حكايات

قصة ثياب الإمبراطور الجديدة

قصة ثياب الإمبراطور الجديدة – قصة مفيدة للأطفال

كان ياما كان في قديم الزمان، عاش إمبراطورًا بهوى الملابس الجديدة، لدرجة أنه أنفق كل أمواله من أجل الحصول عليها، كما كان طموحه الوحيد أن يرتدي ملابس جيدة دائماً، ولم يكن يهتم بجنوده أو بأمور بلاده، إنما كان الشيء الوحيد الذي يفكر فيه، هو ارتداء الملابس الجديدة طوال الوقت، وبالفعل كان يرتدي معطفا لكل ساعة من اليوم، كما يمكنك أن تقول عن ملك عادي “إنه مشغول يحكم المملكة”، يمكنك أن تقول عن هذا الإمبراطور أنه لإمبراطور في غرفة تبديل ملابسه، يحاول ارتداء ملابس جديدة.

كانت المدينة العظيمة التي عاش فيها مكانًا مزدحمًا جدًا، حيث يصل إلى المدينة كل يوم، العديد من الغرباء من جميع أنحاء العالم، وذات يوم جاء محتالان إلى هذه المدينة، وتظاهروا للجميع بأنهم من النساجين، حيث قالوا إنه يمكنهم أن يصنعوا أفضل قطع الملابس، يمكن لأي شخص أن يتخيلها، وقالوا أن ألوانهم وأنماطهم لم تكن جميلة للغاية فحسب، بل كانت مصنوعة من مادة خاصة غير مرئية لأي شخص غبي.

اعتقد الإمبراطور أنه يجب أن يكون القماش رائعاً، وفكر انه إذا أرتدي بدلة مصنوعة من هذا القماش، فسيتمكن من معرفة أي شخص غبي في مملكته، وبالتالي لا ينبغي أن يكون في وظائفهم، وبالفعل طلب الإمبراطور من الغريبين أن ينسجوا ثوباً له، كما أعطاهم مبلغًا كبيرًا من المال مسبقًا، حتى يتمكنوا من العمل على الفور، أقام المحتالان نولتين وتظاهروا بأنهم يعملون بجد، وطلبوا أجود أنواع الحرير وأغلى قطعة قماش ذهبية، وحصلوا على جميع المواد باهظة الثمن، واحتفظوا بها لأنفسهم، في حين عملوا في الأنوال الفارغة حتى وقت متأخر من الليل.

إقرأ أيضا:قصة قطرات المطر السعيدة

فكر الإمبراطور أنه يجب أن يعرف كيف يتعاملون مع القماش، لكنه شعر بالقلق عندما تذكر أن أي شخص لا يمكنه رؤيته سيكون غبياً، واعتقد أنه بالطبع سيكون قادرًا على رؤيته، لكنه قرر إرسال شخص آخر أولاً للتحقق من ذلك، كان الجميع في البلدة يعلمون كيف كانت الملابس رائعة، وكانوا يتوقون لرؤية مدى سوء أو غباء جيرانهم وأصدقائهم، قرر الإمبراطور أن يرسل أحد الوزراء الأذكياء إلى النساجين، واعتقد أن وزيره ذكياً بما يكفي لرؤية القماش.

ذهب الوزير الذكي إلى الغرفة حيث جلس المحتالون قبالة النول الفارغ، وهنا كانت الصدمة عندما لم يرى الوزير أي شيء على الإطلاق، لكنه قرر ألا يقول ذلك لأحد، طلب منه كلا المحتالين بأن يقترب، وسألوه عما إذا كان يحب النمط الجميل والألوان الجميلة، مشيرين إلى النول الفارغة، فبذل الوزير المسكين قصارى جهده، لكنه لم يستطع رؤية شيء، لأنه لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته من الأساس، وعندها بدأ يقول لنفسه: هل يعقل أن أكون غبيًا جدًا؟ لم أكن لأفكر بذلك أبدًا، ولا يجب على أحد معرفة ذلك! هل من الممكن أن أكون غبيًا جدًا لأداء عملي؟ لا لا يمكنني أن أعترف أنني لم أتمكن من رؤية القماش، فقاطع أحد المحتالين أفكار الوزير وسأله: “هل لديك ما تقوله؟”  فتظاهر الوزير بأنه مشغول في معاينة الملابس.

