حكايات

قصة الإخوة الثلاثة

قصة الإخوة الثلاثة – قصة جميلة للأطفال قبل النوم

كان ياما كان في قديم الزمان، في بلدة جميلة حيث يعم الخير والسرور، عاش رجل صالح يدعى آركو، كان آركو زعيماً لتلك البلدة، وقد عاش مع زوجته تينا في منزل دافئ، كما امتلك الكثير من الأراضي الزراعية المليئة بالمحاصيل المختلفة، وفي تلك الفترة من الزمن كانت زوجته تينا حامل، والحقيقة أنه كان الزوجان ينتظران قدوم طفلهما بكل سعادة وفرح، وبعد عدة شهور حان موعد ولادة تينا، فأخذها آركو إلى المشفى حتى تلد، وهناك كانت تينا تشعر بألم كبير ومخيف، وبالفعل دخلت إلى غرفة العمليات، في حين بقي آركو خارج الغرفة قلقاً، وبعد مرور عدة ساعات خرجت الممرضة وهي تحمل طفلاً جميلاً وقالت لآركو:” إنه صبي، ولكن زوجتك قد رحلت أنا آسفة”.

حزن آركو حزناً شديداً على رحيل زوجته، وتخلى عن كل مسؤولياته وبقي في المنزل برفقة طفله سايمون، وقد كانت أخت آركو تزوره يومياً لتعتني بالطفل الصغير، وهكذا مرت شهور وآركو لا يزال حزيناً، وفي يوم من الأيام قالت أخت آركو:” ما رأيك يا أخي أن تتزوج من جديد؟ فأنت رجل طيب وتستحق الفرح، كما ان ابنك الصغير يحتاج إلى أم حنونة لترعاه”، كان آركو حزيناً ورفض فكرة الزواج في بداية الأمر، لكن أخته أصرت كثيراً عليه حتى وافق على الزواج مرة ثانية، وبعد عدة أسابيع تزوج آركو من سيدة لطيفة تدعى دونا.

إقرأ أيضا:أجمل القصص القصيرة

مرت سنوات على زواج دونا وآركو، وقد كبرت العائلة بالفعل حيث أنجبت دونا صبيين اثنين، كان أحدهما يدعى رونلدز والآخر يدعى رايان، كان الجميع يعيشون كعائلة سعيدة وجميلة، وكانت دونا تحب سايمون كأنه ابنها بالضبط، ولم يكن يعرف الأخوين أن سايمون ليس شقيقهما، وبذلك كانت العائلة المكونة من خمسة أشخاص، تعيش بسلام وحب واستقرار. اعتاد الصبية الثلاثة أن يذهبوا إلى الحقل مع والدهم، حيث كانوا يعتنون بالمحاصيل والأشجار، كما كانوا يبنون الفزاعة في الحقل، وقد أحبوا ذلك النشاط كثيراً، وبعد مضي سنوات عديدة كبر الأخوة الثلاثة وتوفي والدهم آركو، في حين أصبح سايمون هو الأخ المسؤول عن البيت والحقل.

لم يتغير على العائلة شيء، فقد كان سايمون طيباً وحنوناً كوالده، وكان يعامل أمه وأخوته بكل حب وحنان، وكان كثيراً ما يجلب لهم الهدايا المختلفة، وكل ذلك أثار غيرة وحسد اثنين من الجيران، حيث كانا يحسدان سايمون لامتلاكه أرض كبيرة وعائلة مستقرة، لذلك قررا أن يستوليا على أرضه ويدمران علاقته الأسرية، وقد كان أساس المؤامرة أن يقوم الرجلان بإخبار رايان ورولندز بأن سايمون ليس شقيقهما، وعندها ستتفكك العائلة ويخيم الحزن على سايمون، بعدها يستوليان على الأرض ويصبحان أثرياء.

وفي اليوم التالي وعندما كان رايان ورولندز على وشك مغادرة المنزل، قدم إليهما الرجلان السيئان وأخبراهما بالكثير من الأمور، حيث قال الجاران لرايان ورولندز، أن سايمون ليس أخيهما الشقيق حيث أنه ابن والدهم من زوجته السابقة، وأنه سيحرمهما من الميراث وسيأخذ كل الأرض والممتلكات له، فهو شخص طماع وأناني، وهنا شعر الصبيان بالغضب والدهشة وقررا التخلص من سايمون، لذلك ذهبا إلى إخبار والدتهما بما قاله الرجلان.

إقرأ أيضا:قصة الفتاة الشقراء والدببة الثلاثة

ذهب رايان ورولندز إلى امهما، وأخبراها بكل ما قاله الجاران، عندها صدمت الام مما سمعت، وقالت لهم:” لا تصدقا هذا الكلام يا أحبتي، فأخوكم سمون ليس طماعاً ولا أنانياً، كما أنه يحبنا ويعتني بنا جيداً”، لكن الصبيان كانا مصممين على ما يريدانه، فقال رولندز للأم:” إذا لم تتخلصي منه، سأفعل انا ذلك”، عندها قالت الأم:” لا داعي للتخلص منه، سأجد حلاً لهذه المشكلة”.

بقيت الأم المسكينة مستيقظة طوال الليل وهي تحاول إيجاد حل، وخاصة بعدما كشفت نوايا الجارين السيئين، وأخذت تفكر وتفكر لليال عدة، وفي يوم من الأيام وبينما كان الأبناء الثلاثة نائمين، خطرت على بالها فكرة حتى تلقن أبنائها درساً لن ينسوه، فتظاهرت بالنوم ثم استيقظت وهي تصرخ وتقول:” ثعبان، ثعبان”، عندها استيقظ سايمون على صوت أمه وقال لها:” أين هو يا أمي؟” فقالت الأم:” رأيته في حلمي يلتف حول معدتك”، هنا امتلك القلق والحزن قلب سايمون، وبقي لأيام كثيرة لا يأكل ولا ينام من الخوف والقلق، وعندما رأى رونالدز وريان أخيهما في هذه الحالة شعرا بالسعادة.

كان الجارين يشعران بالسعادة أيضاً، لسماعهما أخبار تدهور حالة سايمون، حيث اعتقدا أن خطتهما قد نجحت، لذلك بدأ كل منهما في توسيع حدود ممتلكاتهم، وأخذا أمتاراً كثيرة من أرض سايمون، في تلك الفترة عرف رولندز ورايان أنه قد تم خداعهما، وحاولا بشتى الطرف لاستعادة الأرض، لكن دون جدوى.

إقرأ أيضا:قصة الزجاجة البنفسجية

شعر رونالدز ورايا بالحزن الكبير، وأخبرا والدتهما عن ندمهما لما فعلاه وقاله، فقالت الأم:” لا بأس يا أولاد، دعونا نأما أن تتحسن حالة سايمون”، وفي تلك الليلة وبعد أن نام الجميع، صرخت الأم:” ثعبان، ثعبان”، فقال سايمون بصوت ضعيف:” أين رأيته يا أمي؟” فقالت الأم:” رأيته يخرج من معدتك ويذهب بعيداً”، ومنذ ذلك الوقت تحسنت حالة سايمون تدريجياً، وعندها عرف بما فعله الجاران وقرر أن يستعيد أرضه، لذلك ذهب إلى المحكمة وقدم شكوى على الرجلين الماكرين، وبالفعل أمر القاضي بحبسهما بعد أن أعادا أرض سايمون له، أما رايان ورلندز فقد اعتذرا من سايمون، وعاش الأخوة الثلاثة مع أمهم بسعادة وحب.

    السابق
    ليلة الإسراء والمعراج بالتفصيل
    التالي
    العصفورة المحبوبة