قصص حب

قصة رومانسية

القهوة والملح

كان هناك شاب وفتاة يحبان بعضهما كثيراً، فما كان منه إلا أن بادر لخطبتها من أهلها، وبالفعل وافقو وفرحوا بأخلاق الشاب كثيراً، وفي فترة الخطوبة خرج الشاب والفتاة إلى أحد المطاعم فطلبا كوبين من القهوة، وعندما أتى بهما النادل وضع الشاب في كوبه ملحاً بدلاً من السكر، وشربها مالحة. ضحكت الفتاة كثيراً فقال لها مبرراً: عندما كنت أسكن مع والدي قبل أن يتوفيا كنا نعيش عند البحر، وكنت أعشق ملوحة البحر لذا فأنا أحب القهوة مالحة لأنها تذكرني بطفولتي، وعندما تم الزواج وعاشا هو وزجته سوية، وأصبح لديهما خمسة أولاد كبروا وتعلموا وأصبحوا على مكانة مرموقة اجتماعياً، واستمرت الزوجة بتحضير القهوة مالحة، وفي فترة من الفترات اشتد المرض على الأب فتوفي وحزنت زوجته حزناً شديداً. وبينما كانت ترتب أغراض زوجها بعد وفاته، وجدت رسالة مكتوب عليها اسمها ففتحتها وقرأتها، فوجدته يخبرها: لقد وضعت الملح في قهوتي في ذلك اليوم بالخطأ لأنه كان متوتراً، وأنه لا يشربها مالحة، ولكنه ظل يشربها طول الأربعين عاماً من حياته معها لأن حبه له طغى على ملوحة طعم القهوة، فحبها أحلى من مذاق طعم السكر.

الرجل الكفيف

رأى شاب فتاة وفُتن بها كثيراً، فقد كانت فائقة الجمال وكان كل من يراها يشهد بذلك، أعجب بها الشاب وتقدم لخطبتها فوافقت فوراً، ثم عاش الزوجان حياة سعيدة و حب كبير، وأنجبا الأطفال، كان الزوج يعمل في شركة تطلب منه السفر لأنجاز المهام، كانت تستغرق رحلاته عدة أشهر، وفي يوم سافر الزوج إلى أحد البلدان في مهمة، فحزنت الزوجة بشدة وعبرت لزوجها عن مدى خوفها عليه، فطمأنها وأكد عليها باستمرارية السؤال عنها وطمأئنتها ولن تشعر بغيابه، ثم سافر وفي أثناء سفره، أصيبت زوجته بمرضٍ خطير شوه لها وجهها وأفقدها جمالها، إلا أنها لم تخبره بذلك خائفة من رد فعله عند عودته, وعانت ما عانت من الأفكار ظناً منها أنه سيكرهها، ولن يتحمل أن يعيش معها والأطفال، إلى أن جاء اليوم الذي عاد فيه، في ذلك اليوم وصل الزوج من السفر وعندما طرق الباب فتحت له وهي خائفة مترددة، فبكى بكاءً شديداً عند رؤيتها وأخبرها أنه فقد بصره إثر حادثة تعرض لها أثناء سفره، فبكت الزوجة بحرقة، وحزنت لما أصابه وأصابها حزناً شديداً، ثم استقرت حياتهما وعادت لهدوئها وتأقلما مع ما جرى لهما.

إقرأ أيضا:أجمل قصة حب

وبعد فترة قليلة حدثت المصيبة، حيث اشتد المرض على زوجته فأخذها  إلى المستشفى، وفي الطريق أصيبت بسكتة قلبية وتوفيت، فحزن الزوج حزناً شديداً، وكان يبكي بحرقة في مراسم الدفن والعزاء، وبعد انتهاء المراسم كان يمشي متجهاً إلى المنزل، فاقترب منه أحد الحضور ليساعده فقال له: لا داعي أن تساعدني فأنا لست كفيفاً وإنما تظاهرت بذلك خشية أن تصاب زوجتي بالإحباط وتفقد ثقتها بنفسها.

الحب لا يعرف الوقت

تبدو هذه القصة من عجائب العشق والهوى، فقد تزوج الشباب والفتاة اللذان عشقا بعضهما البعض لكن لم يدم زواجهما إلا ثلاثة أيام، فقد طلبت الحرب الزوج وكانت الزوجة على انتظار لفترة لا تعلمها، إلى أن قررا أهل الفتاة الهجرة فجأة إلى بلدٍ آخر، معتقدين بذلك أن ابنتهم ستنسى زوجها، وضغط الأهل عليها بأن أحرقوا أغراضه وكتبه وكل ما يتعلق به إلا أنها لم تنساه، ومرت السنين وكان العديد من الرجال يعرضون على الفتاة الزواج إلا أنها كانت ترفض وفاءً لحبيبها وزوجها، واستمر  الحال ما يقارب 40 سنة.

وفي يوم عادت الفتاة إلى مدينتها في زيارة، وشاءت الأقدار أن تلتقي بزوجها في المقبرة حيث كان يزور أبويه، وعندما تلاقا ركضا باتجاه بعضهما البعض وتأثرا تأثراً شديداً، وعاد معها إلى المدينة التي يسكنها الأهل وتزوجا من جديد وعاشا حياة هنيئة. الحب فوق كل شيء  أحب الشاب والفتاة بعضهما كثيراً، عندما كانوا زملاءً الدراسة واستمرت هذه الصداقة في الجامعة، إلى أن تحولت شيئاً فشيئاً إلى حب كبير، كان الشاب يدعم الفتاة ويساعدها كثيراً، وكان يخاف عليها ويرعاها وهي بالمثل، إلى أن جاء اليوم الذي شُخّص فيه الشاب بمرض سرطان الدم(الاسم العلمي هو اللوكيميا)، وللأسف كان المرض منتشراً بشدة في جسده ومن الدرجات النهائية. أدركت الفتاة أنه لم يتبقّ الكثير في عمره، وكانت تساعده وتدعمه  بكل ما لديها من حب وترعاه، فقد كانت تخفف عنه المرض بشتى الأفكار الإبداعية ، وبقيت معه وهي ترى صحته تتدهور مع الوقت، لكن لم يكن بيدها حيلة وجب عليها التماسك لتستطيع مساندته، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي استيقظت فيه ومسكت يديه فشعرت ببرودتهما وكان لونهما أزرقاً، فأجهشت بالبكاء وعلمت أن الوقت قد حان، وتشافت شيئاً فشيئاً مما حدث لكنها بقيت وفية له وسعيدة بقصة حبهما التي لا مثيل لها.

إقرأ أيضا:أجمل قصة حب
    السابق
    قصة علاء الدين والمصباح السحري
    التالي
    قصة جاكي شان من هو؟ وماهي سيرته الذاتية