قصص بوليسية

قصة البيت المائل

لا شك بأنه من الصعب على أي أحد التصديق بأن أحدا من عائلته يمكن أن يرتكب أي نوع من الجرائم ، ماذا سيكون الحال لو كانت الجريمة قتلا؟ هذا ما حدث مع عائلة ” ليونيدسالتي ” التي كان من الصعب عليها أن تصدق أن أحد أفرادها يمتلك من الصفات الدنيئة والخبيثة ما يؤهله لقتل رجل مسن يدعى ” أريستيد ليونيدس البطريارك ” حيث تم إلقاء القبض على “ليونيدس بريندا” وحبيبها ” لورانس ” لإتهامهما بقتل ذاك الرجل المسن .

ومع كل هذا كان هنالك الكثير من الشكوك في أنهما القاتلين الحقيقيين لذاك الرجل المسن رغم اتجاه كل التهم والدلائل إليهما ، وقد تدهور حال الأسرة وانقلب رأسا على عقب محاولا كل منهم إثبات برائتهما لكن الأمر لم يكن سينتهي هنا فحسب لأن القاتل كان واحدا من أفراد الأسرة فستنتقل أصابع الإتهام منهما إلى أي شخص أخر .

” قرر تشارليز هايوارد ” الزواج من إحدى فتيات العائلة بينما كان لا يعرف الكثير عنها إلا أنه قررالزواج منها ، تزوج الثنائي هذا بعد عامين واجتمعا معا في العاصمة البريطانية لندن وكانت هذه نقطة في صالح تشارلز لأنه كان يريد التعرف أكثر على عائلة صوفيا لا سيما أنه كان يحقق أيضا في مقتل جدها .

إقرأ أيضا:قصة جنجولي السفاحة

مجريات التحقيقات

كشفت التحقيقات أن ” أريستيد ” تم تسميمه بواسطة قطرات عينيه حيث يذكر أن هناك شخص قام بإفراغ زجاجة الأنسولين الخاصة بالجد وأعاد تعبئتها بتلك المادة ، تلك المادة التي يعرفها جميع أفراد الأسرة أنها سامه وأنها تقتل الإنسان فور دخولها إلى جسده .

لم يكن هناك الكثير من الأدلة التي تثبت إدانة أي شخص من أفراد الأسرة أو وجود أي سبب يدعو أحدهم لفعل ذالك مما كان يسير في عكس اتجاه التحقيقات التي بدت أنها لا تسير على ما يرام .

أول أفراد العائلة وأكبرهم إدانة كانت بريندا زوجته الشابة التي دائما ما كانت تردد أنها بريئة ، يذكر أن سبب إدانتها أنها هي المسئولة عن تلك الحقنة وإعطائها للجد المسكين

أدلة جديدة

خلال عمليات التحقيقات التي كان تشارلز يقوم بها مع جميع أفراد الأسرة إلتقى تشارلز ب ” جوزفين ” الأخت الصغرى لزوجته صوفيا والتي قالت أنها تعمل على حل الجريمة بنفسها ولا تحتاج أية مساعدة من أحد وأنها تعرف القاتل الحقيقي ولكنها تقول أنها لا تريد مساعدة الشرطة والمحققون عن طريق البوح ببعض الأدلة التي من شأنها حل القضية والإستدلال على القاتل الحقيقي ولكنها كانت ترفض وتقول أنهم يمتلكون قدرا كافيا من الغباء ما يجعلها لا تريد مساعدتهما.

إقرأ أيضا:قصة السفاحة ورنوس

وقالت جوزفين أن هناك عملية قتل أخرى ستحدث في الأرجاء وبعد ساعات من البوح بتلك الكلمات ، أصيبت الفتاة ببعض الجروح الخطيرة بعد سقوط مقبض الباب الكبير عليها ، واعتقد المحققون أنه فخ قد تم نصبه إلى تلك الفتاة في محاولة لإسكاتها من قبل القاتل الحقيقي لعدم الإدلال عليه بأي شكل من الأشكال .

أولى الأدلة

بعدما استمع تشارلز إلى جوزفين ، استطاع إيجاد الكثير من رسائل الحب التي تبادلها بريندا و لورانس مما جعل ذالك دافعا من قبل الشرطة ودليل كافيا لإعتقالهما .

لم تستقر الأجواء بعد ، رغم اعتقال بريندا ولورانس المشتبه بهما في مقتل الجد وكان الجميع يعتقد أنهما ليس القاتلان وما أكد تلك الإعتقادات أنه بعد إعتقالهما وقعت جريمة قتل أخرى داخل البيت وهي مقتل مربية الأطفال بعد تناولها شراب قد قدمته إليها جوزفين هذا ما يعني أن القاتل لازال يدور حولهم .

في نفس اليوم قامت إديث عمة جوزفين بأخذها إلى مكان بعيد وقالت أن جوزفين لا تناسبها الأجواء في هذا البيت ويجب عليها الإبتعاد قليلا عن المزل حتى تهدأ الأجواء ويتم كشف هوية القاتل الحقيقي .

وبعد ساعات من مغادرتهما معا وصلت أخبار إلى العائلة أن سيارة العمة قد دمرت وماتت هي وجوزفين.

إقرأ أيضا:قصة جنجولي السفاحة

رسائل العمة وقاتل غير متوقع

بعد إجراء الكثير من التحقيقات تمكن المحققون من إيجاد رسائل من العمة إديث أحدهما لمفوض الشرطة والتي إعترفت فيها بقتل كلا من ناني والجد أريستيد ، وقالت أنه لا يجب أن يذهب إثنان من الأبرياء إلى السجن .

وفي الرسالة الأخرى التي كانت موجهة إلى تشارلز بشكل خاص قالت إديث أنها قتلت جوزفين أيضا بعدما وجدت مفكراتها مكتوب بها إتراف منها بقتل الجد والمربية ولأنها تحبها كثيرا فلا تريد أن تراها تتعذب تحت إطار العدالة الدنيوية .

 أخبر تشارلز والده وهو يكون مساعد مفوض الشرطة بمحتوى هذه الرسالة بعد ذالك ، إلا أن والده لم يتعجب كثيرا بل قال أنه كان يشك بها طوال ذالك الوقت .

السابق
قصة ماري لويز سفاحة الذكور
التالي
قصة أوراق على الطاولة