قصص أطفال

قصة رابونزل

قصة الأميرة رابونزل

كان ياما كان في قديم الزمان، وفي أرض بعيدة، كان يعيش زوجان في بيت دافئ وجميل، كان الزوجين في غاية السعادة ولم يكن ينقصهم أي شيء، سوى وجود طفل أو طفلة في حياتهم، فهذه كانت أمنيتهم الوحيدة حتى تكتمل سعادتهم، كان يوجد في منزل الزوجين نافذة صغيرة، في الجزء الخلفي من منزلهم، حيث يمكن من خلالها رؤية حديقة رائعة مليئة بأجمل الزهور والأعشاب، ومع ذلك فقد كانت الحديقة محاطة بسور مرتفع، ولم يجرؤ أحد على الدخول إليه لأنه كان ملك ساحرة قوية، حيث كانت تتمتع بقوة كبيرة وكان يخافها العالم كله.

ذات يوم وبينما كانت المرأة تقف عند هذه النافذة وتنظر إلى الحديقة، رأت سريرًا مزروعًا بأجمل نبات له أزهار بنفسجية جميلة، وقد بدا ذلك النبات طازجًا وأخضرًا لدرجة أنها كانت تتوق إليه، وكان لديها رغبة قوية في أكل القليل منه، ازدادت هذه الرغبة عند الزوجة كل يوم، وبينما كانت تعلم أنها لا تستطيع الحصول على أي منها، ابتعدت تمامًا وبدت شاحبة وبائسة، وقد لاحظ زوجها هذا البؤس والتعب، وقرر أن يعرف السبب ورائه فقال لها: “ما بك يا زوجتي العزيزة؟” أجابت: “آه، إذا لم أتمكن من الحصول على بعض من النبات الجميل الذي يقع في الحديقة خلف منزلنا، لأتناول القليل منه فسأموت.”

إقرأ أيضا:الفيل العنيد قصة مفيدة للأطفال

أخذ الزوج يفكر بزوجته التي يحبها كثيراً، وأخذ يبحث عن طريقة لجعلها سعيدة، لكنه كان يعلم أن الأمر الوحيد الذي سيسعدها، هو أن تأكل من تلك النبتة الجميلة، لذلك قرر أن يذهب بنفسه إلى الحديقة، على الرغم من خطورة الأمر، وأن يجلب لزوجته النبات الذي تشتهيه، وبالفعل ذهب الرجل إلى الحديقة ونجح في أخذ القليل من هذا النبات، وعندما عاد إلى المنزل، كانت السعادة تغمر الزوجة، التي قامت بتقطيع النبات وحضرته كطبق سلطة، ثم أكلته وهي في غاية السعادة، ولكن الغريب في الموضوع أن رغبة الزوجة تلك زادت أكثر من السابق، بعد أن أكلت هذه النبتة، وكان على زوجها ولمدة ثلاثة أيام متتالية، أن يجلب المزيد والمزيد.

استمر الزوج في الذهاب إلى حديقة الساحرة، وقطف المزيد من تلك النبتة، ولكن ذات مساء وبينما كان في الحديقة، رأى الساحرة تقف على نافذتها، فقالت له بغضب شديد:” كيف تجرؤ أن تدخل إلى حديقتي؟ وأن تسرق من نباتاتي أيها اللص؟ ستأخذ جزاءك لأنك مذنب”، عندها أجاب الرجل والخوف يتملك قلبه:” أعذريني يا سيدتي، فأنا لست بلص، ولكنني اضطررت إلى ان أفعل ذلك وآخذ من هذا النبات، لأن زوجتي رأته في الحديقة وشعرت برغبة ملحة في تناوله، وكانت ستموت إن لم تأكل منه، لذلك قمت بكل ذلك، أرجوك يا سيدتي سامحيني، فأنا لم أقصد الشر”.

إقرأ أيضا:قصة الملك والغول

هدأت الساحرة وأصبحت أقل غضباً، ثم نظرت إلى الرجل وقالت له:” إذا كانت الحال كما تقول، سأسامحك هذه المرة وسأسمح لك بأخذ المزيد من هذه النبتة لزوجتك، ولكن لدي شرط واحد”، فقال الرجل:” نعم سيدتي ما هو الشرط؟”، أجابت الساحرة:” بعد بضعة أشهر ستضع زوجتك طفلة جميلة، سآخذها انا وأربيها وأكون لها أماً مخلصة”، وافق الرجل المسكين على شرط الساحرة لأنه كان في غاية الخوف، وبالفعل لم تمض شهور قليلة على تلك الحادثة، حتى رُزق الزوج والزوجة بطفلة صغيرة وجميلة، ولم تدم فرحتهما طويلاً، حيث جاءت الساحرة لتنفذ الشرط، وأخذت الطفلة الصغيرة  معها واسمتها ريبونزل.

