قصص حروب

قصة مذبحة دير ياسين

مذبحة دير ياسين

مذبحة دير ياسين ، هي واحدة من أبشع المذابح التي اُرتكبت في حق الفلسطينيين من قبل العصابات اليهودية المحتلة و ذلك في اليوم التاسع من شهر إبريل لعام 1948م، و التي ما زال ذكراها حاضراً حتى اليوم لبشاعتها و أثرها الكبير في المنطقة المنكوبة. و قد سُميت بهذا الاسم؛ نسبة للقرية التي حدثت فيها المذبحة و هي قرية صغيرة تقع غربي القدس.

أحداث المذبحة

خلال عمليات إجلاء الفلسطينيين من أرضهم تمهيداً لقيام اليهود دولتهم المزعومة، قام العديد من العصابات اليهودية المتعددة بالهجوم على المدن و القرى و قتل و طرد أهلها منها و من بين القرى التي كانت لها نصيب من هذه العمليات قرية دير ياسين.

تقع قرية دير ياسين غربي مدينة القدس ، تتميز بصغر مساحتها و التي تجعل منها هدفاً سهلا لليهود، فقامت عصابتي أرجون و شتيرون بعمليات الإغارة و  القصف المستمر على المدينة لكنهم فوجئوا بوجود مقاومة من الفلسطينيين و المتطوعين العرب المقاتلين الذين أوقعوا ما يقرب 30 مصاباً في صفوف اليهود بجانب 4 قتلى، لذلك وجد اليهود صعوبة في اقتحام القرية حتى طلبوا امدادات من جماعة الهاجاناه.

بدأ هجوم اليهود فجر اليوم الـ9 من إبريل على المدينة و نتيجة لتفوقهم العسكري لم يجدوا أي مقاومة تذكر فتمت السيطرة عليها.

إقرأ أيضا:قصه حرب الأنجلو والزولو

تمكن اليهود من السيطرة على المدينة و حينها قرروا ممارسة نشاطهم الإجرامي و عمليات التطهير العرقي حق سكان المدينة، فبدأت عمليات طرد و قتل السكان بشكل بشع لم يفرقوا فيه بين رجل أو امرأة أو حتى طفل فامتلأت الشوارع بالدماء و دُمرت العديد من البيوت و المباني، و قد وصل عدد الضحايا حسب التقارير إلى ما يزيد عن 300 قتيل، أما من نجا فما كان منه إلا الفرار للمناطق المجاورة.

نتائج مذبحة دير ياسين

اعتبر اليهود هذا الحدث انتصاراً ألهمهم بعض الحماس بعد سلسلة هزائم متكررة على الجبهات الأخرى .

إقرأ أيضا:قصة معركة طرف الغار

هزت تلك المذبحة البشعة الرأي العام العربي، فتم تأسيس جبهة قتال عربية عُرفت باسم جبهة التحرير العربي التي ستشارك فيما بعد في حرب المعروفة بـ حرب 48.

بعد ما يقرب من 40 عاماً، قام اليهود بعمليات إزالة المباني المتهدمة تمهيداً لبناء مستوطنة جديدة لهم على أنقاضها المنكوبة.

السابق
قصة بوب مارلي
التالي
قصة بابلو إسكوبار (ملك الكوكايين)