حكايات

قصة الملك والغول

الملك والغول

كان ياما كان في مملكة بعيدة وجميلة، كان يعيش ملك شاب يحكم تلك المملكة، شعر الملك الشاب بالملل بعد حكمه المملكة لسنوات عديدة، حيث شعر بالتعب من المسؤوليات المترتبة عليه، وقرر ذات يوم أن يذهب في جولة حول العالم، وبالفعل خلع ثوبه الملكي ولبس مثل عامة الشعب، كما سلم مهامه والمملكة مؤقتاً لوزيره، ولكنه قرر أن يذهب إلى الساحر الملكي، ليطلب منه نصيحة قبل أن يذهب، فقال له الساحر العجوز:” إن طريقك غير واضحة، كما أنك ستسلك طرقاً كثيرة وستقابل وحوشاً مختلفة، وستقدم لك الكثير من الإغراءات، لذلك أنصحك أن تفكر بخطواتك، وتذكر انه ليس كل ما يلمع ذهباً”.

أخذ الملك حصانه وانطلق في الغابة، وفي طريقه شعر بالتعب الشديد، فقرر أن يستريح قليلاً، وبالفعل استلقى تحت شجرة كبيرة وغط في نوم عميق، وبعد مرور القليل من الوقت، اقترب ثعبان من الملك النائم لكنه كان نائماً بعمق ولم يشعر به، وعندما اقترب الثعبان ليعضه، اقتربت سيدة من الملك النائم وأبعدت الثعبان عنه، في تلك اللحظة فتح الملك عيونه فرأى سيدة جميلة، وعندما سألها ما الذي حدث، ضحكت السيدة وركضت بعيداً، عندها قال الملك في نفسه:” أه، ربما لم تقاوم جمالي وسحري، علي ان أغسل وجهي حتى أصحى جيداً”، اقترب الملك من بحيرة صافية ورأى انعكاس وجهه على سطح الماء، والحقيقة فقد كان سعيداً جداً بنفسه.

إقرأ أيضا:أجمل القصص القصيرة

ركب الملك حصانه مرة أخرى، وانطلق يكمل رحلته، وبعد مرور عدة ساعات وصل الملك إلى قلعة قديمة، وقد كانت هذه القلعة تعود إلى غول يهوى المنافسة والألعاب، عرفه الملك بنفسه فدعاه الغول إلى داخل القلعة حتى يلعب معه ويتحداه، قبل الملك التحدي وفوجئ عندما دخل القلعة، حيث وجد الكثير من الخدم الذين كانوا يعملون في القلعة، ومن بينهم السيدة التي أنقذت حياته، جلس الملك والغول إلى طاولة اللعب وعندها قال الغول:” إنه لشرف لي أن تتحداني أيها الملك، لكنني أريدك ان تعلم، أنه يوجد الكثير من الناس الذين تحدوني وخسروا جميعاً، والآن أنا أقول لك أنه إذا ربحت ستعطيني شيئاً”، قال الملك:” حسناً أنا موافق، سأبني لك قلعة جديدة أيها الغول، ولكن إن فزت أنا فأريدك أن تحرر سيدة من الخدم”، وافق الغول على شرط الملك وبدأت اللعبة.

استمرت اللعبة بين الملك والغول لساعات عديدة، حيث انتصر الملك في النهاية، وكان على الغول أن يحرر سيدة من الخدم وفقاً للشرط، وبالفعل وقف الملك والغول أمام الفتيات الجميلات، فسأله الغول:” قل لي أي سيدة تريد أن تحرر؟” فشعر الملك بالحيرة لكنه تذكر كلام الساحر، لذلك اختار السيدة التي أنقذت حياته من الثعبان، وبالفعل حررها وأخذها معه إلى المملكة، وهناك تزوج الملك بالسيدة التي تدعى إليسا، حيث بارك الساحر زواجهما وفرحت كل المملكة.

إقرأ أيضا:زائر عيد الميلاد حكاية جميلة للأطفال

مرت أيام على زواج الملك ثم قرر أن يذهب لتحدي الغول مرة أخرى، لكن زوجته كانت قلقة من ألا يحالفه الحظ هذه المرة، لكن الملك كان واثقاً بنفسه ومصراً على التحدي، وقال لزوجته:” قولي لي يا عزيزتي، ماذا أطلب من الغول هذه المرة؟ فقالت إليسا:” يوجد لدى الغول حصان بني ذو شعر خشن، أحضره لي من فضلك”، تعجب الملك من طلب زوجته وقال لها:” هل انت متأكدة؟ فيمكنك طلب أي شيء”، قالت الملكة:” نعم أنا متأكدة فذلك الحصان يعود لي”، عندها قال الملك:” أه، في هذه الحالة سأجلبه لك بالتأكيد يا عزيزتي”.

ركب الملك حصانه واتجه إلى قلعة الغول، لعب معه لساعات كثيرة، وبعدها فاز الملك هذه المرة أيضاً، وحصل على حصان زوجته، كان الغول مستاء من فوز الملك، ووعده ألا يجعله يفوز في المرة المقبلة، مرت أسابيع عدة وكان الملك سعيداً بفوزه، وكان متحمساً لهزيمة الغول مرة جديدة، وبالفعل ذهب إلى قلعة الغول ولعب معه لساعات، لكن الحظ لم يقف بجانبه هذه المرة، حيث هزم الغول الملك الوسيم، وقال له ضاحكاً:” لقد فزت أنا، وسأطلب منك ما أريد، الحقيقة أنا أريد أول طفل تلده زوجتك، ولا تحاول خداعي لأنني سأحصل على كل ما أريد”، عاد الملك حزيناً إلى مملكته وأخبر زوجته بما حدث.

إقرأ أيضا:العصفورة المحبوبة

مرت شهور على هزيمة الملك، ثم رزق بطفل جميل حيث أقيمت الاحتفالات في أرجاء المملكة، وبعد مرور شهر على ولادة الطفل الصغير، خرج الملك إلى الغابة للصيد، لكنه لم يجد أي شيء ليصطاده، فعاد إلى قصره لكنه فوجئ عندما رأى الحراس على الأرض، ولم يجد زوجته أو ابنه، عندها سأل أحد الحراس:” ما الذي حدث؟” فقال الحارس:” لقد جاء الغول إلى القصر، وأحدث كل هذا الدمار، وأخذ الملكة والطفل الصغير”، عندها تذكر الملك كلام الغول، وقرر أن يذهب إلى الغول ويحرر زوجته وابنه.

ذهب الملك إلى الساحر الحكيم قبل أن يذهب ليحرر عائلته، وأخبر الساحر بكل القصة، عندها قال الساحر:” لا تقلق يمكنك تحرير عائلتك، لكن في البداية يجب أن تحصل على سيف الملك رام، وخذ هذه بيضة تنين، غنها آخر بيضة في العالم، عندما تصل إلى الغول افتح البيضة بالسيف، عندها سيخرج منها تنين صغير وستحرر زوجتك وابنك”.

ذهب الملك إلى الملك رام وأخذ سيفه، ثم انطلق بسرعة إلى قلعة الغول لتحرير عائلته، وبالفعل فعل ما قاله له الساحر الحكيم، وقد فرح الغول بالتنين وأفرج عن عائلة الملك، عاد الملك وعائلته إلى المملكة، وعاشوا بسعادة لبقية حياتهم.

    السابق
    قصة الأمير والقدر
    التالي
    حكاية هاري وجده