كبرت ريبونزل مع الساحرة التي كانت تعاملها كابنتها، وعندما أصبحت ريبونزل في عمر الثانية عشر، أخذتها الساحرة إلى برج عال، لا يوجد له أبواب ولا أدراج، كان يوجد فقط نافذة أعلى البرج، لذلك كانت الساحرة كلما أرادت الساحرة رؤية ريبونزل، كانت تقف تحت النافذة وتقول لها وهي تبكي:” ريبونزل حبيبتي الصغيرة، أنزلي شعرك من النافذة”.

كانت ريبونزل تتمتع بشعر طويل جداً وقوي، شعر جميل لم يسبق لأحد أن رأى مثله، وكانت كلما أتت الساحرة لتزورها، كانت تنزل ريبونزل ضفيرتها الذهبية من النافذة، ثم تقوم الساحرة بتسلقها لتصل على الأعلى، وفي يوم من الأيام جاء أمير وسيم إلى الغابة التي يوجد فيها برج ريبونزل، وعندها سمع صوت فتاة تغني بطريقة أسرت قلبه، فاتجه الأمير إلى جهة الصوت، حتى وصل إلى البرج الذي تعيش فيه ريبونزل، لكنه بحث كثيراً عن سلم ليصعد إليها، لكنه لم ير شيئاً، وظل الأمير يأتي إلى البرج كل ليلة ويفكر بطريقة ليصعد إلى البرج، وليتعرف على صاحبة الصوت الجميل.

إقرأ أيضا:قصة دستة الخباز

وفي ليلة من الليالي وبينما كان الأمير في طريقه إلى البرج، وجد الساحرة تقف تحت البرج وهي تقول:” ريبونزل، ريبونزل أنزلي شعرك الجميل يا صغيرتي”، وبالفعل رأى الضفيرة الجميلة تنزل من النافذة كما شاهد الساحرة تسلقها وتصل إلى داخل البرج، لعد ذلك قرر الأمير أن يكرر ما قامت به الساحرة، وبالفعل عاد في الليلة التالية وحاول تغير صوته، والحقيقة أنه نجح في ذلك وأنزلت ريبونزل الضفيرة وتسلقها الأمير.

أصيبت ريبونزل بدهشة كبيرة عندما رأت الأمير، وخافت منه في بداية الأمر، لكن الأمير شرح لريبونزل الأمر كله، وأصبح يأتي إليها كل يوم، ومع مرور الأيام احب الأمير وريبونزل بعضهما، لدرجة أن قام الأمير في يوم من الأيام بعرض الزواج على ريبونزل، حيث وافقت على عرض الأمير، وكان عليها إيجاد طريقة لكي تنزل من ذلك البرج.

وفي يوم من الأيام وبينما كانت الساحرة عند ريبونزل، قالت ريبونزل عن أمر الأمير، فجن جنون الساحرة وغضبت كثيراً وقامت بقص شعر ريبونزل وأرسلتها إلى الصحراء، وبقيت في البرج في تلك الليلة لتعاقب الأمير، وبالفعل جاء الأمير كالعادة، ولكنه تفاجئ بوجود الساحرة، عندها شعر بخوف كبير فسقط من أعلى البرج إلى أسفل الحديقة.

أنقذت الشجيرات الصغيرة الأمير، حيث بقي على قيد الحياة لكنه فقد بصره، بعد ذلك قرر الأمير أن يبحث عن ريبونزل في كل مكان، وبالفعل بدأ يسير في كل مكان حتى وصل إلى الصحراء حيث توجد ريبونزل، وما إن وصل إلى الصحراء حتى سمع صوت ريبونزل، فبدأ يناديها، سمعت ريبونزل الأمير واتجهت نحو الصوت حتى لاقت الأمير، لكن فرحة ريبونزل لم تكتمل عندما رأت الأمير فاقداً للبصر، وبدأت بالبكاء بعد أن حضنته، ولكن أمراً لا يصدق قد حدث عندما سقطت دموع ريبونزل على عيون الأمير، حيث استعاد بصره وعمت الفرحة ريبونزل والأمير، بعد ذلك عاد الاثنان إلى المملكة وتزوجا وعاشا في سعادة لبقية حياتهما.

    السابق
    قصة سندريلا كاملة
    التالي
    زائر عيد الميلاد حكاية جميلة للأطفال