قصص أطفال

قصة سندريلا كاملة

قصة سندريلا

كان ياما كان في قديم الزمان، مملكة كبيرة وجميلة يعيش فيها ملك وملكة وابنتهم الصغيرة، كانت ابنة الملك جميلة لدرجة تفوق الوصف وكانت تدعى سندريلا، كان الملك والملكة فرحين بابنتهم الصغيرة التي كانت تكبر أمام أعينهم، وفي يوم من الأيام أصاب الملكة مرض خطير لم تشفى منه، ولم يمض وقت كبير على مرضها حتى توفيت أم سندريلا، عندها كانت سندريلا صغيرة في العمر، عم الحزن المملكة كلها وتربع في قلب الملك والد سندريلا، فالملكة الجميلة كانت محببة لدى الجميع، وبالفعل بقي الملك حزيناً لسنوات كثيرة بعد وفاة زوجته، وبالفعل مضت السنوات وكبرت سندريلا وأصبحت أميرة جميلة ولطيفة مثل والدتها.

وفي يوم من الأيام فكر الملك كثيراً، وقال في نفسه أنه ربما يأتي اليوم الذي يموت فيه ويترك سندريلا وحيدة، لذلك أراد أن يجد طريقة حتى تكون ابنته بخير بعد وفاته، لذلك قرر الملك أن يتزوج، التقى بسيدة لديها ابنتان بعمر سندريلا، عندها وجد الأب أن ذلك سيكون جيداً، حيث ستصبح الفتاتان وسندريلا أعز الصديقات، وبالفعل تزوج الملك من تلك السيدة التي كانت في غاية اللطف، وقامت الاحتفالات في المملكة بعد زواج الملك، وذلك بعد سنوات طويلة من الحزن، عاش الملك وزوجته الجديدة وابنتيها مع سندريلا في القصر، حيث كانت سندريلا تقضي وقتها من الفتاتين اللتان كانتا تشعران بالغيرة من سندريلا، فسندريلا كانت فتاة جميلة وذكية ومحبوبة، على عكس الفتاتين اللتين كانتا بقمة الغرور والغباء.

مضت عدة سنوات قصيرة على زواج الملك، وبعدها توفي بعد أن أصابه مرض يشبه مرض زوجته، وعندها تغير كل شيء، وانقلب وضع سندريلا، وتحولت من أميرة جميلة إلى خادمة لزوجة أبيها وابنتيها، فالحقيقة أن زوجة أبيها قامت ببيع كل الممتلكات بما فيها القصر، وتنازلت عن الحكم لعائلة أخرى، وعندها عاشت مع ابنتيها وسندريلا في بيت في المملكة، وكانت تصرف النقود على ملابسها وملابس بناتها، في حين كانت سندريلا تستيقظ في الصباح الباكر قبل الجميع، لتعد لهم الفطور، ثم كانت تمضي يومها كله بتنظيف البيت وترتيبه.

كانت سندريلا المسكينة حزينة ومتعبة، وكانت تبكي في الليل وحدها كل يوم، فظلم زوجة أبيها كان كبيراً جداً، وفي يوم من الأيام قرر الملك الجديد أن يقيم حفلة في القصر، وقرر أن يدعو إليها كل بنات المملكة، حتى يختار ابنه الأمير واحدة منهن لتكون زوجة له، وبالفعل حدد الملك يوم بداية فصل الصيف لهذه الحفلة، وأرسل رجاله إلى كل بيت في المملكة ليخبروهم بموعد الحفلة وتفاصيلها.

كانت جميع الفتيات في غاية السعادة، فهن الآن يتنافسن لتكسب واحدة منهم قلب الأمير، وتصبح أميرة هذه البلاد، فكرت زوجة أب سندريلا ان تجهز ابنتيها لهذه الحفلة، حتى تكون واحدة منهم أميرة هذه البلاد، وبالفعل ذهبت إلى السوق واشترت أجمل الفساتين والأحذية، في حين كانت سندريلا المسكينة تقوم بأعمال المنزل وحدها.

جاءت ليلة الحفلة أخيراً وبدأت الفتيات بتجهيز أنفسهن منذ الصباح الباكر، حتى يظهرن بأجمل وأبهة حلة، وفي بيت سندريلا كانت الأم تجهز وتزين ابنتيها، في الوقت الذي أخبرت فيه سندريلا أنه ليس من المسموح لها أن تذهب معهم إلى الحفلة، وقالت لها:” انت خادمة هنا يا سندريلا، وهذه الحفلة للأميرات، كما أنك لا تلكين لبساً لائقاً لحفلة كهذه، يتبقين في المنزل، بينما أذهب مع بناتي إلى الحفلة”.

