قصص حروب

قصة حرب القوقاز

حرب القوقاز

كانت تلك الحرب في عصر مواكب لحكم ثلاث قياصره روس، هم: “ألكسندر الأول” (كان حاكمًا منذ 1801-1825) ، “نيكولاس الأول” (1825-1855) ، و”الكسندر الثاني” (1855-1881) ، كما عاصرت القاده الروس المعروفين : “أليكسي بتروفيتش يرمولفوف” في 1816–1827 ، “ميخائيل سيميونوفيتش فورونتسوف” في 1844–1853، و”ألكسندر بارياتينسكي” في 1853–1856

حرب القوقاز كانت سلسله من العمليات العسكريه التي أطلقتها روسيا ضد شعب القوقاز، والتي كان هدفها التوسع في الإمبراطوريه الروسيه، وكان من ضمن تلك السلسله حروب الأديغه وشعب أبخاز وشعب أباظه، وشعب الوبخ والكوميكيون والنخ وداغستان.

 وكانت النتيجه لتلك الحروب التي شنتها الإمبراطوريه الروسيه هي ضم روسيا إلى مناطق شمال القوقاز، وبدأوا في أعمال التطهير العرقي للشركس.

قامت روسيا بتقسيم حرب القوقاز إلى الحرب الروسيه الشركسيه في الغرب وحرب مدريد في الشرق، وكان من ضمن أقاليم القوقاز “جورجيا الشرقيه المعاصره، وجنوب داغستان، و أرمينيا وأذربيجان، وبسبب الحروب مع بلاد فارس، تم ضم تلك الأقاليم إلى الإمبراطوريه الروسيه ولكن في أوقات متفرقه من القرن التاسع عشر.

لم يكن الأمر سهلًا أمام الغزو الروسي، فقد لاقى مناهضه قويه.

في عام 1825 ميلاديًا، وعند وفاة الكسندر الأول، وفي نفس وقت ثورة الديسمبريين، صادف الأمر أن تنتهي الفتره الأولى من الغزو محققه نجاح كبير جدًا، وذلك إذا تم مقارنتها بالانتصار الروسي على الجيش العظيم لنابليون، في عام 1812 ميلاديًا.

إقرأ أيضا:قصة سرية مؤتة

وبعد تلك الفتره، منذ عام 1825 وحتى عام 1833 ميلاديًا، كانت الحروب في القوقاز ضد سكان الشمال الأصليين في اشتعال، وذلك من خلال الحروب مع تركيا في الفتره من 1828 ميلاديًا حتى 1828 ميلاديًا، والحروب مع بلاد فارس في الفتره من 1826 حتى 1828 ميلاديًا، وقد نجحت تلك الحروب بشده، وبعدها احتل الروس بلاد القوقاز،واستمرت روسيا عملياتها الدمويه العنصريه ضد جميع الثائرين في شمال القوقاز، ولاقت مواجهه شرسه من القائد غازي محمد الغيمراوي، والحاج مراد والإمام شامل الداغستاني، وكان ذلك في الفتره من عام 1834 ميلاديًا حتى 1859 ميلاديًا، حتى قاموا بإطلاق هجوم شامل على كل المستعمرات الروسيه في افاريا وكان ذلك في الثامن والعشرون من عام 1843 ميلاديًا، وتسبب هذا الهجوم في مصرع 436 رجل.

وقام الإمام شامل بتحرير جميع المستعمرات الروسيه في أفاريا خلال أربعة أسابيع مما أسفرعن إسقاط ما يقارب ألفين قتيل، وفي حرب القرم التي كانت في الفتره 1853 حتى 1856 ميلاديًا، تم أول هجوم روسي تحت قيادة الأمير فورنتسوف ضد قوات الإمام شامل، وقد صمدت قوات الإمام شامل ضد هذا الهجوم مما أكد نجاح قوات الإمام شامل.

قام الروس بعقد هدنه مع الإمام شامل، تم الوفاء بالهدنه لفتره ولكن عادت الأعمال الداميه مره أخرى في عام 1855 ميلاديًا، حتى قاد الجنرال بارياتنسكي جيش كبير مكون من مئتين وخمسون ألف مقاتل ضد المقاومه في الفتره بين 1856 حتى 1859 ميلاديًا وتم هزيمة المقاومه وانتهاء الحرب في القوقاز، وقام الروس بأسر الإمام شامل حتى اضطر للإستسلام وإبداء الولاء للقيصر. ولكن في المنطقه الغربيه من شمال القوقاز كانت لاتزال الحرب قائمه مع الشركس، حتى قرر القيصر ألكسندر الثاني في بيان له إنهاء الأعمال القتاليه في الثاني من يونيو لعام 1864 ميلاديًا، ولكن بعد الحرب تمت عمليات تهجير الشعوب القوقازيه وخاصة الشركس واستخدام العنف بجميع أشكاله ضدهم، حتى هرب معظمهم إلى الدوله العثمانيه وبلاد فارس

إقرأ أيضا:قصة معركة مانيلا
    السابق
    قصة معركة الإيمان المقدس
    التالي
    قصة فتح عكا