حكايات

قصة حورية البحر أريل

قصة حورية البحر أريل – قصص الأميرات

كان ياما كان في قديم الزمان، كانت تعيش الأميرة أريل مع الأمير إدوارد، في قلعة كبيرة وجميلة تقع إلى جانب المحيط الجميل، وقد كانت الأميرة تحب البحر والمحيط لدرجة كبيرة، حيث كانت تنزل إلى المحيط وتسبح لساعات طويلة في الصباح، وعند حلول المساء كانت تستمتع مع الأمير بمشاهدة غروب الشمس، والحقيقة ان الأميرة أريل هي حورية في الأصل، حيث تراها خارج الماء على هيئة بشر عاديين، أما عندما تسبح في الماء تتحول إلى حورية جميلة، وقد كان ذلك سر الأميرة أريل الذي تخفيه عن الجميع، عدا الأمير إدوارد الذي كان يعرف سر الأميرة الجميلة.

كان الأمير إدوارد يقول للأميرة أريل دائماً، أنه يجب أن تخبر الجميع في المملكة عن حقيقتها، لكنها كانت ترفض دائماً وتتذكر كلام والدها الذي كان يقول لها:” احذر يا ابنتي، فليس كل البشر لطفاء”، كانت الأميرة أريل محبوبة من كل سكان المملكة، وكانت صديقة مع كل العاملين في القصر، ولكن كانت مدبرة المنزل ليلي هي الأقرب إلى الأميرة المحبوبة أريل، وفي يوم من الأيام وبينما كانت أريل تتمشى على الشاطئ مع صديقتها ليلي، قالت ليلي:” أميرتي الجميلة، لدي سؤال صغير، هل يمكنني أن أسأل؟”، فقالت أريل:” طبعاً يا صديقتي تفضلي”، فردت ليلي:” كل مَن في المملكة يقول أنك حورية ولست بشر مثلنا، هل هذا صحيح؟”.

صُدمت أريل بكلام ليلي وقالت لها:” لا يا ليلي أنا بشر مثلكم جميعاً، ولكنني أعشق البحر كثيراً وأحب ان أشاهد الكائنات البحرية المختلفة”، وتابعت الصديقتان سيرهما على الشاطئ وعادتا إلى القلعة، كانت أريل تجلس على جسر القلعة لتراقب غروب الشمس كالعادة، في حين كانت صديقتها ليلي تقوم ببعض أعمال المنزل، كانت أريل تفكر في كلام ليلي، كما شعرت بشوق كبير لرؤية أهلها وأصدقائها، حيث تذكرت حياتها في أعماق المحيط، وتذكرت منزلها والحفلات الجميلة والكثير من الذكريات الأخرى، لذلك قررت أن تنزل في الماء لرؤية أهلها وأصدقائها، وفي اللحظة التي كانت تتجهز فيها أريل للقفز في الماء، كانت ليلي تقف على الشرفة عندما شاهدت تحول ساقي أريل إلى ذيل حورية جميل.

لم تصدق ليلي ما رأته عيناها، وبدأت تخبر أصدقائها المقربين وجميع الناس، عن الأمر الذي شاهدته، وبينما كانت أريل في عمق الماء تتجول، ذهبت إلى صديقها دولفين، والذي اعتادت أن تخبره بكل شيء، وقالت له:” ساعدني يا دولفين، أنا لا استطيع أن أخبر الناس عن حقيقتي، وإن هذا الأمر مربك كثيراً”، فقال لها دولفين:” لما ذلك يا صديقتي؟”، فأجابت أريل:” لأن ليس كل الناس لطفاء كالأمير إدوارد، وأخاف أن أخبرهم فيعاملوني بالسوء”، فقال دولفين:” لا يمكن لأحد أن يعاملك بالسوء يا صديقتي، فأنت فتاة طيبة وتعاملي الجميع بالخير والود، أنت حورية محظوظة للغاية”.

لم يصدق أصدقاء ليلي ما قالته عن أريل، لذلك قررت ليلي أن تثبت لهم أنها تقول الحقيقة، كما كانت غاضبة من أريل لأنها كذبت عليها، لذلك جلبت ليلي صندوقاً زجاجياً كبيراً، وعند حلول الظلام شعرت بحركة في الماء، فقامت فوراً بإنزال الصندوق في الماء، كان الصندوق شفافاً ولم تنتبه له أريل ودخلت إليه عن طريق الخطأ، بعد قليل وجدت أريل نفسها محبوسة داخل الصندوق، الذي تم سحبه إلى الجسر، عندها شعرت أريل بارتياح عندما شاهدت ليلي وظنت أنها ستساعدها، لكن ليلي قالت لأريل:” ستبقين في الصندوق حتى يراك أصدقائي ليعرفوا حقيقة أميرة البلاد، كما أنك أنكرت الحقيقة”.

قامت ليلي بسحب الصندوق الزجاجي إلى الشاطئ، وبقيت أريل وحيدة في الظلام، وعندما حل الصباح جاءت ليلي مع أصدقائها، الذين دهشوا عندما رأوا الأميرة بشكل حورية، وخلال ذلك كانت ميغا الساحرة الشريرة تراقب من بعيد، وفكرت أنها فرصتها لتحقيق ما تريد، وبالفعل أخرجت الساحرة أذرع الإخطبوط الخاصة بها، وأخذت الصندوق الزجاجي إلى المحيط، تفاجأت ليلي وأصدقائها بما رأوه ولم يحركوا ساكناً لإنقاذ الأميرة، وفي هذه الأثناء قامت ميغا بفتح الصندوق وحررت أريل، عندها فرحت أريل كثيراً وشكرت الساحرة، لكن الساحرة كان لديها شرط لترد لها أريل الجميل، وكان الشرط أن تعطيها أريل مفتاح صندوق الكنز الموجود في البحر، لكن أريل رفضت ذلك وقالت:” أنا ممتنة لما فعلته معي، لكن لا يمكنني أن أعطيك المفتاح، كما أن فعل الخير لا يحتاج إلى شروط”، هنا غضبت الساحرة وبدأت تطلق كرات الحبر السام على أريل، لكن أريل أطلقت على الساحرة تعويذة البحر، فالتصقت الساحرة بالرمال، في حين تابعت أريل خروجها من الماء.

شعرت أريل بحزن كبير بسبب ما فعلته ليلي، وذهبت فوراً إلى الأمير إدوارد وأخبرته ما حدث، فاستدى ليلي التي بدورها اعتذرت من الأميرة، في حين قالت أريل:” أنا آسفة أيضاً يا ليلي لأنني أخفيت حقيقتي، نعم أنا حورية وموطني هو البحر واليابسة معاً، كما انني أحب المخلوقات البحرية والبشر على حد سواء”.

عرف جميع الناس بحقيقة الأميرة وكانوا سعداء للغاية بأميرتهم الجميلة، فهم الآن متميزون ولديهم اميرة طيبة وجميلة، يمكنها حمايتهم على اليابسة وفي البحر.

السابق
زائر عيد الميلاد حكاية جميلة للأطفال
التالي
أجمل القصص القصيرة

اترك تعليقاً