قصص أطفال

قصة الزجاجة البنفسجية

كان ياما كان في قديم الزمان، طفلة صغيرة واسمها روزا، كانت روزا تعيش مع والديها في بيت جميل ودافئ، في مدينة لندن الجميلة، كانت روزا تحب كل الأشياء الجميلة، وكانت ترغب في أن يكون لديها كل ما تقع عليها عينه، وقد كانت روزا متسرعة في قرارتها، حيث كانت تأخذ كل القرارات دون تفكير أبداً.

وفي يوم من الأيام ذهبت روزا برفقة والدتها إلى السوق، وحينما كانتا في السوق، وجدتا محلاً مليئاً بالألعاب الجميلة، فوقفت روزا أمامه وقالت لأمها:” انظري يا ماما، هل ترين هذه الألعاب الجميلة، أه أنا أريدها كلها”، قالت الأم:” ولكن ماذا تريدي ان تفعلي بكل هذه الألعاب؟” فقالت روزا:” لأشتريها وبعدها سأقرر ماذا سأفعل بها، هيا يا أمي أرجوك”، لكن والدة روزا رفضت طلب ابنتها وتابعتا السير.

سارت الأم وابنتها في السوق، وما إن وصلتا إلى جانب محل للقبعات حتى وقفت روزا أمام واجهته مندهشة، فقد كان المحل مليئاً بالقبعات الملونة، حيث كانت جميلة ومزينة بالأزهار والشرائط الجميلة، عندها قالت روزا:” هيا يا أمي دعينا نشتري هذه القبعات”، فقالت الأم:” لكننا يا عزيزتي نملك ما يكفي منها، لما نشتريها كلها؟” فأجابت روزا:” لأنها جميلة”، فقالت الأم:” وهذا ليس سبباً كافياً لشراء الأشياء، هيا لنتابع التسوق”.

كانت روزا حزينة للغاية لأنها أرادت القبعات والألعاب، في الواقع فقد ارادت كل شيء جميل رأته في السوق، مشت روزا إلى جانب أمها في السوق، ودخلتا إلى متجر للأدوية، كان الزجاج مليء بالزجاجات الجميلة، وقد كانت هذه الزجاجات مختلفة الحجوم والأشكال، فوقعت عينا روزا الصغيرة على زجاجة بنفسجية جميلة، عندها قالت روزا لأمها:” ماما أنا أريد هذه الزجاجة البنفسجية الجميلة”، فقالت الأم:” وماذا ستفعلين بها يا عزيزتي؟” فقالت روزا:” سأضع فيها الزهور التي اشتريتها”، لكن الأم رفضت وقالت لها:” عزيزتي روزا لديك الكثير منها في المنزل”، ثم خرجت الام وابنتها من متجر الأدوية، وكانت روزا غاضبة بشدة.

وبينما كانت روزا تمشي مع والدتها، شعرت بألم في قدمها، فتوقفت ووجدت أن حذائها قد اهترأ فجأة، فكانت تشعر بألم كبير في قدمها، لذلك قررت والدتها أن تصحبها إلى أقرب محل للأحذية، حتى تشتري زوج جديد بدلاً من حذائها المهترئ، كانت روزا تمشي ببطء شديد، حتى وصلت مع والدتها إلى محل الأحذية، وهناك رأت زوجاً من الأحذية لكنه لم يعجبها، وبقيت تتذكر الزجاجة البنفسجية التي أحبتها، لذلك طلبت روزا من والدتها أن تشتري لها الزجاجة البنفسجية والحذاء، لكن الوالدة وضعت روزا أمام خيارين، إما أن تشتري الزجاجة البنفسجية أو الحذاء.

فكرت روزا كثيراً وفي النهاية قررت أن شكل الزجاجة البنفسجية، أجمل من شكل الحذاء لذلك قالت لوالدتها:” أمي لقد اتخذت القرار، أنا أريد أن أشتري الزجاجة البنفسجية، ولا أريد الحذاء”، فقالت الأم:” هل أنت متأكدة يا روزا؟ فأنت لم تتفحصي الزجاجة حتى”، فقالت روزا لوالدتها:” نعم يا أمي، أنا متأكدة فالأشياء الجميلة لا تحتاج أن نتفحصها”، عندها قالت الأم:” عليك إذاً أن تعديني بألا تطلبي حذاء من الآن لمدة شهر مهما حدث”، وافقت روزا على طلب أمها، لذلك توجهوا إلى محل الأدوية ليشتروا الزجاجة البنفسجية.

فرحت روزا كثيراً بزجاجتها الجديدة، وعادت مع أمها إلى المنزل، وقد كانت تحتضن زجاجتها الجديدة بسعادة، لكنها كانت تشعر بألم في قدمها، وقد سارت ببطء شديد حتى وصلت إلى المنزل، عندها جلبت أزهارها حتى تضعها داخل الزجاجة البنفسجية الجديدة.

فتحت روزا الزجاجة وهنا كانت المفاجأة، حيث انبعثت من الزجاجة رائحة كريهة للغاية، فنادت روزا لأمها وقالت:” أمي، ما هذه الرائحة السيئة؟” فأجابت الأم:” ربما عليك إفراغ السائل الذي يملأ الزجاجة، لتستبدليه بالماء وتضعي الأزهار”، وبالفعل اتجهت روزا إلى الحوض وأفرغت السائل ذو الرائحة الكريهة، وهنا اتضح أن اللون البنفسجي هو لون السائل، وأن الزجاجة عادية وغير مميزة، هنا بدأت روزا بالبكاء وندمت على اختيارها الزجاجة بدلاً من الحذاء.

وفي مساء ذلك اليوم جاء والد روزا إلى المنزل، وأخبر عائلته أنهم مدعوون إلى حفلة تنكرية، ففرح الجميع وبدأوا في تجهيز أنفسهم، وحينما لبست روزا الحذاء وجدته مشيناً للغاية، لكنها أصرت أن تلبسه وقالت:” أه، لن يلاحظ ذلك أحد”، لكن والدها رأى هذا الحذاء السيء، ولم يصحب روزا معهم إلى الحفلة.

كانت روزا حزينة للغاية بسبب قراراتها الخاطئة، وفي اليوم التالي جاءت الأم من السوق ووجدت روزا حزينة، فقالت لها:” ما بك يا عزيزتي؟” فقالت روزا:” اليوم عيد ميلاد صديقتي سالي، لكنني لن استطيع أن أحضر الحفل، فحذائي مهترئ للغاية”، عندها أعطت الأم ابنتها صندوقاً جميلاً، وعندما فتحته روزا وجدت بداخله حذاء جميلاً للغاية.

شكرت روزا والدتها واحتضنتها، وكانت قد تعلمت درساً هاماً، وهو أن تفكر بطريقة جيدة قبل أن تقرر، وألا تحكم على الأشياء من شكلها فقط.

السابق
قصة لوط عليه السلام
التالي
قصة الهدية

اترك تعليقاً