قصص بوليسية

قصة السفاح أبو طبر

إشتهر بين اهالي العراق في أواسط السبعينيات سفاح يدعى أبو طبر حيث إرتكب الكثير من الجرائم في مدينة المسيب في محافظة بابل في العراق وأطلق عليه هذا اللقب أبو طبر لأنه كان يقتل ضحاياه عن طريق الفأس أو الطبر.

التعريف بالسفاح

حاتم كاظم الهضم أو من يكنى بأبو طبر ولد في عام 1932م في مدينة المسيب في محافظة بابل في العراق ، كان ينتمي أبو طبر لعائلة كبيرة وذات تاريخ عريق في العراق ولكنه معروف بأنه الشقي الوحيد بين أفراد العائلة ويذكر أن أبو طبر قد تزوج من إمرأة واحدة تدعى ساجدة حسين .

أتم أبو طبر دراسته في المرحلة الإبتدائية وهو يبلغ من العمر 14 سنة في عام 1946م ثم أتم تعليمه المتوسط بعدها بثلاث سنوات ثم إلتحق بعدها بمدرسة تسمى مدرسة المفوضين إلى أن تخرج منها في عام 1951م وبعدها عمل بالشرطة كلواء ولكنه لم يمكث بها فترة طويلة بل فصل بعد أقل من عام من توليه الخدمة.

بسبب تصرفاته الطائشة فصل من كلية القوات الجوية بعد أن إلتحق بها عام 1956م بسبب إصابته لزميل له في الكلية عمدا والتي على إثرها فصل من الكلية ورحل إلى الكويت لكنه لم يمكث هناك فترة طويلة حتى عاد إلى العراق من جديد.

إقرأ أيضا:قصة أوراق على الطاولة

وبعد العودة إلى العراق عمل كمحاسبا في وزارة الأوقاف وبالتحديد في كركوك ، ولكنه لم يمكث فيها فترة طويلة مثل سابقيها بل فصل منها أيضا بعد ثبوت تهمة الإضرار بالمال عليه والتي على إثرها سجن لمدة عامين ونصف .

وعقب الإفراج عنه هاجر من العراق وسافر إلى أوروبا وأخذ يتنقل بين الكثير من الدول الأوروبية منها النمسا وألمانيا وسويسرا وبلجيكا وإيطالي واليونان وقد تواردت بعض الأخبار التي كانت تقول أنه سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية أيضا .

وأثناء هجرته إلى ألمانيا مكث في مدينة ميونخ فترة ومن ثم عمل كمهرب للسيارات والأسلحة وكان يتحدث الكثير من اللغات في آنٍ واحد فقد كان يتحدث الألمانية والإنجليزية والفارسية والعربية والكردية مما جعله أكثر ذكاءا ودهاءاً .

تم إلقاء القبض عليه في ميونخ أكثر من مرة بسبب تورطه في أعمال نصب وشجارات حتى تم القبض عليه أخيرا بتهمة تهريب الأسلحة وتم الحكم عليه حينها بالسجن لمدة 10 أشهر.

جرائم أبو طبر

كان يعتمد أبو طبر في عمليات القتل على إستخدام فأسه فكان يقتحم المنزل ومن ثم يضرب من في المنزل بالفأس على رأسه ليقع جثة في الحال .

إقرأ أيضا:قصة البيت المائل

ومن ضمن إحدى جرائمه التي قال فيها أبو طبر أنه شعر بالندم حينها أنه دخل حين مرة إلى بيت فوجد الأب والأم نائمين فرفع الغطاء عنهم وضربهم الإثنين بالفأس فماتو فبحث ف الغرفة المجاورة لهم فوجد طفلا صغيرا يغطي رأسه أيضا وخائف بشدة فقتله هو الآخر.

القبض على أبو طبر

تحولت قصة أبو طبر إلى هوس إنتشر بين عوام الناس وأخذ الجميع يبحث عنه فمن مكره ودهائه كان هو الآخر يشارك في عمليات البحث حتى لا يشك أحد فيه بل وكانت علاقته مع الشرطة حينها أكثر من جيدة فكان يخفي الأنظار عنه.

ولكن لابد للطاغي من نهاية ففي أحد المرات وبعد ما دخل أبو طبر إلى بيت من البيوت ليسرقها فأضاء الأنوار فإكتشف أحد الجيران ذالك وأبلغ الشرطة على الفور وبالفعل سرعان ما حضرت الشرطة وتم إلقاء القبض على ذاك السفاح المجرم.

وبعد التحقيقات كشفت الشرطة أنه كان يستخدم قطعة حديد طويلة يخفيها في كمه ، ويذكر أن هناك خادمة تعرفت عليه أثناء محاولته سرقة بيتهم ولكنها إختبئت ولكن أبو طبر وجدها وضربها على رأسها وظن بعدها هو أنها توفيت ولكنها لم تمت فحضرت الشرطة على الفور ونقلتها إلى المستشفي وتم إنقاذها.

إقرأ أيضا:قصة الجدة السفاحة

وبعدما نجت شاهدته يتحدث مع أحد رجال الشرطة وصاحت تصرخ بصوت عالي وتقول إنه المجرم ، وحينما ذهبت الشرطة إلى بيت أبو طبر وجدت الكثير من الأشياء الثمينة التي سرقها أبو طبر من منازل الضحايا.

وكانت الشرطة قد إكتشفت أن زوجته ساجدة حسين كانت تساعده في إرتكاب جرائمه عن طريق أنها كانت تذهب إلى بيوت الضحايا ويكأنها خادمة تبحث عن عمل ومن ثم ينقض من خلفها أبو طبر على الضحايا بعدما يتم خداعهم.

أحداث الغموض

في نظر الكثير من المشككين أن قصة أبو طبر لم تكن واضحة هكذا وأن حاتم ليس قاتل ولا مجرم بل هو شخص فاسد ، وقالوا أن شخصية أبو طبر ماهي إلا شخصية إخترعتها المخابرات العراقية للتخلص من بعض المعارضين في العراق.

وفي الأخير تم تحويل قصة أبو طبر إلى عمل تليفزيوني في عام 2011م وكان المسلسل من بطولة كاظم القرشي ومن إنتاج قناة البغدادية وتم عرضه في شهر رمضان من نفس السنة.

    السابق
    قصة معركة فردان
    التالي
    قصة سفاح لندن