قصص تاريخية

قصة ابو الاسود الدؤلي

ان اهتمام العرب باللغة العربية ليس وليد اليوم، كان العرب ومنذ عصور قديمة لديهم اهتمام بالغ باللغة وبفصاحة اللسان، وكان للشعر آنذاك الدور الأسمى في تقويم السنتهم، في العصر الجاهلي كان العرب يتباهون بالفصاحة وجمال المنطق، وكان شُعارهم أكثرهم دراية بعلم المنطق واللغة، وكان هذا قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام، فحين بُعِث الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنزل الله عليه القرآن، أصبح القرآن هو مقوم الألسن والقلوب.
توقف ايجادة العرب لفنون اللغة على معرفتها نظرياً دون التدوين فيها في اول الأمر ، كان للبيئة آنذاك واهتمام الجميع بالعربية الفصحى دور كبير في عدم حاجتهم للمارسة والتدوين، والاكتفاء بالنطق ومعرفة الحروف.
ظهر العديد من رواد اللغة العربية ودهاة العرب في اللغة، سنتعرف في هذا المقال على مؤسس علم النحو
ابو الاسود الدؤلي.

من هو ابو الاسود الدؤلي؟

اختلف في اسمه المؤرخون فقيل اسمه ظالم بن عمرو بن ظالم، وظالم بن عمرو بن سفيان الدّيليّ،
هو اول رواد علم النحو وهو الذي أسس علم النحو، كان ذو فصاحة كبيرة واحاطة والمام بشتئ جوانب اللغة العربية.يُعد أبو الأسود الدُّؤلي واضع علم النّحو كما يعتبر فقيهاً، وأميراً، وشاعراً، تميز بالفطنة والذكاء.
بالإضافة إلى كونه من الأعيان والفُرسان.

إقرأ أيضا:المحارب غلين فرايزر

وكان الدُّؤلي قاضياً في عهد عُمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان رضي الله عنهما، واستمر كذلك في عهد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. تولى اثناء عهد الخليفة الزاهد ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب منصب قاضي البصرة،وكان انذاك عبدالله ابن عباس أميراً للبصرة. ثم تولى ابو الاسود الدؤلي امارة البصرة بعد رجوع عبدالله بن عباس الى بلاد الحجاز.

سبب وضعه لعلم النحو

تعلم الكثير ابو الاسود الدؤلي من فصاحة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه.
ويحدث المؤرخون ان ابو الاسود الدؤلي كان يوماً يحدث إبنته فقالت له ” ما أجملُ السماء” هي كانت تعني اندهاشها بجمال السماء والمنظر، لكن هو اعتقد انها كانت تستفهم عن شيءٍ ما، فقال نجومها ، هنا قرر ابو الاسود الدؤلي ان الناس بدأت تلحن في الكلام، رأى اهمية وضع قواعد تضبط نطق الكلام والحروف، فعزم على وضع علم النحو. وقيل ان سبب تسمية بأسم ” نحو” أن علي رضي الله عنه قال له انح هذا النحو.

أبرز تلاميذه

ساهم ابو الاسود الدؤلي اضافة لوضعه علم النحو، ساهم في تعليم الكثير لهذا العلم لغاية نقله الى الاجيال وارجاء المعمورة، ومن تلاميذه الذين نقلوا عنه،منهم نصر بن عاصم الليثي، وسعد بن شداد الكوفي وغيرهم ، كما ترك عدد من المؤلفات منهم ديوان شعر أبو الأسود الدؤلي .

إقرأ أيضا:قصة بياض الثلج

وفاته

توفي أبو الأسود الدؤلي في عام تسع وستين للهجرة عن عمر يناهز الخمسة والثمانين عامًا كما ذكر يحيى بن مَعين أنّ الدُّؤليّ مات قبل الطّاعون، وكان ذلك في عهد أبي خُبَيْب عبد الله بن الزُّبير.
وقد اشتهر بكثرة زيجاته ولكنه لم يترك من الأبناء عند وفاته سوى ولدان وهما عطاء وأبا حرب وابنة.

    السابق
    قصة سفاح الخادمات
    التالي
    قصة وليد توفيق