قصص حروب

قصة فتح عكا

فتح عكا

بدأ الإحتلال الصليبي لعكا عام 1191 ميلاديًا، وكان ذلك بعد أن قاموا بمحاصرتها لمدة طويله، كان صلاح الدين الأيوبي يأمل بأن يقوم بفتح عكا ولكن وافته المنيه قبل أن يحقق هذا الأمل.

كان لإحتلال عكا خطر كبير على بلاد المسلمين حيث كانت تمثل ثغره للصليبيين على البحر المتوسط.

لكن بقي الحال كما هو عليه لمدة مائة عام.

لكن السلطان المملوكي المنصور سيف الدين قلاوون قرر تحريرها، فبدأ بطرابلس حتى قام بانتشالها من تحت سيطرة الصليبيين، لكن كان قدر الله غالبًا، فقد مات هو أيضًا قبل فتح عكا، مما جعل الصليبيين يطمئنوا ويظنوا أنهم قد أفلتوا من قبضة المسلمين.

حكم بعد السلطان قلاوون السلطان الأشرف خليل الذي لم يهدأ له بال حتى ينهي ما بدأه السلطان قلاوون ويقوم بتحرير المسلمين من أيادي الصليبيين.

بدأ بإرسال رسله إلى قائد فرسان المعبد في عكا يأمره بالخروج من عكا دون مقاومه حيث أنه سيقوم بإعادتها إلى الحكم الإسلامي وأنه لن يستطيع منعه مهما فعل. ولكن قائد عكا قام بإرسال الهدايا مع الرسل إلى القاهره فرفض السلطان الأشرف استقبالهم وسجنهم.

حينها كانت أوروبا منشغله في بحر من الحروب الأهليه، لذا لم يستجب أي من ملوك أوروبا لإستغاثة حاكم عكا الصليبي، إلا فقط ملك قبرص هنري الثاني والذي قام بإرسال أخيه أمالريك على رأس جيش كبير إلى عكا وقام بتحصينها حيث كانت أسوارها مكونه من سورين مزدوجين سميكين و 12 برج.

إقرأ أيضا:قصة سرية مؤتة

في ذلك الحين بدأ السلطان الأشرف بالإتجاه بجيوشه نحو عكا، وكان قد وصل إلى أسوارها في إبريل سنة 1291 ميلاديًا، وكان يرأس جيش من جنود مصريين ودمشقيين ومن الكرك وحماه وطرابلس وما يقرب من مائة منجنيق وعربات.

حتى إذا ما وصلوا بدأوا دك الأسوار بالمجانيث والسهام، حتى استطاعوا تحطيم أجزاء من السور في خلال ثمانيه أيام، مما جعلهم يتقدموا لعمل فتحات في السور، وقاموا باستخدام آله رمي كرات نار على الصليبيين حتى تسببوا بخسائر فادحه لهم. لم يتوقف ملك قبرص عن إرسال المساعدات لعكا عن طريق البحر، في ذلك الحين قام الصليبيون بالهجوم على معسكرات المسلمين لكنهم فشلوا.

وصل ملك قبرص إلى عكا بنفسه وبحوزته مجموعة سفن محمله بالرجال والعتاد، وحين علم أنه لن يستطيع الإنتصار على السلطان الأشرف، ارسل للسطان طلب تصالح، وكان هذا الطلب ليس بمعنى الإستسلام وترك عكا، بل كان فقط لإيقاف القتال.

وفي أثناء حديث رسل الصليبيين مع السلطان، سقطت إحدى عربات الصليبيين من فوق أحد الأسوار قريبًا من خيمة السلطان، مما جعله يظن أن هذا فخ لقتله، فأصدر قرار بإعدام الرسل، لكن الأمير سنجر الشجاعي أوضح له حقيقة الأمر، فأفرج عنهما.

بدأ المسلمون التوغل في عكا بعد هدم أبراج سورها في يوم الجمعه الثامن عشر من مايو، وقد ارتعدت قلوب الصليبيين عند سماع صوت دقات طبول المسلمين، ثم اقتحم المسلمين المدينه وهاجموا الصليبيين حتى قتلوا قائد فرسان المعبد وأيضًا ماثيو أوف كليرمونت.

إقرأ أيضا:قصة معركة فحل

حينها عرف ملك قبرص أنه لن ينتصر فقام بالهروب إلى قبرص وكان معه قائد صليبي آخر، واستطاع الصليبيين الأغنياء الفرار عن طريق البحر، حيث قاموا بدفع جميع ثروتهم لأحد فرسان المعبد لينقلهم في سفينته.وانتصر الإسلام بعودة عكا لأراضي المسلمين، ودخل جيش المسلمين دمشق ومعهم أسرى مقيدين بالسلاسل وأقيمت الأحتفالات في كل مكان.

    السابق
    قصة حرب القوقاز
    التالي
    قصة معركة سقاريا