إقرأ أيضا:قصة أسطورة وأسرار قصر البارون الحقيقية

رد الوزيروهو ينظر من خلال نظارته وقال: “أوه، إنها جميلة جداً، يا له من نمط جميل، يا لها من ألوان رائعة! سأقول للإمبراطور أنني أحب القماش كثيراً”، عندها قال النساجان: “نحن سعداء لسماع ذلك” ووصفا له الألوان وشرحا النمط الغريب، استمع الوزير بعناية حتى يتمكن من إخبار الإمبراطور بما قاله النساجان، طلب المحتالون المزيد من المال والحرير والقماش الذهبي، حيث ادعوا أنهم يحتاجونه للنسج، واحتفظوا بكل شيء لأنفسهم ولم يأت خيط بالقرب من النول، لكنهم استمرا في التظاهر بالعمل على النول الفارغة.

بعد ذلك بفترة وجيزة، أرسل الإمبراطور رجلاً جيدًا آخر إلى النساجين لمعرفة كيف يسير العمل، وما إذا كان القماش قد انتهى تقريبًا، وبالفعل وكحال الوزير، نظر ونظر لكنه لا يرى شيئًا، لأنه لا يوجد شيء يمكن رؤيته، فسأل أحد النساجين: “أليست قطعة قماش جميلة؟” اعتقد الرجل أنه ليس غبياً، وكنه ربما ليس ذكيا بما يكفي لعمله، وقرر ألا يخبر أحداً، فأشاد بالقماش الذي لم يره وأثنى على الألوان الجميلة والنقوش الجميلة، وعاد إلى الإمبراطور وقال له: “إنها ممتازة جدا”.

تحدث الجميع في البلدة كلها عن القماش الثمين، أخيراً رغب الإمبراطور في رؤيته بنفسه، بينما كان لا يزال على النول، مع عدد من المساعدين، بما في ذلك الاثنان الذين كانا هناك بالفعل، ذهب إلى المحتالين الذين عملوا بأقصى جهدهم، ولكن دون استخدام أي خيط.

إقرأ أيضا:قصة بياض الثلج

وصل الإمبراطور إلى مكان المحتالين، فقال أحدهما:” انظر جلالتك إلى هذه الملابس الجميلة” وهو يشير إلى النول الفارغة، لم يرى الإمبراطور شيئاً بالطبع، لكنه تظاهر كما الناس الآخرين، وعبر عن إعجابه بالألوان والأقمشة، وعين المحتالين في القصر.

أقنع المحتالين الإمبراطور ضرورة لبس الملابس الجديدة، ليكتشف حقاً الأشخاص الأغبياء، فوافق الملك رغم غرابة الموقف كله، وقرر تحديد موعد لمهرجان يستعرض فيه ملابسه الجديدة، وأخيراً جاء اليوم المحدد وتجمعت الناس لرؤية ملابس الملك الجديدة.

تظاهر الملك بأنه يلبس ملابساً جميلة، في حين أبدى كل من في القصر إعجابهم بملابسه، على الرغم من أنه لم يرى أحد أي شيء، وهذا طبيعي فلم يكن هناك ملابس من الأساس، ومع ذلك خرج الإمبراطور من قصره ومشى في مهرجان حاشد، والناس تهتف من حوله وتبدي إعجابها بملابس الملك، فالحقيقة أنه لم يرغب أحداً أن يظهر بمظهر الغبي. بعد ذلك خرج طفل صغير من الحشو وقال:” انظروا إلى الملك إنه عار تماماً”، حينها بدأ الناس يهمسون لبعضهم ويعترفون أنهم لم يشاهدوا شيئاً، وعندها اكتشف الملك لعبة الرجلين الغريبين، وأمر بحبسهما على الفور، ومنذ ذلك الحين ظلت قصة ملابس الملك، حادثة طريفة في كل البلاد

    السابق
    قصة الجميلة النائمة قصة للأطفال قبل النوم
    التالي
    قصة اكتشاف أمريكا ومن هو المؤسس؟