قصص أطفال

قصة رحلة البحث عن إسم

رحلة البحث عن اسم

كان ياما كان في قديم الزمان، في غابة بعيدة وجميلة حيث تعيش الكثير من الحيوانات، كان سنجوب يمضي وقته مع صديقه الأرنب سريع، فقد كانا يلعبان في الغابة طيلة فترة الصباح، وبينما كانا على وشك العودة إلى المنزل وسط غابة الصنوبر، سمعا صوتاً غريباً، تلفت سنجوب حوله ليعرف مصدر الصوت الغريب، لكنه لم ير أحداً في الغابة غيرهما، ولكن الصوت عاود مرة أخرى، فكل ما سمعاه كان “كووي”.

كان السنجاب حاد السمع، فقد كان يمتلك حاسة سمع قوية، وحاول جاهداً لتحديد مصدر الصوت الغريب ولكن دون جدوى، أخيراً وبعد مضي القليل من الوقت، توقع سنجوب أن يكون مصدر الصوت من فوقهما، فراح ينظر خلال الأغصان فرأى شيئاً مذهلاً.

فجأة انصب عليه ماء، حتى إن أسنانه اصطكت بسبب هذا الهطول المفاجئ، فقال سريع وهو يحاول أن يتمالك نفسه من الضحك:” انظر إنه الزغبة، هناك في الأعلى”، وبوثبة قوية قفز سنجوب إلى أعلى الشجرة وركض خلال الأغصان خلف الزغبة، الذي كان يائساً من الفرار، وإذا كان سنجوب بارعاً في شيء ما، فهو الركض في أعالي الشجر.

وبينما كان سريع في الأسفل يصرخ مشجعاً صديقه، استدار الزغبة وشق طريقه عبر الأغصان، ولكن سنجوب بقي مصراً لدرجة كبيرة للإمساك به، وفجأة ارتكب الزغبة خطيئة، حيث أنه قفز إلى غصن لم يكن له فيه مهرب، فالحقيقة نه كان هذا الغصن بعيداً عن بقية الأشجار، فانقض سنجوب بمخالبه وأمسك بفرو الزغبة اللعوب، فصاح سريع:” ألقه إلي، سأمسك به حتى تنزل”.

إقرأ أيضا:الأميرة أوليف حكاية جميلة للأطفال

بدأ سنجوب وصديقه الأرنب سريع، باستجواب الزغبة الصغير، فأخذا يسألانه عن اسمه وعن عائلته، لكن الزغبة لم ينطق بكلمة واحدة، بعدها وجد سنجوب وسريع أن هذا الزغبة مسكين، وقررا أن يكون صديقاً لهما، كان سنجوب وسريع يلحقان بالزغبة طوال النهار أينما ذهب، فقال سنجوب مستغرباً حين رأى الحيوان الصغير يستنشق الروائح:” ربما كان ممن يقتفي آثار الأقدام، علينا أن نسميه بالصياد”، ثم بدأ الزغبة باستنشاق رائحة الزهور، فتمتم سريع قائلاً: “ها! إنه اسم غير مناسب”.

تذكر سنجوب حادثة ملاحقته للزغبة بين الأغصان وقال:” لقد أمسكت به بسهولة بين الأغصان عند الصباح، وهذا يعني أنه لا يمكننا تسميته “سرّوع””، فاقترح سنجوب وهو يحاول إيجاد حل للمشكلة: “ربما كانت له قوة صبر شديدة”، فقهقه سريع:” بالتأكيد لا يمكننا تسميته بصير، فقد اصطدم بالشجرة أثناء هربه منا!”.

وبينما كان سنجوب وسريع يفكران باسم مناسب، غاب الزغبة عن بصرهما فجأة، فسأل الأرنب: “في أي طريق سلك؟” فأجاب سنجوب:” لست أدري، تعال لنبحث عنه ونراقبه، لنجد له اسماً مناسباً”، وبالفعل بدأ الصديقان بالبحث عن الزغبة الشقي، وتعمقوا في الغابة عندما سمعوا صوت الزغبة، عندها قفز سنجوب بخفة في الغابة باتجاه الصوت، وبينما كان يقفز في الهواء سقط فجأة”.

الحقيقة ان سنجوب لم يسقط لوحده، فقد تعثر بقدم الزغبة الممتدة حيث كان يختبئ خلف الشجرة، فزمجر السنجاب المبلل بالماء قائلاً: ” سأمسك بك أيها الزغبة الشقي”، وعلى الرغم من أن سنجوب كان منزعجاً للغاية من ملابسه المبللة، إلا أنه ظل يطارد الزغبة، وأخيراً قبض عليه ورفعه إلى الأعلى.

إقرأ أيضا:قصة بياض الثلج

ثم قال له:” إن الأمر الوحيد الذي تبرع فيه هو بلي في الماء”، ثم لمعت في بال السنجاب فكرة مدهشة، فصاح بانتصار: ” هذا هو اسمك، سنسميك (السبع) وذلك لشجاعتك وتحديك لي، رغم أنني أفوقك حجماً وقوة.

عاد الأصدقاء الثلاثة إلى غابة الصنوبر سعداء، فقال الزغبة: ” إنني أحب اسمي الجديد”، فقال سنجوب: ” نعم إنه اسم جميل، ولكنني أحذرك إذا بللتني بالماء مرة أخرى، سيسميك الناس اسماً آخر، وتصبح تعرف بالزغبة سيئ الخلق”.

    السابق
    اللطف أجمل ما في الحياة رواية قصيرة
    التالي
    قصة الذئب والأغنام السبع