قصص حروب

قصة حرب البسوس

حرب البسوس

حرب البسوس ، هي أحد الحروب القبلية التي وقعت في العصر الجاهلي كغيرها من المعارك مثل معركة الحاضر و غيرها، و هذه المرة بين قبيلتي تغلب و بكر، و قد حدثت تلك المعركة ثأراً لمقتل ناقة احدى سيدات قبيلة بكر و هي البسوس بنت منقذ، لذلك سُميت هذه الحرب بهذا الاسم.
استمرت تلك الحرب الطاحنة ما يقرب من 40 عاماً انضمت خلالها بعض القبائل الأخرى الموالية.

خلفية الحرب و أسبابها

تُوج كليب بن ربيعة سيد تغلب ملكاً للعرب ، الذي عُرف عنه بشخصية القوية و انتصاراته الكثيرة في منطقة الحجاز و اليمن ، الأمر الذي أثار غيرة أخ زوجته و هو جساس بن مرة البكري الذي كان يطمح كثيراً ليكون ملكاً للعرب.

و ذات مرة ذهبت خالة الجساس التي تُدعى البسوس لزيارة زوجة الملك و كانت معها ناقة، و أثناء رعي الناقة ذهبت لأحد الآبار للاستسقاء و كان هذا البئر مِلكاً لقبيلة تغلب، فاستشاط غيظاً عنما علم بصاحبة الناقة، ثم وجه نحو الناقة سهماً أصرعها على الفور.

غضبت البسوس لما فعله كليب فاشتكت لابن أختها الجساس و قصت له ما حدث، حينها لم يتمالك الجساس نفسه و قرر على الفور الذهاب للثأر باعتبار أن ما قام به سوى للتحقير من شأن قبيلة بكر، فتربص جساس بكليب فقتله ، فاشتعلت الحرب لمقتل كليب فقامت قبيلة تغلب بمقاتلة قبيلة بكر لتثأر لمقتل ملكها كليب بن ربيعة ، فقاد الحرب المهلهل بن ربيعة لينتقم لمقتل أخيه ، و قد اشتعلت نيران الحرب

إقرأ أيضا:قصة معركة فحل

منعطفات الحرب

نظراً لطول الصراع ، قسم المؤرخون فترة الحرب إلى فترات فيما تسمى بأيام.
أشهرهم


يوم النهي

في هذه الفترة نزلت القبيلتان عند بئر للماء، و حدث بينهما قتال وكان الحارث بن مرة هو رئيس بنو شيبان، بينما كان الزير سالم أو عدي بن ربيعة التغلبي هو رئيس قبيلة تغلب، ويذكر المؤرخون أن قبيلة تغلب هي من انتصرت في هذا اليوم ورغم ذلك لم يسقط أي قتيل من القبيلتين

يوم زبيد

و قد سميت بهذا الإسم نسبة للمكان الذي حدثت فيه المعركة المعركة بين القبيلتان في منطقة زبيد، و لم ينتصر فيها أحد، ومن أشهر المقتولين في معركة هذا اليوم سيبان بن مرة بن عمر بن ساعده التغلبي.

يوم الذنائب

في هذا اليوم تمكنت قبيلة تغلب على بني شيبان ، و قتل عدد كبير منهم بالرغم من الدعم التي تلقته بنو شيبان من قبائل أخرى مثل قبيلة بنو تيم اللات و قبيل بكر و قبيلة قيس بن ثعلبة.

يوم واردات

حدث في هذا اليوم قتال شديد الضراوة بين القبلتين ومثلما حدث في المعركة السابقة له أو في يوم الذنائب انتصرت قبيلة تغلب أيضاً على قبيلة بكر.

إقرأ أيضا:أغرب قصص الحروب في التاريخ

يوم عويرضات

كنت من أكثر الأيام عنفاً و اشتداداً انتهت بانتصار قبيلة تغلب.

نهاية حرب البسوس و نتائجها

بعد صراع دام لسنين طويلة ، كانت كفة الحرب تميل نحو تغلب ، إلا أن بعض المؤرخين رجحوا بني شيبان بسبب انتهاء الحرب بهروب المهلل، على أي حال كانت الخسائر للطرفين جسيمة جداً حيث قتل ما جاوز الـ700 من الطرفين.

    السابق
    عندما هزم المسلمون 120 ألف جندي من الروم .. قصة معركة سبيطلة
    التالي
    قصة صلاح سالم