قصص حروب

قصة حرب الكلب الضال

حرب الكلب الضال – حادثة بيتريتش

في بعض الأحيان تصدر أخطاء بسيطه تتسبب في مصائب كبيره، حتى أن الإعتذار أحيانًا لا يحل المشكله، وهذا ما حدث في حرب الكلب الضال ولكن تلك المشاكل كانت بين دولتين كبيرتين حتى وصلت إلى حرب وإحتلال.

كانت تلك الحرب بين بلغاريا واليونان و كانت في عام 1925 ميلاديًا، حيث قامت اليونان بإحتلال بلغاريا قريبًا من بلدة بيريتش الواقعه على الحدود بين الدولتين، بسبب قتل جندي يوناني على أيدي القوات البلغاريه، ولك تم الوصول إلى اتفاق بعد قرار عصبة الأمم المتحده.

بدأ التوتر بين اليونان وبلغاريا في بداية القرن العشرين، حيث اشتعل التنافس بينهما على السيطره على مقدونيا وتراقيا الغربيه، مما تسبب في استمرار حرب العصابات بينهما منذ عام 1904 حتى 1908 ميلاديًا، وازدادت الصراعات بين البلدين وتمثل ذلك في حرب البلقان الثانيه عام 1913 ميلاديًا، وفي الحرب العالميه الأولى، مما نتج عنه أن قامت اليونان بالإستيلاء على نصف منطقة مقدونيا الأوسع بعد حروب البلقان، ثم استولت على تراقيا الغربيه بعد الحرب العالميه الأولى، وكان ذلك بعد أن تم توقيع معاهدة نويلي.
ولكن بلغاريا كان لها رأي آخر، فظلت تهدف إلى استعادة المنطقتين من خلال الثوره البلغاريا، وكان ذلك في خلال الفتره بين الحربين العالميتين، المنظمة الثورية المقدونية الداخلية (IMRO) والمنظمة الثورية (ITRO) ، ومركزها يقع في الأراضي البلغارية كانت تقوم بالعديد من الهجمات الإرهابيه على الأراضي اليونانيه ، والأراضي اليوغوسلافية.

إقرأ أيضا:قصه حرب الأنجلو والزولو

كان المركز الإداري لمدينة مقدونيا هي بيتريتش، والتي قد سيطرت عليها بلغاريا، فقد كانت منظمة IMRO  هي المتحكمه في دوله داخل الدوله وكان ذلك في أوائل السنوات التي تقع في الفتره بين الحربين العالميتين.

وقد قام رئيس الوزراء البلغاري الكسندر ستامبولييسكي ببدأ تهديداته التي كانت تمثل خطرًا على المنظمه وكان الهدف من تلك التهديدات هو المصالحه مع يوغسلافيا، قامت المنظمه بالمساعده في إغتياله.

هناك قصتين متداولتين للحادث، قصه تحكي أن بتاريخ الثامن عشر من أكتوبر، قام كلاب أحد الجنود اليونانيين بالهروب منه وقد ضل طريقه، فلحقه هذا الجندي حتى وصل لحدود بلغاريا، فقام أحد حراس حدود بلغاريا بإطلاق النار عليه وقتله، مما جعل اسم الحرب “حرب الكلب الضال”.

وقصة أخرى تقول أن في ذلك التاريخ قام الجنود البلغاريون بالهجوم على موقع يخص القوات اليونانيه في بيلاسيتس وقاموا بقتل أحد القادة اليونانيين وأحد الحراس.

أعتذرت بلغاريا وأعربت عن أسفها، حيث أصدرت بيانًا يفيد أن إطلاق النار كان عن طريق الخطأ، كما طالبت بعمل لجنة تحقيق للحادث، لكن لم تكتفِ دولة اليونان بهذا، بل أرادت إنسحاب القوات البلغاريه من أراضيها، حتى قام الجنرال ثيودوروس بانغالوس ممثلًا للحكومه اليونانيه بإصدار إنذار أخير للدولة البلغاريا، تطلب فيه إعتذار رسمي، ومعاقبة المسئولين، وتعويض بقيمة مليون فرنك فرنسي، وذلك في خلال ثمانِ وأربعون ساعه فقط.

إقرأ أيضا:قصة فتح المدائن

وقامت تنفيذًا لهذا القرار بإرسال قوات لإحتلال مدينة بيتريتش والتي كانت تحت السيطرة البلغاريه في الثاني والعشرون من أكتوبر، كان هدف هذا الإحتلال فرض مطالب اليونان.

    السابق
    قصة جوليا بطرس
    التالي
    قصة معركة قلعة لاتر