حكايات

قصة بائعة الحلوى المجتهدة

قصة للأطفال قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان، كانت تعيش سيدة اسمها ماندي، في بلدة صغيرة وجميلة، كانت ماندي خبازة ماهرة، وكانت تمتلك متجراً في البلدة، تبيع فيه كل أنواع المخبوزات والحلويات اللذيذة، والحقيقة أن كل الحلويات التي تصنعها ماندي، كانت مميزة ولذيذة وبالأخص كعكات الفراولة وكعكات الشكولاتة، كانت ماندي تفتح متجرها في الصباح الباكر، وتقوم بخبز مختلف الأصناف، حتى تبيعها طازجة للزبائن، الذين أحبوا حلويات ماندي، كما كانت في كل مرة يزيد عندها قطع من الحلوى، كانت تعطيها للأطفال دون مقابل، فقد كانت سيدة طيبة جداً، حتى انها صنعت كعكات عيد الميلاد لكثير من أطفال البلدة.

كان يوجد في الجهة المقابلة لمخبز ماندي، مخبز آخر لشخص يدعى بارني، لكن بارني كان رجلاً كسولاً جداً، ولم يكن يأتي أحد إلى متجره، على عكس ماندي التي كان متجرها يمتلأ بالزبائن طوال الوقت، وبذلك كان بارني يشعر بالغيرة الشديدة، لذلك أخذ يفكر لإيجاد طريقة ليحصل على زبائن، لذلك قام بعمل عرض على كعكاته، وبدأ ينادي في الشارع:” كعكتان في ثمن واحدة”، اقترب بعض الناس لتجريب كعكاته، لكن سرعان ما عادوا إلى متجر ماندي، حيث كانت كعكات بارني ليس جيدة وليست طازجة.

وفي يوم من الأيام جاء رجل نبيل إلى متجر ماندي، وقال:” أه، هل أنت ماندي صانعة الحلوى الشهيرة؟” فقالت ماندي:” نعم يا سيدي، كيف لي أن أساعدك”، فقال الرجل النبيل:” لقد تناول ابني من الكعك الذي تصنعينه في عيد ميلا صديقك، وهو يصر أن تصنعي له كعكة عيد ميلاده”، فقالت ماندي:” بالطبع يا سيدي، هذا شرف لي، ما رأيك أن تتذوق عينة من الكعك؟” وبالفعل أعطت ماندي الرجل النبيل كعكة، فأعجبته كثيراً وطلب من ماندي أن تحضر مئة قطعة منها، سألته ماندي عن موعد الحفل، فقال الرجل النبيل:” سيكون الحفل بعد ثلاثة أيام أي يوم السبت”، عندها قالت ماندي:” ستكون الكعكات جاهزة في تمام الساعة الثالثة من يوم السبت”.

إقرأ أيضا:تامبلينا قصة جميلة للأطفال

عملت ماندي بجد على طلبيتها الكبيرة، وفي ليلة السبت كان كل شيء جاهز، حيث أعدت مئة كعكة بالفعل، وقالت في نفسها:” غداً صباحاً سأوصل الطلبية للعميل”، سمع بارني عن طلبية ماندي الكبيرة، وقال في نفسه:” في حال أعجب الرجل بتلك الكعكات، فلن يشتر مني أحد، يجب أن أفسد طلبية ماندي مهما كلفني الأمر”.

غادرت ماندي في تلك الليلة إلى منزلها، وما إن اختفت وابتعدت عن المتجر، حتى جاء بارني برفقة رجل آخر، حيث قام الرجلان بفتح باب متجر ماندي، ومن ثم دخلا إليه، حيث بدأ بارني بأخذ الكعكات التي أعدتها ماندي لعيد ميلاد ابن الرجل النبيل، أما الرجل الآخر فقد كانت بحوزته حقيبة مليئة بالفئران، ما إن فتحها حتى خرجت الفئران وبدأن بأكل الحلوى الموجودة في المتجر، بعدها غادر الرجلان المتجر بعد أن أقفلا الباب وأخذا كعكات عيد الميلاد.

وعندما حل الصباح جاءت ماندي إلى متجرها، وهنا كانت المفاجأة عندما رأت كل تلك الفوضى، كما انها لم تجد الكعكات، وبدأت تسأل:” يا إلهي، كيف حدث هذا؟” وفجأة دخل بارني إلى متجرها قائلاً:” ما الذي حدث هنا؟” فنظرت إليه ماندي وقالت:” ما الذي تفعله هنا في هذا الوقت؟ أنت لا تفتح متجرك باكراً”، فقال بارني:” لدي طلبية كبيرة لعيد ميلاد ابن رجل نبيل”، هنا عرفت ماندي بما فعله بارني الخبيث وقالت:” إذاً انت مَن فعلت كل هذا، وسرقت طلبيتي”، فقال بارني:” كل شيء مباح هنا” وخرج من متجر ماندي وهو يضحك بصوت عال.

إقرأ أيضا:حكاية الأميرة الشقراء الجميلة

كانت ماندي غاضبة جداً، كما كان الوقت يداهمها، وبدأت تفكر بطريقة حتى تحل كل هذا الأمر، وبعد القليل من التفكير خطرت على بالها فكرة، فدخلت إلى مطبخها مسرعة، وخلال ثلاث ساعات كانت قد أعدت كعكعة عيد ميلاد جميلة، حيث كانت الكعكة على شكل قلعة كبيرة، كما كانت مغطاة بالشكولاتة اللذيذة، وعندما حان موعد عيد الميلاد، ذهبت ماندي إلى منزل الرجل النبيل، وهناك شعر كل مَن بالحفل بالدهشة لإبداع ماندي، حيث كانت تلك الكعكة مميزة بالفعل كما كانت لذيذة، وبذلك لم يضع تعب ماندي، لأنها سيدة مجتهدة جداً وذكية كثيراً. 

    السابق
    العصفورة المحبوبة
    التالي
    قصة بياض الثلج وحمرة الورد