قصص حروب

قصة الحرب السوفيتية في أفغانستان

الحرب السوفيتية في أفغانستان

في القرن الماضي كان العالم خاضعا لقوتين كبيرتين، الاتحاد السوفيتي وأمريكا، كلا القوتين تبذل قصارى جهدها لبسط النفوذ وتوسيع الحدود، وكان هذا من سوء حظ دول أسيا الوسطى المحيطة بروسيا، حيث كانت ممنوعة من إعلان استقلالها أو تحررها الكامل من نفوذ الاتحاد السوفيتي، فإما الخضوع وإما الحرب!

أسباب الحرب

في عام 1979م قرر الاتحاد السوفييتي احتلال دولة أفغانستان باعتبارها من دول أسيا الوسطى وذلك

  • لأغراض توسعية.
  • وكي تبسط سيطرتها على منابع النفط المهمة.
  • وإرادة السوفييت لصنع دعم للحكومة الشيوعية.

مرحلة ما قبل الحرب

باعتبار أن الاتحاد السوفيتي يتبنى السياسة الشيوعية وباعتباره القوى العليا صاحبة الهيمنة على دول اسيا الوسطى فإنه وفي عام 1978م  قام  الجيش السوفييتي بالإطاحة بالرئيس محمد داوود خان، برغم أنه كان يساريا ولكنهم أطاحوا به لكونه ليس شيوعيا.

في إبريل عام 1978: تشكلت حكومة سوفيتيه جديدة تدعم الحزب الشيوعي الديموقراطي برئاسة نور محمد تراقي.

حرص السوفييت على خلخلة دولة أفغانستان، وإشعال فتيل البغضاء بينها من الداخل، وبينها تكون هناك حربا أهلية بين الأفغانيين من داخل الدولة وتشتيت للصفوف فيسهل عليهم عملية الاحتلال.

إقرأ أيضا:قصة حروب اعتبرها البشر تافهة

قام السوفييت بتعيين بعض من رجالهم على مناصب الحكم في أفغانستان للقيام بتنفيذ مبادئ الحكم الشيوعي في عاصمة الدولة كابول، ولكن أتبع ذلك انقسام في الجيش و4 انتفاضات ضدهم، وأيضا محاولات من الإسلاميين للصعود إلى السلطة والمناصب السياسية، لذا خاف السوفييت على ضياع السلطة وخاصة بعد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران واشتداد شوكة المسلمين.

مرحلة الحرب السوفيتية الأفغانستانية

بعد كل التهديدات السابقة خافت خافت الحكومة السوفييتية من كون أفغانستان خرجت عن سيطرتها سياسيا وعسكريا وتم تحضير 30 ألف جندي وتوزيعهم في تركستان وأفغانستان وأوزبكستان، ومئات من الرحلات الجوية المتوجهة إلى كابول

قامت الحرب بين الجيش السوفييتي ذا الأسلحة المتقدمة والعدة، وجيش المجاهدين العارف بمناطق بلدته وأكثرها وعرة والمنخفضات والمرتفعات الجبلية وكيفية مداهمة الجيش السوفييتي عن طريق الاختبار والمفاجأة، وبذلوا قصارى جهدهم في الدفاع عن الأرض والعرض والمعتقد، زمع ذلك استطاع السوفييت إخماد ثورتهم ونجحوا في السيطرة على 80% من البلاد.

ظهرت من بين الفئات المتعلمة تعليما دينيا في أفغانستان مجموعة من الطلاب قاموا بعمل جماعة سموها ” طالبان” تحت قيادة رجل غريب الأطوار يدعى الملا محمد بن عمر كأمير لهذه الحركة وتبعه الكثير من الأفغانيين لوعوده بتوحيد الصفوف والوقوف بوجه المعتدي، وقد نالت هذه الحركة اعترافا من 3 دول فقط عام 1996م وهي السعودية والإمارات وباكستان، وقام الاتحاد السوفيتي بتصنيف هذه الحركة كحركة إرهابية!

إقرأ أيضا:قصة فتح آرمينية

مدة الحرب

استمرت الحرب لمدة عشر سنوات كاملة، تبعها خروج السوفييت من أفغانستان بعد مقاومة طويلة للمجاهدين فيها، وتتعدد الأسباب في خروج السوفييت ويمكن تلخيصها في الآتي:

  • استبسال الشعب الأفغاني وحركات المجاهدين في الدفاع عن الأرض.
  • الخسائر الفادحة التي خسرها الجيش الروسي أثناء كل تلك ال10 سنوات.
  • ظهور حركة طالبان تحت قيادة الملا محمد بن عمر.
    السابق
    قصة معركة مانيلا
    التالي
    قصة سلفادور دالي