حكايات

قصة الجميلة النائمة قصة للأطفال قبل النوم

قصة الجميلة النائمة قصة للأطفال قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان، ملك وملكة يعيشان في مملكة جميلة في بلد بعيد، حيث تعيش الجنيات الجميلات وتتحقق الأمنيات، كان لدى هذا الملك والملكة الكثير من المال، والكثير من الملابس الجميلة التي يمكن ارتداؤها، والكثير من الأشياء الجيدة للأكل والشرب، ومع ذلك وعلى الرغم من أنهم قد تزوجوا لسنوات عديدة، لم يكن لديهم أطفال، وقد أحزنهم هذا كثيراً لأنهم أرادوا طفلاً صغيراً، يملي دنيتهم بالسعادة والبهجة.

ذات يوم وعندما كانت الملكة تمشي بجانب النهر في الحديقة، رأت سمكة صغيرة فقيرة رمت نفسها من الماء، وكانت السمكة تلهث وتقترب من الموت على الضفة، لكن الملكة الجميلة أعادن تلك السمكة إلى عائلتها، وألقتها مرة أخرى في النهر، وقبل أن تسبح السمكة بعيداً رفعت رأسها من الماء وقالت للملكة: “أعرف ما هي رغبتك وسوف تتحقق، فمقابل لطفك معي وإنقاذك حياتي، ستنجبين طفلة صغيرة”، وتابعت السمكة طريقها في النهر.

لم يمض وقت قليل حتى تحقق ما قالته السمكة الصغيرة، وبالفعل أنجبت الملكة فتاة صغيرة جميلة جداً، لدرجة أن الملك لم يستطع التوقف عن النظر إليها وكان سعيداً جداً بابنته الصغيرة، وقرر أنه سيقيم حفلة عظيمة ويدعو إليها كل المملكة، لذلك دعا الملك أقاربه ونبلائه وأصدقائه وجيرانه، لكن الملكة قالت: “سأدعو الجنيات أيضاً، حتى يصبحن صديقات ابنتنا الصغيرة.”

إقرأ أيضا:قصة الزجاجة البنفسجية

 كان هناك ثلاثة عشر جنية في المملكة، ولكن وبما أن الملك والملكة لم يكن لديهما سوى اثني عشر طبقاً ذهبياً ليأكلوا منها، أجبروا على ترك أحد الجنيات دون دعوتها، لذلك جاء اثني عشر جنية على الحفلة، كل منها بغطاء أحمر مرتفع على رأسها، وحذاء أحمر بكعب عال على قدميها وعصا بيضاء طويلة في يدها، وبعد انتهاء الحفلة اجتمعت الجنيات حول الطفلة الصغيرة في حلقة، وقدمن لها أفضل الهدايا وأجملها، فواحدة أعطتها الخير، والأخرى أعطتها الجمال، وغيرهن أعطتها الثراء، وهكذا حتى حصلت الأميرة الصغيرة على كل ما هو جيد في العالم.

 قامت 12 جنية منهم بمباركة الأميرة الصغيرة، وبعد ذلك سُمع ضجيج كبير في فناء القصر، ليعرف لاحقاً أن الجنية الثالثة عشرة قد أتت، كانت تلك الجنية ترتدي غطاء أسود على رأسها وحذاء أسود، كما كانت تحمل عصا مكنسة في يدها، دخلت الجنية بسرعة إلى قاعة الطعام، وكانت غاضبة جداً لأن الملك والملكة، لم يدعوها إلى الحفلة المقامة في القصر، لذلك وبخت الجنية الملك والملكة كثيرًا، واستعدت للعمل على انتقامها، لذلك صرخت: “ابنة الملك في عامها الخامس عشر، ستصاب بالمغزل وتسقط ميتة”.

بعد ذلك تقدمت واحدة من الجنيات الوديات، والتي لم تهد الأميرة شيء وقالت: لا مهرب من تحقق الرغبة الشريرة، لكنني سأخفف الأذى” لذلك كانت هديتها أن ابنة الملك لن تموت عندما يصيبها المغزل، إنما ستنام لمدة مائة عام.

إقرأ أيضا:قصة أصحاب الفيل للأطفال

ومع ذلك كان يأمل الملك في إنقاذ طفلته الصغيرة، وقرر أن يحاول حمايتها من الشر المهدّد، لذلك أمر بشراء جميع المغازل في المملكة وحرقها، بعد مرور فترة من الزمن كبرت الأميرة، وتحققت جميع هدايا الجنيات الأحد عشر الأولى، حيث كانت الأميرة جميلة جداً، حسنة التصرف، جيدة وحكيمة لدرجة أن كل من عرفها أحبها.

