قصص بوليسية

قصة تيد باندي

من منا لا يعرف ” تيد باندي ” أحد أكبر المجرمين على مر التاريخ ، فقد اشتهر ” باندي ” كأحد أخطر المجرمين إثارة للرعب في العالم  فلم  يستطيع أحد أن يحصي عدد الأشخاص الذين سُلبت حياتهم على يد ” باندي ” حيث يقول البعض أن باندي قد قتل 100 إمرأة ولكن الأخير لم يعترف سوى بقتل 30 إمرأة فقط.

نشأة باندي

ولد باندي في يوم الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1946م ، ولكن ظروف حياته أجبرته على العيش مع أخته الكبيرة وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره ، كانت أخته تمتلك أربعة من الأطفال الصغار ولكن باندي كان يعتبرهم عبئا ثقيلا عليه حيث كان باندي يتعامل معهم على أنهم العامل الأول والأكبر لإنحرافه وبداية حياته التعيسة ، كان يهتم باندي بهم يوميا ، يجالسهم ، يلعب معهم ويهتم بهم أيضا ، وفي هذه الأثناء حاول زوج أخته أن يشعره بأنه مثلهم وأنه أحد أبنائه لكن محاولاته كانت دائما ما تبوء بالفشل.

كيف كان يرى تيد نفسه؟

كان تيد يرى نفسه أنه شخص مختلف عن الجميع حتى أنه كان يرى نفسه من وسامته وجماله وتفوقه الدراسي في المرحلتين الثانوية والجامعيه كان يرى نفسه شخصا مثاليا وكاملا ، إلا أنه كان شخصا خجولا مما جعله ينال سخرية كبيرة وتنمر من رفقائه في المدرسة ، إلا أنه قد حظى بشعبية كبيرة في المرحلة الجامعية وشهرة بين رفقائه مما جره إلى الكثير من الأشياء الأخرى مثل العمل في المجالات السياسية وممارسة الرياضة.

إقرأ أيضا:قصة السفاح زودياك

نقطة التحول في حياة تيد

تمر الايام ولا يلبث تيد إلا أن يعلم أن أخته التي ربته لم تكن أخته بل كانت والدته التي حملت به بطريقة غير شرعية كانت هذه نقطة التحول التي جعلت تيد يتغير كثيرا عن ما كان في السابق وأخذ تيد يتغير مع الجميع ويعامل الجميع بشكل سيئ ولا شك أن أول من تغير معهم هما والدته  و زوجها ، وأخذ الحميع ينظر له نظرة وضيعة مليئة بالإحتكار والكراهية .

مظاهر التغير في شخصيته

لم يعد تيد كما كان في السابق الشخص الخجول المنطوي الذي كانت صداقاته وعلاقاته معدوده ، بل بدأ يسعى في تكوين الكثير من العلاقات مع الفتيات , وأول فتاة عرفها تيد كانت زميلة له وتدعى ” اليزابيث كيندال ” والتي كتبت كتابا عن علاقتهما سويا بعد اعتقاله .

الجريمه الأولى لتيد

في عام 1974م كانت هناك فتاة جميلة تدعى ” ليند ان ” كانت تعيش مع إحدى صديقاتها وكانت منظمة في حياتها فقد كانت تستيقظ مبكرا وفي أحد الأيام ظل منبه الفتاة يرن دون جدوى حتى أن صديقتها قد تسلل القلق إليها فذهبت لتطمئن على ليند فلم تجدها نائمة بل وجدت السرير مرتبا فحسب ، وما زاد القلق لدى صديقتها أن رئيس العمل قد اتصل ليطمئن عليها لأنها لم تذهب إلى العمل في ذالك اليوم.

إقرأ أيضا:قصة سفاح صنعاء

فسرعان ما اتصلت صديقتها بوالدها الذي كان قد اتصل بالشرطه التي بدأت بالتحقيق والبحث في غرفتها إلى أن توصلت الشرطه إلى وجود اثار للدماء على وسادتها وأسفل أغطية سريرها ليس ذالك فحسب بل وعلى ملابس نومها أيضا بالإضافة إلى باب غرفتها الذي كان مفتوحا مما أثار شكوكا كثيره لدى ضباط الشرطة وأجهزة البحث الجنائي أن عملية قتل ليند لم يتم التخطيط لها مسبقا .

