قصص شخصيات

قصة ابن سينا

من هو ابن سينا؟

ابن سينا هو العالم الفيلسوف الطبيب الشاعر الذي كان ثالث الشيوخ الفلاسفه (أرسطو والفارابي)ـ اطلق عليه امير الأطباء وارسطو الإسلام، عاش حياته يخدم العلم ويتعلمه وينقله للآخرين، اهتم كثيرًا بالطب والفلسفه كما كان متميزًا في المجالات الأخرى جميعها، تعلق بالطب من صغره حتى أصبح من اصغر الأطباء المهره في عصره.

السطور التاليه تحكي تفاصيل حياته.

مولده

ولد أبو علي الحسين بن عبدالله بن سينا عام 980 مـ ، في أوزباكستان تحديدًا في مدينة بخاري، وهو فارسي الجنسيه.

كان والده حاكم لإحدى قرى بخاري، فكانت البيئه التي ولد فيها ابن سينا بيئة خصبه يجوبها العلم من جميع الأنحاء، فقد كان والده يجعل منزله مجلسًا للعلم والتعلم في القريه.

نشأته

اتسم ابن سينا بذكائه البارع منذ طفولته، وذاكرته القويه واستيعابه للعلم بسرعه وقد شهد على ذلك جميع العلماء المتلقيين والمقدمين للعلم في منزل والده. كان قد حفظ القرآن بأكمله وهو في سن العاشره، وحفظ الشعر العربي أيضًا مما زاد من بلاغة لسانه في اللغة العربيه.

بدأ ابن سينا دراسة الطب وهو في الثالثة عشر من عمره واتقنه قبل السادسة عشر، حيث عالج الكثير من المرضى.

إقرأ أيضا:قصة مايكل جاكسون

شهد له كل من علموه من شيوخ عظماء وأنه سيكون له شأن كبير في مجال الطب، فقد تمكن من علاج السلطان البخاري الذي كان قد أصيب بمرض لا يعلمه أحد ولا حتى أمهر الأطباء، فقام بمكافئته حيث سمح له باستخدام المكتبه الملكيه، وكانت تلك المكافأه سبب لإسعاد ابن سينا مما جعله يستغلها كل الإستغلال فينهل من العلوم ما يتمنى.

وبسبب ذكاؤه البارع وفهمه السريع، اصبح ابن سينا عالمًا كبيرًا في سن صغير ألا وهو الحادية والعشرين من عمره، حيث بدأ في كتابه العديد من الكتب وابتعد ابن سينا عن عالم السياسه، حيث أدرك أنه فقط باب يجلب المشاكل ليس إلا.

كان المستقر النهائي لابن سينا في أصفهان، فقام بإنشاء مدرسه للباحثين، وفي النهايه كان مجموع مؤلفات ابن سينا التي وصلت إلينا مئتان واربعون كتابًا في الطب، والفلسفه، والنبات، والحيوان، والفلك، وعلم النفس، والأرصاد الجويه.

إنجازاته

كان ابن سينا كثير التنقل، فقد انتقل إلى خراسان ولم يكتفي بالعمل في الطب فقط فقد عمل أيضًا بالتدريس، حيث كان يحضر الطلاب ويجتمع بهم كل ليله ليناقشهم في المسائل الفلسفيه والعلميه.

عمل أيضًا بالمحاماه في جورجانج ثم التدريس. لم يستقر ابن سينا في حياته سوى أثناء أعوامه الأخيره، مما يجعلك تتعجب كيف كان يقوم بالتدريس القيم على الرغم من حياته الفوضويه اللانمطيه التي كان يعيش بها.

إقرأ أيضا:قصة ظافر العابدين

أهم أعماله

كتاب الشفاء والذي تم وصفه بأنه موسوعه علميه لعدة مجالات كالمنطق والفيزياء والهندسه والفلك وعلم النفس والحساب والموسيقى.

كتاب القانون في الطب.

وكما ذكرنا من قبل أن عدد مؤلفاته التي وصلتنا يصل إلى 240 كتاب بينما قد قام ابن سينا بتأليف ما يزيد عن 450 كتاب اندثروا عبر التاريخ لسوء الحظ. من العجيب أن بالرغم من أن معظم أعماله كانت في الطبي والفلسفه، و ابن سينا الشق الأكبر منه هو انه طبيب، ولكن تجد أن عدد مؤلفاته الفلسفيه أكبر بكثير من عدد مؤلفاته الطبيه، فقد تميز كثيرًا في هذا المجال.

قسم الرياضيات إلى 4 فروع وهي الهندسه، وعلم الفلك ، والحساب، والموسيقى. كما قام بتقسيم علم الفلك إلى الجداول الفلكيه والجغرافيه والتقويم وقسم الحساب إلى الجبر وعمليات الجمع والطرح وقسم الموسيقى تبعًا للأدوات الموسيقيه المختلفه.

من أقواله الشهيره

“الوهم نصف الداء والاطمئنان نصف الدواء والصبر أول خطوات الشفاء”

“بلينا بقوم يطنوا ان الله لم يهد سواهم”

إقرأ أيضا:قصة محمد مرسي

وفاته

قضى ابن سينا أيامه الأخيره في محكمه الأمير المحلي في أصفهان، حيث ظل يكتب العديد من الاعمال في المجالات المختلفه. وفي سنه 1037 م أصاب ابن سينا آلام في البطن ولكنه حاول معالجة نفسه بحبوب الكرفس والتي قام بعملها بنفسه. ولكن بسبب خطأ مساعده، الذي تسبب في زيادة الماده الفعاله، أدى ذلك إلى إصابة ابن سينا بقرحه في المعده.

استمرت المحاولات العديده لتسميم ابن سينا فلم يكن الجميع متفق على حبه، وكان في كل مرة يفلت منهم، حتى نجحت محاولة من محاولات إحدى مساعديه في عام 1037 م وهو في طريقه إلى همدان وتوفى مسمومًا.

    السابق
    قصة معركة أنتينام
    التالي
    قصة تشي جيفارا