حكايات

قصة الفتاة الشقراء والدببة الثلاثة

الفتاة الشقراء والدببة الثلاثة

كان ياما كان في قديم الزمان، غابة جميلة مليئة بالأشجار والأزهار، يقطنها الكثير من الحيوانات الكبيرة والصغيرة، وكان يوجد كوخ خشبي جميل، يعيش فيه ثلاثة دببة مختلفة الحجم، فتجد في هذا الكوخ الدب الضخم الكبير، الدب متوسط الحجم والدب الصغير، وقد كان يوجد لكل دب منهم أغراضه الخاصة التي تناسب حجمه، حيث يوجد في الكوخ ثلاثة صحون، ثلاث كراسي، ثلاث أسرة…..إلخ، وكلها موجودة بحجم كبير، متوسط وصغير، كان الدببة الثلاثة يعيشون بسعادة وهدوء، ويمضون يومهم باللعب أو مشاهدة التلفاز أو التنزه في الغابة أو إعداد أشهى الأطباق، وقد كان الدب الكبير بارعاً في إعداد كعكة العسل اللذيذة.

وفي يوم من الأيام وبينما كان الدببة الثلاثة يحضرون نفسهم لتناول الفطور، أقترح الدب الأوسط أن يذهبوا جميعاً إلى الغابة، حيث قال:” انظروا يا أصدقائي إن الطقس جميل اليوم، والشمس مشرقة بشكل لطيف، ما رأيكما أن نذهب في نزهة في الغابة، ونتناول كعكة العسل اللذيذة بين الأشجار الخضراء؟” وافق الدب الكبير وكذلك الصغير، وبالفعل أعد الدببة الثلاثة نفسهم وكعكتهم وخرجوا إلى الغابة، وبينما كان الدببة الثلاثة يستمتعون بطعامهم، تحت أشعة الشمس الذهبية وبين الأشجار الجميلة، مرت من جانبهم فتاة صغيرة شقراء، تدعى لانا كانت تعيش في الجانب الآخر من الغابة، وقد أرسلتها والدتها إلى الغابة في مهمة.

ألقت لانا التحية على الدببة وتابعت طريقها، وبينما كانت تمشي في الغابة رأت كوخ الدببة، فاسترقت النظر من النافذة لكنها لم تر أحداً في الداخل، لذلك قادها فضولها إلى فتح باب الكوخ، لم يقفل الدببة الباب، ولم يكن لديهم قفل من الأصل، فقد كانوا دببة طيبين لا يؤذون أحداً، ولم يفكروا أن يقوم أحد في أذيتهم في يوم من الأيام، دخلت لانا إلى الكوخ، ووجدت القليل من الفطائر اللذيذة على الطاولة، فجلست وبدأت تأكل منهم، إن هذا التصرف غير لائق، فلانا فتاة غير مهذبة، فقد دخلت منزل الدببة دون إذنهم، فهذا تصرف سيء ويدل على قلى التهذيب والاحترام.

كانت الفطائر الموجود ثلاثة أحجام مختلفة، لتتناسب مع حجم كل دب من الدببة الثلاثة، بدأت لانا بأكل الفطيرة الكبيرة لكنها كانت ثقيلة عليها، بعد ذلك جربت الفطيرة متوسطة الحجم ولم تعجبها أيضاً، لكنها تناولت الفطيرة الصغيرة كلها، فقد كانت تناسبها كثيراً، بعد أن انتهت لانا من تناول الطعام شعرت بالتعب، فقد كانت تطارد الفراشات في الغابة، بدلاً من القيام بالمهمة التي أوكلتها لها أمها، جربت أن تجلس على الكرسي الكبيرة، لكنها كانت عالية وقاسية، انتقلت لتجلس على كرسي الدب متوسط الحجم فلم تعجبها، بعد ذلك جلست على كرسي الدب الصغير التي كانت طرية جداً، لذلك جلست لانا على الكرسي بقوة كبيرة فكسرتها، لأن الكرسي كانت خفيفة وطرية جداً، فوقعت على الأرض وكانت في قمة العصبية.

بعدها قررت لانا أن تذهب إلى الغرفة النوم لترتاح قليلاً، ووجدت كالعادة ثلاثة أسرة، جربت السرير الكبير لكنه كان مرتفعاً للغاية، بعد ذلك حاولت أن تنام في سرير الدب الأوسط ولكنه لم يكن مناسباً أيضاً، ثم قررت أخيراً أن تنام في سرير الدب الأصغر، حيث كان منساباً للغاية، لذلك وضعت رأسها على الوسادة الصغيرة المريحة، ونامت بشكل عميق.

عاد الدببة الثلاثة إلى منزلهم بعد رحلتهم، ليجدوا أن الكوخ في حالة من الفوضى، عندها قال الدب الكبير بصوته الخشن:” انظروا إلى فطيرتي يبدو أن أحداً ما حاول أكلها”، فقال الدب الأوسط:” حتى فطيرتي قد اختفى جزء منها”، أما الدب الصغير فقد قال بصوت ناعم وحزين:” انظرا، لقد اختفت فطيرتي!”.

بعد ذلك وجد الدببة الثلاثة أن الشخص الذي أكل من الفطائر، قد حاول الجلوس على الكراسي الخاصة بهم، فتغير تركيب الوسادات الموضوعة على كل كرسي، في حين دُهش الجميع عندما وجدوا أن كرسي الدب الصغير مكسورة، عندها اعتقد الدببة الثلاثة أنه من الأفضل إجراء المزيد من البحث في حالة ما إذا كان لصًا، لذلك صعدوا إلى غرفة نومهم.

صعد الدببة الثلاثة إلى غرفة نومهم، ووجدوا أن الغرفة تغرق في فوضى كحال الكوخ، فقال الدب الأكبر:” أحد ما سحب وسادتي ووضعها على الأرض”، بعدها قال الدب الأوسط:” على ما يبدو أن أحداً استخدم سريري أيضاً”، في حين صرخ الدب الصغير قائلاً:” انظرا يوجد شخص ينام في سريري”.

عندها استيقظت الفتاة الشقراء الصغيرة، وشعرت بخوف كبير عندما رأت الدببة الثلاثة يقفون على جانب السرير، لذلك نزلت من السرير من الجانب الآخر، وركضت مسرعة إلى الباب، وعندها شعرت بالذنب لما فعلته مع الدببة، وعادت مسرعة إلى المنزل وأخبرت أمها بكل ما فعلته، غضبت الام من ابنها لأنها لم تسمع كلامها وتقوم بالمطلوب من جهة، ولأنها دخلت منزل الآخرين دون إذنهم مثل اللصوص. وفي صباح اليوم التالي أعدت أم لانا الكعك المحلى بالعسل، وذهبت برفقة لانا إلى الغابة، وكان الوجهة كوخ الدببة الثلاثة، فاعتذرت لانا عما فعلته وسامحتها الدببة اللطيفة، ووعدت لانا أمها أن تسمع كلامها ولا تخالفها أبداً.

السابق
الأميرة أوليف حكاية جميلة للأطفال
التالي
قصة بياض الثلج

اترك تعليقاً