 الكثير من الضحايا

في نفس العام الذي قتلت فيه ” ليند ان ” تم العثور على جثتين إضافيتين لفتاتين متماثلتان في الصفات من بشرة بيضاء و نحافة أجسادهن ، وكلهن لم يتزوجن بعد ، وكانت عملية قتلهما مماثلة لتلك التي قتلت بها ليند ومن هنا سعت الشرطة لمزيد من التقصي والبحث ومحاولة الربط بين تلك الجرائم وبعضها ، وسرعان ما تمادى تيد في قتل المزيد والمزيد من النساء .

أول الناجيين

في أحد الأيام بينما كان تيد يشتري بعض الأغراض له من مركز التسوق شاهد فتاة وحاول خداعها عن طريق إخبارها بأن أحد الأشخاص يحاول سرقة سيارتها الخاصة ، فأخذها إلى السيارة ، ومن ثم قام بإقناعها أن تبلغ مركز الشرطه ، وبعد ذالك طلب منها أن يوصلها إلى مركز الشرطه عن طريق سيارته .

إقرأ أيضا:قصة جنجولي السفاحة

لا يمر القليل ولا سيم أن شعرت الفتاة بالقلق وطلبت منه أن يريها هويته ، فأخرج لها شارته الذهبية وسار بسرعة كبيرة في الطريق المقابل لمركز الشرطة ، وبعد قليل توقف وأخرج الفتاة من السيارة وكبلها بالحديد , وكان على وشك أن ينهي حياتها إلا أنها ضربته بقوة على رأسه واستطاعت النجاة منه والهرب ، وسرعان ما ذهب إلى مركز الشرطة لتبلغ عنه.

كيف استطاعت الشرطة  القبض على هذا المجرم ؟

أبلغت الشرطة جميع وحداتها عن مواصفات السيارة الخاصة لهذا المجرم ، وفي يوم السادس من شهر أغسطس في العام 1975م شاهد أحد رجال الشرطة سيارة هذا المجرم فأخذ يلاحقه ، ومن ثم أوقفه وطلب منه أوراق السيارة وأخذ يفتش السيارة جيدا ، واستطاع أن يضبط معه أصفاد ، وقناع تزلج ، وملقط ثلج ، وحبال وأسلاك فسرعان ما تم القبض عليه للإشتباه في جريمة سطو مسلح .

مجريات التحقيق

بينما كانت الشرطه تحقق معه تم التعرف عليه من قبل الضحية الناجية ، التي من خلالها تم إثبات تهمة الخطف عليه دون عمليات القتل ، والذي أخذ على إثرها حكما بالسجن لمدة خمسة عشر عاما.

حالته النفسية في السجن

خلال فترة تواجده في السجن تم عرضه على أطباء الأمراض النفسية والعصبية للتأكد من ما إذا كان باندي يعاني من أمراض نفسيه أو ما شابه ذالك ، أو حتى أنه يعاني من إدمان المخدرات أو الكحول ، ولكن الأطباء أثبتو أن صحة باندي جيدة ولا يعاني من أية إضطرابات نفسيه أو إدمان ومن ثم استمرت التحقيقات مع ذاك المجرم.

 إثبات القتل على باندي

بينما كانت شرطة المباحث الفدرالية تواصل المزيد من التقصي والبحث عن بعض الأدلة لإثبات القتل على باندي تم العثور على بعض شعيرات تخص اثنين من ضحايا باندي في سيارته مما أجبر المحكمة في التحقيق معه مرة أخرى على قضايا القتل .

هروب باندي من الشرطة

في إحدى الأيام وأثناء نقل باندي إلى المحكمة لمتابعة التحقيقات استطاع باندي الهرب من رجال الشرطة عن طريق القفز من سيارة الشرطة ولكن تم القبض عليه مرة أخرى بعد ثلاثة أيام ، تكررت محاولات باندي للهرب حيث أستطاع الهرب عن طريق الزحف أسفل زنزانته ، ولم تعرف رجال الشرطة بهربه هذه المرة إلا بعد 15 ساعة ، ولم يهدأ الأخر بعد سجنه حيث قام بالمزيد من الجرائم حتى وهو هارب من السجن وتم القبض عليه بعد ارتكابه الجريمة الثانيه .

الحكم على تيد بالإعدام

حاول تيد الدفاع عن نفسه ووكل الكثير من المحاميين للدفاع عنه في محاولة لإثبات جنونه أو أنه يعاني من اضطرابات نفسية إلا أن محاولاتهم جميعا باءت بالفشل الذريع وتم الحكم على تيد بالإعدام في شهر يناير عام 1980م إلى أن نفذ حكم الإعدام عليه في نفس الشهر عام 1989م لتنتهي قصة هذا المجرم السفاح .

    السابق
    قصة معركة الحاضر
    التالي
    قصة ماري لويز سفاحة الذكور