأنبياء العرب.

عقيدة قوم عاد

كانت ديانتهم مبنيةً على الضلال والشرك، فقد اتخذوا من الحجارة اصنام صنعوها بأيديهم وعبدوها من دون الله تعالى. وحتى يقيم الله عليهم الحجة أرسل إليهم نبيه هوداً عليه السلام الذي كان واحداً منهم ليدعوهم إلى عبادة الله تعالى دون غيره.

وترك ما هم عليهم من الشرك، وقد اتخذ في سبيل دعوته جميع أساليب الترغيب والترهيب، وقد ذكرهم بنعمة الله عليهم وكيف أمدّهم الله بالأموال والبنين. وما أنعم عليهم من الجنات والزروع المقيم مما يستدعي شكره تعالى على ذلك، ورهبهم من بطش الله وعذابه المحيق بالكافرين الجاحدين لرسالات الله.

إقرأ أيضا:قصة حرب الويسكي

وقد  أصرت عاد على رفض رسالة نبيهم، ولما استيأس منهم هود عليه السلام أنذرهم عذاب الله المحيق بهم بعد أن أعذر لله تعالى في تبليغهم ودعوتهم.

قصة هلاك قوم عاد

كان أول عهد لقوم عاد بالعذاب الذي أحاق بهم حينما أصابهم القحط والجفاف، ثم لجأوا إلى أصنامهم لعلها تنقذهم من حالة الجدب الذي يعيشونه. ولم يكن دعاء عاد إياهم إلّا في ضلال، وفي يومٍ من الأيام رأى قوم عاد سحاباً متراكماً من بعيد فظنوا أنّ الغيث قد جاءهم من آلهتهم، وما كان ذلك السحاب إلّا نذير العذاب المحيق بالكافرين الذي وعدهم الله و نبيه.

أما ما حمله هذا السحاب فكان ريحاً صرصراً عاتية، أي ريحاً شديدة الحركة والبرودة، وعندما وصلت الرياح إلى ديار قوم عاد أتت عليهم حتّى جعلتهم كالرميم. كما اقتلعتهم من مساكنهم ومخابئهم التي كانوا فيها ورفعتهم إلى السماء، ثمّ بعد ذلك أهوت عليهم على الأرض فجعلتهم مثل أعجاز النخل الخاوية المنقلعة من الأرض. وقد استمر هذا العذاب من الله على قوم عاد ثمانية أيام وسبعة ليالي كاملة فكان مشهداً رهيباً من العذاب والانتقام الرباني من الظالمين.

إقرأ أيضا:قصة ذات الرداء الأحمر
    السابق
    قصة الخبز الذهبي من أفضل واشيق قصص الأطفال الجديدة
    التالي
    الدكتور مجدي يعقوب.. بدايته و مشواره العلمي و إنجازاته و أهم الجوائز