قصص نجاح

قصة اختراع اول طائرة

كانت الناس في الماضي يتفقون على ان فكرة إن الانسان يطير فكرة مستحيلة، وكانوا يعتقدون انها فكرة مجنونة لا يحاول القيام بها الا من هو مجنون،
كان من يحاول الطيران يتعرض للسخرية، خاصة اولئك الذين كانوا يعمدون لصنع اجنحة شبيهة لأجنحة الطيور.

ولكن مع التطور الذي حصل في قرن الثورة الصناعية ومع تزايد عدد الاكتشافات حول العالم اقتنع الكثير بإمكانية تحقيق فكرة الطيران التي كانوا فيما مضى يستهزؤن بكل من يفكر بها مجرد تفكير، لكن الاخوين يلبور و اورفيل رايت حاولوا فعليا اختراع طائرة.

الطيران باستخدام المنطاد.

قبل الحديث عن اختراع الطائرة كان قد نجح البشر في الطيران باستخدام المناطيد ، كانت اول محاولة تمت باستخدام المنطاد في فترة الحرب العالمية الاولى، كانت فكرة المنطاد شبيهة بفكرة طفو السفن فوق الماء ولكن من خلال ملء بالون كبير الحجم بالغاز.

يتميز هذا الغاز بانه اخف كثيرا من الهواء واقل كثافة ليرتفع المنطاد الى الاعلى كان الغاز المستخدم لملئ المنطاد هو غاز الهيليوم والنيتروجين الذي كان خطيرا كونه قابل للاحتراق وفعلا سبب هذا الغاز عدد من الحوادث مثل
حادثة هيندنبورغ .

محاولة الاخوان يلبور و أورفيل للطيران.

حاول كل من يلبور واورفيل رايت المعروفين بالاخوان بالقيام بتجارب حقيقية وجادة للطيران،وقبل القيام بالطيران بانفسهما قاما بصناعة تجارب صغيرة في محاولة منهم لتأكد من صحة حساباتهم وافكارهم ولفهم اي احداث تستجد على هذه التجارب اثناء تحليقها عالياً.

إقرأ أيضا:قصة نجاح المهندس محمد الماضي

قاما بعد تجربة النماذج التي صنعوها والتي غالبا ما تكون عبارة عن طائرات ورقية تشبه الطيور استثمار هذه التجارب في تدوين ملاحظاتهم على التجربة، لأجل تحقيق اختراع اول طائرة، حيث قاما بصنع نفق من الخشب الذي ينفخ فيه الهواء عن طريق مرواح لمتاجر قديمة، كانت هذه المحاولة تهدف الى الوصول الى معرفة طول الجناح المناسب للتحليق.

كان طول هذا النفق يختلف من تجربة الى اخرى في محاولتهم لأختراع اول طائرة.وكان اول صندوق خشبي يستعملونه بطول ستة امتار، ودراسوا آليات طيران الطيور وحاولوا فهم قيامها بذلك، واستخدموا العديد من الطائرات
الشراعية في تجاربهم هذه.

استمر العلماء يبحثون عن طريقة أكثر أمانًا وحفاظا على النفس من الطائرات الشراعية، وذلك باستخدام المحركات ، ولكن كان معظم هؤلاء المخترعين لديهم اندفاع، لهذا نلاحظ ان اغلب تلك الطائرات سقطت، ولكن الأخوان رايت كانا أكثر علمية ومنهجية.

الاختبار لطائرة الاخوان.

قام الأخوان رايت باختبار الاول للطائرة الشراعية
التي قاما بصناعتها وكانت الأكبر حجمًا من بين كل الطائرات التي قاما بصنعها، ولكنهما كانا بحاجة الى محرك لتتمكن الطائرة من التحليق ، حيث كانت تعتمد فقط على الرياح في عملية تحريكها ، فكر الاخوان يلبور و اورفيل في إضافة ذيل متحرك للطائرتهما ، ومراوح من كلا الجانبين مرتبطة بأسلاك لتحريك وتثبيت الاجنحة.

إقرأ أيضا:قصة نجاح الطبيب مجد ناجي

وفي نهاية التجارب والاختبارات التي قاما بها لاختراع اول طائرة كانا الاخوان رايت بحاجة الى تجربة فعلية وحقيقة لطائراتهما، كانا يحتاجان الى مكان مناسب للقيام بهذه التجربة.

حيث قاما بالكتابة الى الارصاد الجوية في الولايات المتحدة ، تم الاتفاق على اختيار منطقة كارولاينا وتم اخبار الاخوان بانها المكان الانسب لتجربة لأسباب عديدة منها وجود رياح عاتية في تلك المنطقة.


وتضاريس جبلية ستساهم بشكل كبير في المساعدة في تحليق الطائرة في اول تجربة لأختراع طائرة،
ويضاف الى أسباب اختيار هذه المنطقة هو احتواء هذه المنطقة في سهولها على الرمال التي لربما ستنفع في حال فشل الطائرة في الطيران.

نجاح تجربة الاخوان.

في يوم 17 من شهر ديسمبر عام 1903م بدأ يلبور واورفيل تجربة طائرتهما على رمال منطقة كارولاينا وكان وزن الطائرة اكثر من ست مئة رطل، أما طولها فبلغ اكثر من 40 مترا، وبالفعل نجاحا الاخوان ولاول مرة في التاريخ من اختراع طائرة، حيث ارتفعت طائرتهما وحلقت عاليا في الجو باستخدام محركات، كانت مدة بقائها في الجو 12 ثانية ولمسافة 120 متر.

عمل يلبور و اورفيل رايت على تحسين النموذج الاول من اختراع للطائرة وبذلك قاما بتغير شكل النقل في العالم فبعد ان كان يتم ارضا وبحرا اصبح يتم جوا ، وبعد مرور 10 سنوات على تجربة الأخوان يلبور و اورفيل رايت ، انطلقت أول عملية نقل جوية برحلة على متن طائرة روسية تدعى بطائرة الروسية سيكورسكي إيليا موروميتس، وكانت طائرة كبيرة الحجم مزودة بعد خدمات، كانت الرحلة في عام 1913 م وكان عدد الركاب على متنها بلغ ستة عشرة راكباً.

إقرأ أيضا:قصة نجاح تطبيق هنقرستيشن

الطائرات الحربية.

استخدم هذه الطائرات لاول مرة في الحرب العالمية الأولى، لكنها كانت اصغر حجما واخف وزنا مزودة باسلحة رشاشة، وكانت تستخدم على بعد قصير جدا.

تطور صناعة الطائرات وصولا الى الحرب العالمية الثانية حيث كان لها دور حاسم في حسم المعارك،وكانت ألمانيا متفوقة في مجال الطيران الحربي حيث اشتهرت بمقاتلتها ” مسر شميدت” .

السابق
معركة ويلسون كريك
التالي
قصة هبة مجدي