قصص حروب

قصة سرية مؤتة

سرية مؤتة

سرية مؤتة ، هي سرية أرسلها النبي (صلى الله عليه و سلم) لقتال الروم و ذلك في العام الثامن للهجرة، و انتهت بهزيمة و فرار الروم بعد تولي خالد بن الوليد زمام الجيش.

و قد سُميت بهذا الاسم نسبة لمنطقة مؤتة التي التقى فيه الجيشان

سبب المعركة

خلال دعوة النبي (عليه الصلاة و السلام) العالمية لكافة البلدان و الممالك المجاورة ؛ لعبادة الله الذي لا شريك له، و من بين الرسائل التي أرسلها النبي رسالة إلى حاكم البصرة التابعة للروم شرشبيل الغساني عن طريق رسوله الحارث بن عُمير ، و هناك لم يلبث حاكم البصرة أن رأى الرسالة إلا و قبض على الحارث ثم قتله، و قد حزن النبي كثيراً على ما حدث فلم تكن العادة حتى بين الفئات المتصارعة على قتل الرسل ، و في تلك اللحظة قام بتهيئة جيش يتوجه نحو البصرة.

التجهيزات التي قام بها الجيش الاسلامي

كان هذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمر به المسلمين في العام الثامن للهجرة الشريفة ، فما كان منهم إلا الاستجابة لأمر الرسول الكريم ،وأعدوا العدة متجهين صوب مؤتة.

إقرأ أيضا:قصة حرب كرة القدم

حيث كان عدد المقاتلين الذين استعدوا للخروج الى هذا النزال ما يقارب الثلاثة آلاف محارب و مقاتل ،وعلى رأسهم من أجل القيادة  ( زيد بن حارثة و جعفر ابن أبي طالب و عبد الله بن رواحة  ) رضي الله عنهم و أرضاهم ،حيث كان أمر رسول الله فيهم أن يأتوا الى المكان الذي قتل فيه الحارث و يقوموا بدعوة أهله الى الدخول في الاسلام و تصديق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي حالة موافقتهم على ذلك لا يتم القتال و ان لم يسلموا وجب قتالهم ،تحت اشراف النبي الكريم و وصاياه التي تتضمن اداب القتال و الخلاص لله تعالى .

عندما كان الجيش الاسلامي مستعدا على أتم وجه للخروج الى السرية ،قام اخوانهم من المسلمين بتوديعهم والدعاء لهم بالفوز و السلامة و الغنيمة الوفيرة بإذن الله تعالى.

استشهاد الامراء الثلاثة عند وصول الجيش إلى مؤتة

عند وصول الجيش الاسلامي الى معان ،وجدوا أمامهم بلاغ يكاد يكون مفزعا حيث أن النصارى من عرب وعجم لديهم عدد هائل من المقاتلين بلغ ما يقارب المائة ألف مقاتل يتولى قيادتهم مالك بن رافلة ،كما قام هرقل بجمع مائة ألف نصراني صليبي من الروم و بذلك يصبح الجيش المتصدي للمسلمين مجموعه مائتي ألف مقاتل مزودين بالأسلحة الكافية ،مما دعا المسلمين للمكوث في معان لمدة يومان حيث كانوا يتشاورون في هل يتصدون لهذا الجيش الكبير أم يتراجعوا ،فقام البعض منهم باقتراح ارسال الأمر الى رسول الله للتحكيم فيه ،وبعضهم الآخر اقترح الانصراف و العودة الى حال سبيلهم ،ولكن عبد الله بن رواحة قام بحسم الأمر و ذلك بقوله مالكم تكرهون ما خرجتم تطلبون الشهادة انطلقوا ؛اما الحسينيين اما ظهور وإما ظهور و اما شهادة.

إقرأ أيضا:قصة معسكرات الاعتقال اليابانية

كانت هذه كلمات كافية لاشتعال نار المروءة في قلوب المجاهدين ،ليقوم زيد بن حارثة بحمل راية رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم و اختراق جيش الاعداء و قتالهم بكل شجاعة الى أن استشهد وسط صفوف الجيش.

وبعد استشهاده أتى من بعده جعفر و بدأ التصدي للصليبيين الذين قاموا بالتجمع حوله وقطعوا يده اليمنى التي كان يحمل بها اللواء فأمسكه بيده اليسرى فقطعوها أيضا فأمسك اللهواء بعضده وانحنى فوقه حتى استشهد هو الآخر.

وبعد استشهاد جعفر بن أبي طالب ،قام عبد الله بن رواحة الأنصاري باستلام الراية  وامتطاء جواده و الدخول الى القتال فاستشهد هو أيضا وسقطت الراية من يده ليلتقطها ثابت بن أقرم وقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم ، قالوا : أنت ، قال : ما أنا بفاعل ؛ فاصطلح الناس على خالد بن الوليد  ، فقدم له اللواء وقال :خذ اللواء يا أبا سليمان ،حيث لم يكن خالد بن الوليد يفكر في شيء حينها سوى انقاذ المسلمين من القتل على يد المشركين. و ضرورة الانسحاب من المعركة بأقل الخسائر الممكنة.

إقرأ أيضا:معركة الزاب وسقوط الدولة الأموية

دهاء خالد بن الوليد في إنقاذ المسلمين

بعدما تولى خالد بن الوليد زمام الجيش، رأى أن الجيش الروم يتقدم على جيش المسلمين، و هو في هذه الحالة خاسرين لا محالة ، ففكر في كيفية خداع العدو و ذلك عن طريق أمر بعض الجنود في الخلف ، بإثارة بعض الرمال و الغبار حتى يتوهم العدو بأن امدادات الجيش الإسلامي قد وصلت، فما لبث الرومان إلا و قد هربوا منسحبين من أرض المعركة

نتائج سرية مؤتة

انتصار شبه طفيف للمسلمين بعد هروب جيش الروم، و يُعد خالد بن الوليد أول من يستخدم الحرب النفسية في توجيه المعارك

السابق
قصة روبرت جودارد
التالي
إنتفاضة غيتو وارسو