وبالفعل تجهزت السيدة اللئيمة للذهاب مع ابنتيها إلى حفلة الملك، وأعطت سندريلا الكثير من المهمات، فطلبت منها أن تقوم بتنظيف كل الأواني الزجاجية الموجودة في البيت، كما طلبت منها أن تنظف الجدران وتعتني بالحيوانات وتنظف الأرضية جيداً، وخرجت من المنزل إلى الحفلة، في حين بقيت سندريلا في المنزل وهي تبكي بشدة.

كانت سندريلا تبكي كثيراً وكانت تشعر بحزن كبير لأنها أرادت أن تذهب إلى الحفلة، ولأنها لن تستطيع القيام بكل ما طلبته زوجة أبيها، ولكن في تلك اللحظات التي كانت تبكي فيها سندريلا، ظهر ضوء كبير في غرفتها وخرجت جنية عجوز لطيفة، ترتدي جناحين بلون بنفسجي وتحمل في يدها عصاً ذهبية، توجد على رأسها نجمة لامعة.

توقفت سندريلا عن البكاء عندما شاهدت الجنية وقالت لها:” مَن أنت يا سيدتي؟” فقالت الجنية العجوز:” أنا هنا يا عزيزتي لأحقق لك أمنياتك، فأنت فتاة لطيفة وجيدة وتستحقين كل الخير”، ثم تابعت الجنية وقالت:” هيا يا سندريلا قولي لي ما الذي تريدينه مني؟” فأخبرتها سندريلا بقصتها وطلبت منها أنها تريد أن تذهب إلى الحفلة، ولكن لديها الكثير من العمل في المنزل، كما أنه لا يوجد لديها ما ترتديه لحفلة كهذه.

نظرت الجنية إلى سندريلا وقالت لها:” لا تقلقي عزيزتي لدي كل ما تحتاجينه”، وبحركة صغيرة من الجنية والعصا السحرية، نفذت كل المهام التي طلبتها زوجة أب سندريلا، بعد ذلك وجهت الجنية عصاها نحو سندريلا، فلبست سندريلا أجمل فستان يمكن أن تراه، ثم زينتها ورفعت لها شعرها فكانت تبدو كأميرة حقيقية، وفي النهاية ألبستها حذاء زجاجياً جميلاً.

فرحت ساندريلا بشكلها الجديد وشكرت الجنية، وعندها أحضرت الجنية عربة جميلة تليق بالأميرات، لتأخذ ساندريلا إلى حفل الملك، وقالت لها:” يجب أن تعودي قبل الساعة الثانية عشر يا سندريلا، وإلا سيختفي كل هذا السحر”، وافقت سندريلا وانطلقت إلى أجمل حفلة في البلاد.

دخلت سندريلا القصر ولفتت جميع الأنظار إليها، فقد كانت في غاية الجمال، لم تتعرف إليها زوجة أبيها وابنتيها بسبب مظهرها المختلف، في حين اقترب منها الأمير وتحدث معها، كما أمضيا الليل يرقصان مع بعضهما، بعد ذلك اقتربت الساعة من منتصف الليل، وعندما لاحظت سندريلا ذلك، استأذنت الأمير وأخبرته أنه يجب أن تعود إلى المنزل، وركضت سريعاً، لكن الأمير أرادها أن تبقى فلحق بها، عندها وقعت سندريلا على درج القصر ثم نهضت لتكمل طريقها إلى البيت قبل زوال السحر، لكنها فقدت فردة من حذائها الجميل.

وصلت سندريلا المنزل وزال السحر وعادت كما كانت، ولم يمض وقت كثير حتى عادت زوجة أبيها وابنتيها، حيث وجدوا أن سندريلا قامت بكل المطلوب، وظلوا يتحدثوا عن جمال الحفلة كل الوقت.

احتار الأمير وظل قلبه معلقاً بتلك الفتاة، لدرجة أنه قرر أن يخرج بنفسه ويبحث عن صاحبة الحذاء التي خطفت قلبه، وبالفعل بدأ بالبحث في كل منزل حتى وصل إلى منزل سندريلا، عندها طلب الام من ابنتيها أن يحضرا وقالت لسندريلا:” إياكِ أن تخرجي من المطبخ”.

بدأ الأمير يجرب الحذاء على الفتاتين، لكنه لم يناسب أيا منهما، فسأل الأمير:” هل يوجد بنات في هذا البيت غير هاتين الفتاتين؟” فأجابت الأم:” لا، لا يوجد” لكن الجنية اللطيفة ظهرت فجأة وقالت:” بلى يوجد، إنها سندريلا”، وبالفعل جاءت سندريلا ولبست الحذاء، وحينها عرف الأمير أنها صاحبة الحذاء، بعد ذلك تزوج الأمير سندريلا وعاشا معاً في القصر حياة سعيدة وجميلة.

السابق
قصص أطفال قصيرة
التالي
قصة رابونزل

اترك تعليقاً