قصص حروب

قصة الحرب الباكستانية الهندية

حرب كشمير – الحرب الباكستانية الهندية

هل سمعت عن الحظ السيء؟ غالبا ما تكون الدول الواقعة على الحدود بين قوتين هي صاحبة الحظ الأسوأ على الاطلاق، حيث تكون محط الأنظار والأكثر عرضة للانتهاك من قبل الدول الكبيرة وذات القوة، فما بالك بدولة صغيرة تقع بين دولتين نوويتين! فحتما ستكون هي بطلة الحظ السيء على الدوام، حيث أنها ستصبح دوما مأوى للحروب ومحط للصراعات، هذه الدولة هي ” كشمير” الواقعة بين دولتي باكستان، والهند.

 ولعلك سمعت مؤخرا عن الصراع الدائم بين دولتي الهند وباكستان وتذبذب العلاقات بينهما منذرة بحرب جديدة على “كشمير”، ولكن دعني أخبرك بأصل الحكاية.

أولا ما هي أسباب اندلاع حرب كشمير؟

تقع كشمير على الحدود بين دولتي الهند وباكستان، مما جعلها مطمعا مغريا لكلتا الدولتين، حيث تطالب كل دولة بضمها إليها، وبسط سيطرتها عليها، من خلال ثلاث معارك رئيسية لن ينساها التاريخ، وقامت الحرب الأولى بينهما عام 1947م ، إثر مناوشات من قبل الدولتين للظفر بكشمير، وانتهت الحرب بتقسيم كشمير بين الهند وباكستان، جزء تسيطر عليه الهند ويسمى جامو وجزء تسيطر عليه باكستان؛ ووقف إطلاق النار بين الدولتين.

الحرب الباكستانية الهندية(حرب كشمير) الثانية 1965

لم يكتب للهدوء المسيطر على الأجواء الاستمرار، فما كان إلا هدوءا يسبق العاصفة، ويرجع السبب بشكل كبير إلى توتر العلاقة بين أهل كشمير نفسها، للخلافات بين القبائل المسلمة التي تشكل 60% من السكان والهندوسية التي تشكل الباقي والعداوة الظاهرة بينهم، ولخلافات سابقة بينهم تركت في النفوس الكثير من البغضاء، حيث قام الهندوسيين بقتل أكثر من 200 ألف مسلم قبل اندلاع الحرب الأولى.

في ظل هذه الأجواء رفضت الهند أن يظل حال كشمير كما هو عليه من هذا الاضطراب، فنقضت الاتفاقية المبرمة سابقا، وقامت بشن حروب ابتدأتها من بلدة ران كوتش، وبرغم أن ران كوتش لا تشكل أي قيمة اقتصادية، لكن الهند اتخذتها كنقطة بداية لشن الغارات على الحدود الباكستانية، ولكن القوات الباكستانية قاومت ببسالة واستطاعت صد الهجوم. ولأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، قررت باكستان استعادة كرامتها والهجوم على عدة مناطق على الحدود الهندية وتمكنت من الاستيلاء عليها.

دور أمريكا في الحرب الباكستانية الهندية الثانية( حرب كشمير)

طبعا من عجائب هذه الحرب أن الجيش الهندي يشكل ثمانية أضعاف الجيش الباكستاني، كما أن الجيش الباكستاني كان في هذه الفترة مصابا بضعف القيادة، وعدم جودة التوزيع، كل هذا كان يشير إلى أن هناك أصابع خفية تدخلت، وكانت هذه القوى الخفية هي أمريكا حيث قامت بإمداد باكستان بالأسلحة والدبابات للمرة الأولى! كما أمدتها بالعديد من المدرعات لضمان استمرارية وضعية الهجوم ،وذلك من خلال ” معاهدة جنوب شرق أسيا “

خافت حينها الهند على استقرار أوضاعها فبعثت بشكاوى إلى مجلس الأمن الدولي،  واستعانت بوساطة من قبل رئيس وزراء بريطانيا والذي طالب كلا الدولتين بوقف إطلاق النار؛ ولكن لم ينجح هذا سوى في تهدئة الأوضاع قليلا؛ ولكن عاد الباكستانيون في شن غارات مصغرة ثانية من قبل بعض الجماعات المتسلسلة، حتى ظهر قرارا رسميا من قبل مجلس الأمن الدولي في 3 سبتمبر من نفس العام طالب فيه الدولتين بالتوقف عن هذا العبث واحترام خط وقف إطلاق النار، وبث الكثير من القوات العسكرية في أنحاء البلدة لمراقبة الدولتين.

ما هي استفادت أمريكا من مساعدة باكستان

في بداية الستينات بدأت أمريكا أن تكون المورد الوحيد للدولتين في تصدير الأسلحة والطائرات والمدرعات، طبعا تحت شعار أنها تخاف من التأثير الشيوعي للصين، ولكن بالطبع كانت هناك استفادات مادية وسياسية تحققها من خلال توريد هذه الأسلحة.

نتائج حرب كمشير

  • خسر الجانبين أكثر من  7000 ضحية.
  • وطبقا لدراسات مكتبة الكونجرس خسر الجيش الباكستاني 20 طائرة و200 دبابة و 3800 جندي.
  • في النهاية ظلت هذه الحرب معلقة وغير حاسمة واتبعتها حرب ثالثة ومازالت من المتوقع حدوث حرب رابعة في القريب العاجل.
السابق
قصة معركة البحيرة
التالي
قصة معركة نهر طلاس

اترك تعليقاً