قصص حروب

قصة حرب الوديعة

حرب الوديعة

حرب الوديعة ، هي حرب نشبت بين المملكة العربية و السعودية و جمهورية اليمن الجنوبية، و ذلك في نوفمبر عام 1969م، و قد سميت المعركة بهذا الاسم؛ نسبة للمكان الذي وقعت فيه الحرب على الشريط الحدودي بين البلدين في منطقة تسمى الوديعة.

خلفية حرب الوديعة

تعود الأحداث للتدهور الاقتصادي الذي حل على اليمن في فترة ستينات القرن الماضي ، الأمر الذي ثار عليه الشعب اليمني مطالباً بالإصلاحات الاقتصادية في البلاد ، لم تستطع الحكومة حل المشاكل الداخلية المختلفة مما زاد من احتقان الشعب و ظهرت دعوات متباينة مطالبة بإعادة هيكلة الحكومة و تنظيم مهامها.

استغلت الحكومة حالة الصراع الخارجي مع المملكة العربية السعودية الناشئ منذ الانقلاب على الملكيين، و كان الصراع مكبوتاً

سير الحرب

اندلعت الحرب في 27 نوفمبر 1969، بعد إغارة من وحدات من الجيش اليمني على مدينة الوديعة الحدودية ، و تمكنوا من السيطرة عليها نظراً لهدوء المدينة و عدم وجود عناصر مقاومة كافية للدفاع عن المدينة، ثم تبع الجيش اللواء الثلاثون مشاة و بعض المليشيات القبلية تغطيه الطائرات و المدفعية حدود المملكة، ودخلَ قرن الوديعة بينما اتجه جزء من هذه القوات إلى مدينة شرورة إلا أنه تم إيقافها.

إقرأ أيضا:حروب تحت مسمى الحب

تم ابلاغ القيادة السياسية والعسكرية في المملكة العربية السعودية بالأمر، فأصدر الملك فيصل خادم الحرمين آنذاك أمره بطرد المعتدين، ثم أصدر وزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبد العزيز أمره إلى قوات سعودية برية وجوية باستعادة مركز الوديعة وطرد المعتدين خارج الحدود الدولية للمملكة العربية السعودية، وكلفت المنطقة الجنوبية بهذه المهمة وتم استرجاع مركز الوديعة خلال يومين.

كان رد قوات المملكة عنيفاً انقسم على ثلاث مراحل، اقتصرت المرحلة الأولى على الهجوم الجوي ، فبدأت فشن غارات شوية في اليوم الـ19 من رمضان استمر حتى اليوم التالي ركز القصف الجوي على قيادات القوات اليمنية الجنوبية، ومناطق الدعم.

أما المرحلة الثانية ، فشملت أيضا هجوماً برية، انقسم فيه الجيش البري إلى فريقين ، تقدمت كتيبة من وحدات الحرس الوطني على المواقع اليمنية في الغرب ، وقد تقدمت الفرقة الثانية من حرس الحدود على المواقع اليمنية في الشرق ، نتج عنها خسائر كبيرة في صفوف الجيش اليمني و أسر منهم عدد كبير بالإضافة إلى انسحاب شامل للقوات من عدة مواقع استراتيجية في مدينة الوديعة.

خلال هذه المرحلة تدخلت دولتي العراق و المملكة الأردنية لبحث سبل التفاوض و وقف إطلاق النار على الجانبين لكن باءت محاولتهما بالفشل بسبب تعنت القيادة اليمنية.

إقرأ أيضا:قصة حرب البرتقال

أما المرحلة الثالثة فكانت عملية تأمين المدينة من أي قوة يمينية موجودة ، فاستطاعت القوات السعودية السيطرة على المدينة بالكامل ، و أسر القوات اليمنية التي ما زالت موجودة، ثم أصدر الملك فيصل في اليوم الـ25 من الشهر نفسه قراراً بوقف إطلاق النار، و عدم تقدم القوات ناحية اليمن الاكتفاء بتعزيز المدينة.

نتائج حرب الوديعة

استعادة مدينة الوديعة بالكامل.

مقتل عدد كبير من القوات اليمنية منهم قائد لواء بالإضافة إلى أسر عدد كبير من قواتها.   

    السابق
    قصة هبة مجدي
    التالي
    قصة نجاح شركة جيبلي