قصص الأنبياء

قصة صالح عليه السلام

قصة نبي الله صالح عليه السلام

صالح -عليه السلام- هو نبي الله الذي أرسل للدعوة إلى توحيد الله وعبادته، وقد ذكرت قصته مع قومه ثمود في سورة الشعراء في القرآن الكريم، ويعتبر قومه ثمود هم أحد القبائل العربية من أصل أولاد سام بن نوح.

قصة صالح مع قومه

 أرسل صالح -عليه السلام- إلى قبيلة ثمود التي تسكن الحجب ما بين الحجاز وتبوت، وقد كانوا يعبدون الاوثان ولا يؤمنون بالله ولا التوحيد كما انهم قد ضلوا كثيراً فاجتمع بهم سيدنا صالح عليه السلام ودعاهم الىى ترك ما هم عليه وعبادة الواحد الأحد, فرفضوا لأنهم لا يريدون ترك ما كان عليه آباؤهم وأجدادهم، وأصرّ عليهم وذكر لهم أن يعبدوا رب الناس الذي ينفعهم ويرزقهم، والذي جعلهم خلفاء بعد قوم عاد، وذكرهم بنعم الله الكثيرة،ولكنهم كذبوه واتهموه بالجنون والسحر، فعندها قال لهم بأنه لا يريد منهم سوى الإيمان.

ناقة سيدنا صالح عليه السلام

طلب قوم ثمود من سيدنا صالح معجزةً تظهر رسالته وصدقه،  فسألهم صالح عن المعجزة التي يريدونها، فأشاروا إلى صخرة كبيرة قريبة من  مكانهم، وطلبوا منه عليه السلام أن يخرج من هذه الصخرة ناقة، وأخذوا يضعون شروطاً تعجيزية تصف الناقة، فذهب نبي الله صالح بعد ذلك إلى المصلى ودعا الله أن يخرج من الصخرة ناقة.فخرجت الناقة بحسب ما أرادوا وأمام أعينهم، فتعجب القوم وآمن بعضهم بناقة صالح، والأكثرية استمروا فيما عهدوا، وطلب من قومه أن يتركوا الناقة تشرب من البئر يوماً ثم يشربون منها في اليوم التالي وهكذا، كما طلب منهم أن تبقى الناقة بينهم، وأصبحت الناقة تشرب يوماً من البئر، وفي اليوم التالي يأخذ قومه حاجتهم من ماء البئر، واستمروا وهم يشربون من لبن الناقة.

عذاب قوم صالح

في يوم اجتمع القوم لمناقشة شأن الناقة، فجمعوا رأياهم حول قتلها أو إبقائها، فرفض بعضهم قتلها خوفاً من العقاب، وبعد ذلك قرروا نقلها، ثم اجتمع تسعة من الرجال، وقتلوا الناقة و ولد الناقة، ووصل خبرهم إلى صالح -عليه السلام-، وحذرهم من عذاب شديد من الله بعد أيام ثلاث من معرفته الخبر، وأصبحوا يستهزئون بحديث نبي الله صالح , فقرروا الانتقام من صالح وقتله، وقد حلّ العذاب بِعُصبة الرجال الذين قتلوا الناقة بإرسال حجارة عليهم، وذلك قبل أن يهلك الله قومهم. وفي الموعد الذي حدده صالح أي بعد ثلاثة أيام، في أول يوم كانت وجوهم مسفرة، وفي اليوم الثاني كانت محمرة، وفي يوم السبت الثالث أصبحت وجوههم مسودة، فلما جاءت صبيحة الأحد جلسوا ينتظرون العذاب المقرر لهم، فعندما خرجت الشمس جاءت صيحة من السماء ورجفة في الأرض، فهلكوا وكان ذلك عقاب عنادهم على الكفر.

السابق
قصة أصحاب الأخدود
التالي
قصة هاروت وماروت

اترك تعليقاً