قصص شخصيات

قصة تشي جيفارا

من هو تشي جيفارا؟

كان محبًا للشعر والفلسفه ولعب الشطرنج، طبيبًا وعسكريًا وثوري، قاد العديد من الجماعات بنجاح للقضاء على الظلم و الحكومه الفاسده، حتى ان حياته قد انتهت وهو يحاول تحرير أحد الدول من الظلم، في تلك السطور نحكي عن الثوري المقاتل تشي جيفارا.

مولد تشي جيفارا

ارنستو تشي جيفارا، ولد في عام 1928 ميلاديًا في روساريوث في الارجنتين، عائلته من أصول إيرلنديه وإسبانيه باسكيه.

نشأته

نشأ تشي جيفارا في أسره مشبعه بالمعتقدات السياسيه اليساريه مما جعلها بيئه مناسبه جدا لنمو الحس الثوري لدى جيفارا، بدأ نشاطه السياسي في عمر المراهقه، حيث أصبح عضوًا في محموعه معارضه لحكومه خوان بيرون.

تخرج تشي من الدرسه الثانويه بتقدير ممتاز مع مرتبه الشرف، مما شجعه على التقدم لدراسه الطب، وبالفعل التحق بجامعه بونيس آيرس، لكنه لم ينتظم في دراسته، حيث أنه فضل السفر والتجوال حول أمريكا الجنوبيه مع صديق له بدراجته الناريه وكان ذلك متزامنًا مع تركه للجامعه عام 1951 ميلاديا.

لكنه سرعان ما عاد إلى كلية الطب وكان هدفه في تلك المره هو مساعدة الناس، كان ذلك في عام 1952 ميلاديا ثم نال شهادة الطب في عام 1953 ميلاديا.

إنجازاته

لم يكن تعلق تشي جيفارا بالطب كبيرا حيث انه قرر الاستغناء عنه لكي يتفرغ إلى الانشطه السياسيه الثوريه، والعمل على تحقيق العداله والتخلص من الحكومه الظالمه عن طريق الثوره، فقد كان اهتمامه بالماركسيه واضحا بشكل كبير.

سافر تشي إلى غواتيمالا عام 1953 ميلاديا وفي ذلك الحين تم الإطاحه بحكومتها اليساريه بمساعده وكاله الاستخابرات المركزيه الامريكيه، مما جعل تشي يزيد اقتناعا بمعتقداته وعزمه على الثوره لنيل الحريه. تزوج تشي جيفارا وعاش بالمكسيك حيث تعرف على فيديل كاسترو وشقيقه راؤول وهما الآخران ثوريان من كوبا كانا يريدان التخلص من حكومه فولعينسو باتيستا

وقاموا بالهجوم أول مره في ديسمبر 1956 ميلاديا بقوات مسلحه قليله وكان جيفارا منهم وبعد مضي سنوات ليست بكثيره تم تعيين جيفارا مستشار رئيس ل كاسترو وقائد قوات العصابات في الهجوم على نظام باتيستا. في يناير 1959 ميلاديا، تحقق أمل فيديل بالسيطره على كوبا وقام بجعل جيفارا  المسئول عن سجن لاكايانا حيث أمر جيفارا باعدام المئات دون وجه حق ودون قرارات رسميه قضائيه.

وبعد ذلك تم تعيين جيفارا رئيس للبنك الوطني ثم وزيرًا للصناعه. حيث قدم كل جهوده التي تهدف لجعل الدوله شيوعيه.

وبعد حصوله على الجنسيه، تم تعيينه سفيرًا لكوبا في أوائل التسعينات كما ظل يتنقل حول العالم ليقيم العلاقات مع العديد من الدول ويكسب تعاطفهم ومساندتهم له خصوصًا الاتحاد السوفيتي، وتجول جيفارا كرئيس لوفد رسمي في الإمارات ومصر وتعرف على جمال عبدالناصر، كما ذهب إلى الهند وتايلاند واليابان واندونسيا وباكستان، فقضي الكثير من عمره متجولًا بين البلاد مما اكسبه الكثير من الخبرات والعلاقات الخارجيه.

وكان معجبًا جدًا بتعاطف جميع دول العالم مع الثوره الكوبيه، مما حمسه وشجعه على الإكمال في طريقه. أصدر تشي جيفارا كتبًا عن حرب العصابات وقام بإلقاء خطاب أمام الأمم المتحده الأمريكيه في عام 1964 ميلاديا عارض فيه السياسه الخارجيه الاميريكه والتفرقه العنصريه في جنوب افريقيا مما يدل على شجاعته وعدم خوفه.

وفاته

اصبح الاقتصاد الكوبي في حاله يرثى لها خلال عام 1965 ميلاديا، فما كان من تشي جيفارا إلا انه ترك منصبه ليقوم بتصدير افكاره الثوريه واسلوبه الناجح للبلاد الأخرى، فقام بالسفر إلى الكونغو حتى يقوم بتعليم القوات في حرب العصابات لكي يكون داعمًا للثوره هناك، لكن الثوره فشلت فغادر تشي جيفارا إلى كوبا مره أخرى ولكن سافر بعد فتره قصيره إلى بوليفيا في عام 1966 ميلاديا، حيث ذهب لإثارة شرار الثوره هناك مع مجموعه من المتمردين فقام الجيش هناك باعتقاله و تم قتله في اكتوبر عام 1967 ميلاديا. ظل تشي جيفارا بعد وفاته رمزا للثوره والبحث عن العدل والحريه دائما، ولكن البعض اعتبره متمرد خارج عن القانون، في النهايه بعد موته تم رفعه إلى درجه القديسين.

السابق
قصة ابن سينا
التالي
قصة نيلسون مانديلا

اترك تعليقاً