قصص بوليسية

قصة الجاسوس الملاك

لا شك أن جميعنا يعرف قصة أشرف مروان أو من يسمى ب “الجاسوس الملاك ” كما أطلقت عليه كلا من أجهزة المخابرات المصرية والإسرائيلية لكونه أحد أبرز الشخصيات غموضاً وإثارةً في التاريخ المصري الحديث.

نشأة أشرف مروان

كان أشرف مروان أحد أبناء ضابط من ضباط الجيش المصري ، التحق أشرف بكلية العلوم ، ثم بعد ذالك عمل في إحدى معامل القوات المسلحة المصرية حتى تم ترقيته ليكون معاونا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

كان قريبا من أسرة الرئيس المصري حتى تزوج منى جمال عبد الناصر وأنجب منها طفلا واحدا سماه على إسم جده جمال أشرف مروان الذي أصبح أحد أبرز رجال الأعمال المصريين والذي يترأس قنوات ميلودي أفلام .

العمل

بعدما عمل مروان في معامل القوات المسلحة لفترة وتمت ترقيته ليكون معاون الرئيس ، ومن ثم بعد وفاة الرئيس عبد الناصر ترأس مروان الهيئة العربية للتصنيع وذالك خلال الفترة ما بين 1974م وحتى 1979م حتى تمت إقالته ليبدأ العمل على مشاريعه الخاصة حيث سافر إلى بريطانيا وبعدها عُين سفيرا حتى انتهت مدته وبدأ وقتها العمل في مجال الإستثمارات وخاصة في مجال البورصة.

ما الذي جعله رجلا مهما؟

كانت شخصية أشرف مروان يغلب عليها طابع الغموض والكتمان حتى أن هناك الكثير من الحقائق حول شخصيته التي لم يتم التأكد منها حتى الأن وبعد عقدٍ من وفاته ، حيث يقال أن أشرف مروان كان يعمل كجاسوسا للمخابرات المصرية لذالك تمت إقالته من رئاسة الهيئة العربية للتصنيع عام 1979م والتي قالت زوجته بعدها أن ذالك تم بغرض حمايته على حد تعبيرها .

إقرأ أيضا:قصة السفاح أبو طبر

مرض أشرف مروان مرضا شديدا إلى أن وصل إلى حد الهوس حيث كان يصرح لكثير من الأشخاص المقربين له أنه سيقتل وكان مهووساً بذالك حتى أن بعض الأخبار تقول أنه كان يغلق الأبواب والنوافذ ويتأكد من ذالك بنفسه .

محاولة اغتيال مروان

تعرض مروان لوعكة صحية كادت أن تنهي حياته ليس هذا فحسب بل حاول أشخاص إغتياله لكنهم فشلو وتم إنقاذه على يد طبيب يحمل الجنسية الأمريكية حيث إكتشف أن أحدهم تسلل وعبَثث بالأجهزة الخاصة بالتنفس وهو ما قد يؤدي إلى حدوث خلل في ضربات القلب لدى أشرف مروان التي كانت ستقوده حتما إلى موتٍ محقق.

تعاون أشرف مروان مع الموساد الإسرائيلي

أعلن الموساد الإسرائيلي بعد ذالك أنه كان على علاقةٍ مع أشرف مروان وأنه كان يعمل أيضا مع جهاز المخابرات في إسرائيل وهو ما أكدته شخصيات مرموقة في الموساد الإسرائيلي أن مروان كان عميلا مزدوجا بين كلا من المخابرات المصرية والمخابرات الإسرائيلية حتى أن جهاز المخابرات أنتج فيلما بعد تلك القصة بعنوان الملاك الذي كان يتناول علاقة أششرف مروان مع الموساد الإسرائيلي.

مذكرات مروان

قرر أشرف مروان في صباح أحد الأيام أن يكتب مذكراتٍ عن ما حدث له في حياته وأن يوضح فيها العلاقات التيي كانت تربطه بين كلا من المخابرات المصرية والمخابرات الإسرائيلية.

إقرأ أيضا:قصة الجدة السفاحة

الإغتيال

في صباح يوم السابع والعشرين من شهر يونيو عام 2007م  تم إغتيال أشرف مروان عن طريق إلقاءه من شرفة شقته في لندن فسقط على إثرها قتيلا لم تجد الشرطة حينها أية أدلة تدل على إغتياله ولكن أسرته نددت بهذه الحادثة وقالت أنه تم إغتياله بدليل أن مزكراته التي نوى على أن يكتبها قد إختفت تماما ولم يعثر عليها أي شخص.

إقرأ أيضا:قصة السفاح زودياك

بعدها قامت السلطات الإنجليزية بتحويل جثة أشرف مروان إلى الطب الشرعي لتشريحها ومحاولة إيجاد أي دليل على الإغتيال لكنها لم تصرح سوى بأنها وجدت أثارا داخل جسده على تناوله الكثير من الأدوية المضادة للإكتئاب وأن سبب الوفاة لم يكن سوى كثرة الكسور التي تعرض لها مروان إثر سقوطه من الشرفة .

ويذكر أن رجل الأعمال المصري محمد الفايد كان أحد الأشخاص المشتبه بهم في قتل مروان إلا أن أسرته كشفت فيما بعد أن مروان قد تم إغتياله من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي.

السابق
قصة جنجولي السفاحة
التالي
قصة محمود سليمان السفاح