قصص إسلامية

قصة الصحابي عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب

” كنتم أذلة فأعزكم الله برسوله، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله “ هذا ما قاله ثاني الخلفاء الراشدين سيدنا عمر بن الخطاب والملقب ب”الفاروق” وهو أمير المؤمنين ومن الصحابة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة .

ولادة ونشأة عمر بن الخطاب

ولد أبو حفص , الفاروق سنة 40 ق.هـ   في مكة وأمّه حنتمة بنت هاشم المخزوميّة، وهي أخت أبي جهل. عاش عمر بن الخطاب رضي الله عنه حياة مليئة بالفقر والقسوة مما جعلته هذه الظروف من أشد الأفراد تحملاً للصعاب والمسئولية حيث أنه إشتغل برعي الغنم والتجارة

صفاته الخُلقية والخلقية

كان عمر يتصف بجسمه الضخم وبياض بشرته وأنه كان له شارباً كثيفاً . وعرف  أيضاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه رقيق القلب وكثير الصيام والصدقة وكان يتميز بطول القيام والصلاة ..

وكان يخشى الله جداً حيث ذكر عنه أنه نظر إلى تِبنٍ فقال: (ليتني كنتُ هذه التّبنة، ليتني لم أُخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أكن شيئاً، ليتني كنت نسياً منسيّاً) وبالرغم من أنه رقيق القلب إلا أنه  كان يمتاز بالشجاعة والقوة الشديدة وكان ينتصر للمسلمين  إذ إبن مسعود قال عنه ” ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر”

إقرأ أيضا:قصة موسى عليه السلام

وأيضاً كان عادلا في حكمه ومنصفا بين الناس.

 قبل إسلامه وقصة إسلامه

قبل إسلام عمر بن الخطاب كان يتعاطى الخمر حيث أصبح رضى الله عنه بعد إسلامه من أكثر الناس إبتعادا ً عن شربه وكرهه له وكان يقول داعياً الله “اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً”

حتى أنزل الله سبحانه وتعالى آية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } [المائدة: 90 – 91]. فقال عمر رضي الله عنه: “انتهينا انتهينا”

 وأيضاً كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يعذب المسلمين والضعفاء  ومن أحد هؤلاء المستضعفين أخته فاطمة وزوجها حيث ذات يوم سمع أن أخته فاطمة وزوجها سعيد دخلا الإسلام فذهب إلى بيتهما قاصداً أذيتهما, فكان عندهما خبَاب بن الأرت يعلمهم ويقرأ عليهم القرآن, عندما وصل البيت طرق الباب, إختبأ  خبَاب ودخل عمر رضى الله عنه  ضرب أخته. وكان زوجها يريد أن يدافع عنها ف ضربه أيضاً وطلب منها أن تعطيه القرآن ولكنها رفضت لأنه كافر ويجب أن يغتسل قبل أن يمسكه ففعل وأخذ القرءان وقرأ منه سطرآ حيث أنه إنشرح صدره له وطلب من أخته أن تخبره عن مكان النبي صلى الله عليه وسلم فخرج  خبَاب من مخبأه وأخبره عن مكان النبي عليه السلام وذهب عمر بن الخطاب إليه  يطرق الباب, فعندما عرف الصحابة أنه عمراً خافوا وإختبئو لأنه كان قوياً عليهم ولكن طمأنهم نبي الله ثم أذن لعمر بالدخول , وما أن رأى نبي الله حتى نطق عمر الشهادتين وأعلن إسلامه .. فكان إسلام عمر فرحة عظيمة وإنفراجا وفتحا للمسلمين.

إقرأ أيضا:معركة بلاط الشهداء .. معركة حاسمة في التاريخ الإسلامي

إنجازاته

وفي عهده لأول مرة دخلت مدينة القدس في حكم المسلمين وقد تولى الخلافة بعد وفاة ابو بكر الصديق في 23 أغسطس عام 634م السنة الثالثة عشرة للهجرة بالرغم من قوته وشدته على الكفار إلا انه كان رحيماً بالمؤمنين إذ قال يوماً ” ثمّ إنّي قد وَلِيتُ أموركم أيّها الناس، فاعلموا أنّ تلك الشّدة قد أُضعِفت، ولكنّها إنّما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين، فأمّا أهل السلامة والدين والقصد، فأنا ألينُ لهم من بعضهم لبعض “

وفي عهد عمر بن الخطاب أصيب الناس بالفقر وقلًّ نزول المطر فكان رضي الله عنه يأكل الزيت والخبز ويقول ” والله لا أشبع حتى يشبع أطفال المسلمين ” وهذا يدل على شدة عطفه ورحمته ولين قلبه.

أقواله

ومن أشهر أقوال عمر بن الخطاب رضى الله عنه :”عليك بالصدق وإن قتلك ” وهذا يدل على أنه شديد الصدق ويحث المسلمين على الصدق والتمسك بالأخلاق النبيلة

وأيضاَ من مقولاته  التي تحث على العلم والتعلم أنه قال :” تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا الوقار والسكينة وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه ولا تكونوا جبارة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم.”

إقرأ أيضا:قصة سيدنا آدم عليه السلام

وقال فيما يتعلق بمسئوليته قال :” لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة.”

وفاته

لقد كان آخر دعاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبته: اللهم لا تدعني في غمرة، ولا تأخذني في غرة، ولا تجعلني مع الغافلين. وكان دائما يقول كلّ يوم يقال: مات فلان وفلان، ولا بد من يوم يقال فيه: مات عمر

إبنة عمر بن الخطاب حفصة رضى الله عنها قالت أن أباها كان يطلب من الله الشهادة في سبيله دائم ولقد إستجاب الله له , حيث أنه أُستُشهد وأٌغتيل وهو يؤمَ بالمسلمين في صلاة الفجر سنة 23 للهجرة على يد مجوسي كافر يقال له “فيروز” إذ أنه طعن عمر بن الخطاب وهرب وكان يقتل كل من يمرَ أمامه فقتل سبعة آخرين وبقى عمر بن الخطاب ينزف بضع ساعات حتى توفى ..

وكان عمره في ذلك الوقت ثلاث وستين عاماً. فقد دفن بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جانب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم .

    السابق
    قصة توم كروز
    التالي
    قصة جيسون ستاثام