وفي يوم من الأيام وبينما كانت الأميرة وحدها في القصر، وعندها كانت تبلغ من العمر 15 عاماً، فتجولت بنفسها في القصر، وألقت نظرة على جميع الغرف، حتى وصلت أخيراً إلى برج قديم، كان هناك درج ضيق ينتهي به باب صغير، في الباب كان هناك مفتاح ذهبي، وعندما قلبته انفتح الباب، حيث كانت تجلس سيدة عجوز تعمل بانشغال شديد.

قالت الأميرة: “كيف حالك سيدتي؟ ماذا تفعلين هنا؟” فقالت السيدة العجوز وهي تغز رأسها وتغني أغنية بينما تدور العجلة:” أقوم بالغزل”، فاقتربت الأميرة وأخذت المغزل وبدأت في المحاولة، ولكن بالكاد لامست المغزل، حتى تحققت نبوة الجنية، فأصابها المغزل وسقطت على الأرض بلا حياة.

ومع ذلك لم تكن الأميرة ميتة، لكنها ذهبت في نوم عميق فقط، وبعد مرور القليل من الوقت عاد الملك والملكة إلى القصر، وعندها لاحظوا أمراً غريباً للغاية، فقد كان كل مَن في القصر نائماً، وكل شيء كان ساكناً، فقد نامت الخيول في الاسطبلات، والكلاب في الملعب، والحمام على قمة المنزل، ونام الذباب على الجدران، حتى النار انطفأت من الموقدة، أما الطاهي الذي كان في تلك اللحظة يسحب فتى المطبخ من شعره، ليعاقبه بسبب شيء خاطئ كان قد ارتكبه، فقد نام الطاهي والولد بنفس الوضعية، وحتى الخادم الذي كان يتذوق بمكر الخم ، نام والقدح على فمه، وهكذا توقف كل شيء ونام الجميع.

إقرأ أيضا:قصة الإخوة الثلاثة

وسرعان ما نما سور كبير من الأشواك حول القصر وأصبح في كل عام أعلى وأكثر سماكة، حتى أصبح القصر القديم مختفياً بين الأشواك، بحيث لا يمكن حتى رؤية السقف أو المداخن، ولكن كان هناك خبر في جميع أنحاء أرض أن الأميرة الجميلة النائمة، لذلك جاء العديد من أبناء الملوك وحاولوا اختراق الغابة في القصر، ومع ذلك لم يكن بمقدور أي منهم القيام بذلك، لأنهم ببساطة علقوا بين الأشواك والشجيرات، ولم يتمكنوا من الهرب.

مضت الكثير من السنوات وجاء أحد الأمراء إلى تلك الأرض، وأخبره رجل عجوز عن قصة غابة الأشواك، وكيف يقف قصر جميل وراءها، وكيف تخلد أميرة رائعة في نومها مع كل بلاطها، كما أخبر أيضاً كيف أن العديد من الأمراء قد أتوا وحاولوا اختراق الغابة، لكنهم لم يفلحوا في دخول القصر، عندها قال الأمير الشاب: “كل هذا لا يخيفني، سأذهب لأرى هذه الأميرة النائمة “، وبالفعل حاول الرجل العجوز أن يعوقه، لكن الأمير أصر على الذهاب إلى القصر.

انتهت مائة عام في ذلك اليوم بالذات، وعندما وصل الأمير إلى الغابة، لم ير سوى الشجيرات المزهرة الجميلة، لذلك اجتازهم بسهولة، حتى وصل أخيراً إلى القصر، وحينها وجد أن كل شيء ساكن وكل الناس نائمة، ثم مضى أبعد من ذلك، وأخيراً جاء إلى البرج القديم وفتح باب الغرفة الصغيرة التي كانت فيها الأميرة نائمة، كانت الأميرة نائمة على الأريكة بجوار النافذة، وقد بدت جميلة للغاية لدرجة أنه لم يستطع أن يرفع عينيه عنها، لذلك انحنى وأعطاها قبلة. ولكن في اللحظة التي قبلها فتحت الأميرة عينيها واستيقظت وابتسمت له، وعندها استيقظ الملك والملكة وكل الفناء ونظروا لبعضهم بتعجب كبير، فهزت الخيول نفسها وقفزت الكلاب ونبحت، ورفع الحمام رؤوسهم من تحت أجنحتهم ونظروا حولهم وحلقوا في الحقول، وطار الذباب على الجدران مرة أخرى، وعاد كل شخص إلى عمله، ومنذ ذلك اليوم تزوج الأمير بالأميرة الجميلة، وعاشوا بسعادة كبيرة لبقية حياتهم.

    السابق
    قصة القطة البيضاء مناسبة للأطفال
    التالي
    قصة ثياب الإمبراطور الجديدة