قصص حروب

قصة عمليات حرب الاستنزاف

حرب الاستنزاف

حرب الاستنزاف ، هي سلسلة معارك متقطعة وقعت في الفترة بين 1967-1970م بين القوات المصرية و القوات الاسرائيلية المحتلة.
و قد سُميت بهذا الاسم و ذلك كان الغرض منها هو اضعاف شوكة و تجبُّر الجيش الاسرائيلي و استنزاف قوتهم ، و ذلك بعد نكسة يونيو 1867م و سيطرة الكيان المحتل على العديد من الأراضي منها شبه جزيرة سيناء المصرية.

بعد هزيمة الجيش المصري  و السوري في نكسة يونيو1976م و وقوع الكثير من الأراضي العربية تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني مثل شبه جزيرة سيناء مع منطقة غزة، التي كانت تابعة للسيادة المصرية آنذاك ومنطقة الجولان السورية و أجزاء من الأراضي الأردنية، ظهرت للعالم قوة جديدة متمثلة في الكيان  الصهيوني، معها ظهرت أسطورة الجيش الذي لا يُقعر.
و على الجانب الآخر أصيبت الشعوب العربية باليأس و الخذلان جراء ما حدث، و كان يلومون الجيوش المشاركة بالتخاذل و الاستهانة بعدوهم.

الاستعداد لحرب الاستنزاف

رفضت إسرائيل الخضوع لقرار مجلس الأمن بالانسحاب من سيناء و بدأت بتثبيت معسكرات في المنطقة تمهيداً لاستيطانها ، كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عالماً جيداً بقوة الاسرائيليين ، و لا يجب تنفيذ أي محاولة مرتدة × لاسترداد الأرض و الكرامة، لذلك قام بإعادة هيكلة الجيش المصري، و زرع الثقة في المصريين وبالأخص جنود الجيش، ثم بدأ في التخطيط مع قادة الجيش في خطة لتنفيذ عدة عمليات صغيرة لكنها تُحدث أثر كبيراً مزعزعاً ثقة و قوة العدو.

إقرأ أيضا:قصة معركة الجسر

كان الصراع على الجبهتين المصرية و الاسرائيلية قائمة ، كانت فيها مجرد حروب عصابات و خسائر ضئيلة للطرفين لكن الكفة كانت تميل للمحتلين المتوفين في العدة و العتاد، و في ذلك الوقت نفذت القوات المصرية عدة عمليات أحدثت خلال أثراً و خسارة كبيرة في قوات الجيش الاسرائيلي.

عمليات حرب الاستنزاف

نفذت القوات المصرية عدة عمليات مختلفة منقسمة على مرحلات الصمود ثم الهجوم و الشراسة.
و من أهم العمليات في حرب الاستنزاف :-

معركة رأس العش

وهذه المعركة كانت في الأول من يوليو 1967م ، وكانت البداية لحرب الاستنزاف ، قامت مدرعات إسرائيلية بمحاولة الدخول إلى مدينة بور فؤاد واحتلالها شمال غرب سيناء و على الضفة الغربية لقناة السويس ، فتصدت لها القوات المصرية و دافعوا عنها ،رغم من تفوق الجيش الإسرائيلي وامتلاكه لسلاح طيران قوي ، إلا أن بسالة المصريين منعتهم من الدخول .

عملية إيلات

في اليوم الـ21 من أكتوبر عام 1967م ، تمكنت القوات المصرية متمثلة في فرقة الضفادع البشرية من إغراق المدمرة إيلات ، واحدة من اثنان مدمرات عملاقة كانت تستخدمها إسرائيل ، نتجت عنها ضربة قوية للجيش الإسرائيلي ، سقوط العشرات من القتلى والجرحى .

إقرأ أيضا:قصة معركة فردان

عملية هدير

اعتمدت هذه الخطة على وضع الدبابات المصرية في مناطق فتحات المراقبة والتسديد على دشم خط برليف من أجل اختراقه ، وبالفعل نجحت الخطة وتدمرت الدشم وقتل الجنود بداخلها ، تكررت العمليات في العديد من المناطق والنقاط الخاصة بالجيش الإسرائيلي ، والذي حاول أن يرد ولكن قوة المخططات المصرية كانت عائقًا كبيرًا له .

عملية بوكسر

آخر العمليات، و استطاعت إنهاك الجيش الإسرائيلي كاملا ، حيث أنها استهدفت القوات الجوية  ، وكانت العملية عبارة عن مجموعة طلعات جوية  قاربت على 500 طلعة تقصف بعدد 2500 قنبلة، أدت إلى تدمير عدة مواقع استراتيجية لدى العدو و تدمير عدة مطارات هامة.

أصدر مجلس الأمن في يونيو عام 1970 قراراً بوقف إطلاق النار على الجانبين، و من هنا التجهيز و الاعداد لحرب ستكون فاصلة.

إقرأ أيضا:قصة معركة حرملة

نتائج حرب الاستنزاف

تبنهاية حرب الاستنزاف تمكن الجيش المصري من توقيع خسائر كبيرة في الجيش الاسرائيلي على كافة المستويات، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لتقديم مساعدات عسكرية عاجلة قدرت قيمتها بما يزيد عن تريليون دولار.

عودة الثقة وهيبة الجيش المصري و الروح الوطنية، حينها قررت القيادات المصرية التوقف عن تنفيذ العمليات في عام 1970م بعد وفاة جمال عبد الناصر و تعيين الرئيس السادات رئيساً للبلاد، اكتفت بالتحضير سراً لعملية فاصلة تمثلت في حرب اكتوبر عام 1973م.

السابق
قصة وليد توفيق
التالي
قصة هالة صدقي